أثارت تصريحات وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان والتي هدد فيها سوريا، استياء إسرائيليا وفلسطينيا وعربيا ودوليا غاضبا.
ففي الوقت الذي تسعى فيه الدول العربية إلى التسوية والتهدئة تقوم إسرائيل وعلى لسان وزير خارجيتها بمحاولة استفزاز تلك الجهود، ويبدو أن إسرائيل تستخدم سياسة الازدواجية في خطابها السياسي على المستوى العربي والعالمي، ففي الوقت الذي يصعد فيه ليبرمان في لهجة خطابه لسوريا يعلن رئيس وزرائها نتانياهو استعداده لقبول وساطة من أجل استئناف المفاوضات مع دمشق.
إن المشادات الكلامية بين سوريا وإسرائيل تحرّك خيار التفاوض وان كانت تنطوي على الحرب. فبين زعرنة إسرائيل التي ساقها وزير الخارجية السوري وليد المعلم في كلامه الأخير والرد عليه عبر تحذير وزير الخارجية افيغدور ليبرمان ،عمد وزير الدفاع الإسرائيلي أيهود باراك بعد رئيسه نتانياهو إلى تهدئة الأجواء حيث انتقد بصورة مبطّنة تصريحات ليبرمان، وأعلن أن التوصل إلى تسوية مع سوريا يعتبر هدفاً استراتيجياً لإسرائيل.
لقد دأبت حكومة نتانياهو على التهديدات العسكرية منذ توليه السلطة وتحاول في أحيان كثيرة فتح باب الحرب على مصراعيه وتتنكر للسلام والمحادثات والوساطات الدولية الجارية بهذا الشأن، وتستمر في الوقت نفسه بدعم الاستيطان وتقوم بمناورات عسكرية.
إن الاحتلال في قلق متزايد من تطور العلاقات الودية والتي صار يشهدها العالم بين سوريا ولبنان وتركيا وغيرها والتي تشكل عاملا استراتيجيا في ثبات واستقرار الأمن إقليميا ودوليا، وهو الأمر ذاته الذي لا تريده إسرائيل أن يسود في المنطقة، مما أدى بحكومة الاحتلال إلى إطلاق هذه التصريحات التي لا تمت للسلام بأي صلة.
ولم تكن تلك هي المرة الأولى التي يسعى ليبرمان فيها لإطلاق الاتهامات والتنديد بالدول العربية وبعض رؤوسها حتى وصل الأمر إلى تزعزع لعلاقات إسرائيل مع دول أخرى مثل تركيا مما يطرح عدة علامات استفهام حول ما الذي تريده إسرائيل بالضبط هل تسعى لزج المنطقة في حرب جديدة رغم أن جميع دول المنطقة تبتعد عن ذلك.




















