لعل تأكيدات وزير الثقافة والرياضة والشباب السوداني رئيس الوفد الحكومي المشارك في مشاورات دارفور بالدوحة أمين حسن عمر من أن ثمة مؤشرات تؤكد قرب إطلاق مفاوضات سلام دارفور بالدوحة تعد خير رد على تصريحات المبعوث الأمريكي للسودان غريشن الذي اعتبر ان العملية السياسية في دارفور معطلة وان ما يجري في الدوحة حملة علاقات عامة، فالوزير السوداني يتحدث عن جهد كبير يبذل من قبل الوساطة لبدء المفاوضات هذا الأسبوع ويتحدث عن مؤشرات تقدم تحدث في هذا الاتجاه بل يجزم بالقول «إذا قدّر احد ان المفاوضات ستبدأ خلال أيام لن يكون تقديره بعيداً عن الواقع».
"غريشن" كما قال الوزير عمر بعيد عن مناخ ما يجري في الدوحة أما استبطاء الوصول الى نتائج ملموسة فيرد عليه بالجهود المتواصلة التي تبذلها الوساطة على أكثر من صعيد. صحيح ان التقدم بطيء ولكنه حسب المتابعين للمشاورات التي تجري بالدوحة بين المجموعات المسلحة التي لم تكن تلتقي أو تتواصل فيما بينها مثمر وسيسفر عن نتائج قريبا.
لقد سبق لسعادة وزير الدولة للشؤون الخارجية أحمد بن عبدالله آل محمود ان أكد أكثر من مرة ان دولة قطر لن تدخر جهدا لتحقيق السلام في دارفور وأنها تدرك ان المهمة صعبة ومعقدة ولكن ذلك لن يثنيها عن مواصلة الجهود لتحقيق أمل أهل دارفور بالأمن والسلام والتنمية. الساعات المقبلة ستشهد لقاء شاملا بين المجموعات المسلحة في دارفور مع الوساطة وهو اللقاء الأول من نوعه ما يشي بان ثمة تقاربا بالرؤى حول استئناف العملية التفاوضية.
كما ان استكمال الحكومة لوفدها القانوني والسياسي بعد أكثر من أسبوع على المشاورات التي أجرتها الوساطة مع المجموعات ومع الوفد الحكومي يؤكد ان إطلاق جولة وأن أشواق ومطالب أهل السودان وأهل دارفور لتحقيق السلام الشامل قد أصبحت قاب قوسين أو أدنى إذا صدقت النيات ووضع الجميع المسؤولية الوطنية نصب أعينهم وقدموا مصلحة الوطن "السودان "على المصالح الفئوية الضيقة. قطار السلام الذي يعني التنمية والاستقرار والاعمار في دارفور انطلق والمهم تكاتف الجميع وإخلاصهم لإيصاله الى محطته النهائية.
الراية القطرية




















