ردت حركة المقاومة الاسلامية "حماس" على تقرير "مهمة الامم المتحدة لتقصي الحقائق حول حرب غزة" برئاسة القاضي ريتشارد غولدستون، فقالت بان ثلاثة مدنيين اسرائيليين قتلوا في هجمات صاروخية شنها أعضاؤها خلال الهجوم الاسرائيلي على غزة العام الماضي أصيبوا من طريق الخطأ. ومن المتوقع ان تسلم اسرائيل ردها على التقرير الى الامم المتحدة اليوم.
وقالت الحركة ان هذا الايضاح ورد في إطار ردها المؤلف من 52 صفحة على تقرير غولدستون الذي اتهم الحركة باستهداف المدنيين.
وأفاد المسؤول البارز في "حماس" صلاح البردويل "إن ما حدث من قتل ثلاثة مدنيين اسرائيليين بحسب الزعم الاسرائيلي أو بحسب ما جاء في تقرير غولدستون كان خطأ، والمستهدف كان قواعد عسكرية اسرائيلية داخل المدن الصهيونية". واضاف أن "المقاومين تم تحذيرهم من ضرب المدنيين عبر بيانات وتعميمات داخلية".
وهذه المرة الاولى يصف أحد قادة "حماس" الهجمات التي يقتل فيها مدنيون إسرائيليون بأنها كانت خطأ. بيد ان مسؤولاً في الحركة طلب عدم ذكر اسمه وصف العمليات الانتحارية السابقة، بانها رد فعل مبرر على مقتل مدنيين فلسطينيين طوال سني الاحتلال الاسرائيلي.
كما لم تقدم "حماس" اعتذاراً عن إطلاق آلاف الصواريخ غير الدقيقة المحلية الصنع على بلدات في جنوب اسرائيل في السنوات الاخيرة.
لكن منظمة "هيومان رايتس ووتش" التي تتخذ نيويورك مقراً لها رفضت قول "حماس" انها لم تستهدف المدنيين، واشارت الى تعليق زعماء الحركة خلال الصراع الذي استمر ثلاثة اسابيع بان الهجمات على المدنيين الاسرائيليين مقبولة. وقالت: "زعم حماس ان الصواريخ كانت تستهدف اهدافا عسكرية اسرائيلية، وانها الحقت الضرر بالمدنيين من طريق الخطا فقط، يكذبه الواقع".
وقال المسؤول في وزارة الخارجية الاسرائيلية ايغال بالمور إن تفسير "حماس" هو "محاولة سخيفة لتضليل الرأي العام العالمي".
وينتقد تقرير غولدستون كلا الجانبين في الحرب التي استمرت من 27 كانون الاول 2008 الى 18 كانون الثاني 2009 وقتل فيها ما يصل إلى 1387 فلسطينيا بينهم مئات المدنيين و13 اسرائيليا بينهم المدنيون الثلاثة. لكن التقرير كان اشد انتقادا لاسرائيل.
ويمهل تقرير غولدستون اسرائيل ونشطاء "حماس" ستة أشهر لإجراء تحقيقات ذات صدقية لئلا يواجهوا محاكمة محتملة بتهمة ارتكاب جرائم حرب في لاهاي.
• في نيويورك، نفى الناطق باسم الامين العام للامم المتحدة فرحان حق ان تكون المنظمة الدولية تلقت تقريراً من السلطات الاسرائيلية عن تقرير غولدستون. لكنه توقع تسلمه اليوم. وقال ان "الامين العام موجود حالياً في لندن ونحن لن نعلق على مضمون التقرير الاسرائيلي الا بعد ان نتسلمه"، مذكراً بان "الامين العام سيسلم الجمعية العمومية تقريراً في هذا الموضوع خلال الايام المقبلة".
"النهار"، رويترز




















