أخبار الشرق –2 فبرير 2010 / وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء
وصف مركز عربي للدفاع عن الحريات الإعلامية والثقافية سورية بأنها "مسرح" لقمع الحريات الإعلامية، مشيراً في تقرير له يرصد القضايا المرتبطة بحرية الإعلام والثقافة إلى ارتفاع وتيرة الاعتقالات خلال النصف الثاني من العام الماضي.
وفي تقريره السنوي الذي يرصد القضايا المرتبطة بحرية الإعلام والثقافة في لبنان وسوريا وفلسطين والأردن في العام 2009، سلّط مركز الدفاع عن الحريات الإعلامية والثقافية "سكايز" الضوء على محورين أساسيين متصلين بحرية الرأي والتعبير، أولهما استمرار الضغط الكبير على الصحافة وحرية التعبير منذ إعلان حالة الطوارىء في البلاد في ستينيات القرن الماضي، وثانيهما الضغط المنظّم الذي تتعرّض له الثقافة الكردية بمختلف أشكالها.
وفي المحور الأول أشار التقرير إلى مواصلة السلطات السورية اعتقال صحفيين وكتّاب أو الحكم عليهم بالسجن (10 حالات على الأقل من بينها حالة ترحيل صحافي أجنبي في 2009)، ومنع العديد منهم من السفر خارج البلاد، مشيراً إلى أن معظم عمليات الاعتقال كانت تحصل على نمط "الاختطاف" قبل أن تعود السلطات إلى الإقرار بوجود الصحفي أو الكاتب في عهدتها. كما تتركز التهم الموجهة للموقوفين على "إضعاف الشعور القومي" و"وهن نفسية الأمة"، وفق التقرير
ورصد التقرير عشرات الحالات التي منعت فيها السلطات السورية صحف محلية وأجنبية من التوزيع، إضافة إلى منع برامج تلفزيونية وإقالة القائمين عليها وإغلاق محطات تلفزيونية خاصة تبثّ من داخل سورية، والتشويش على أخرى تبث من الخارج. وقال إن بعض أعداد الصحف السورية الخاصة تتعرض للمصادرة والمنع بشكل مستمرّ، كما تُمنع بعض الصحف التي تصدر في الخارج من الدخول إلى سورية، بما فيها صحف مصنّفة على قائمة "الأصدقاء" بالنسبة إلى السلطات السورية، فيما تمنع السلطات السورية وبشكل نهائي دخول الكثير من الصحف والمجلات التي تصدر في الخارج إلى أراضيها (النهار، المستقبل، الأنوار، السياسة، الرأي، المحرّر العربي، الشرق الأوسط، الحقيقة الدولية، روز اليوسف).
والمركز الذي تحجب السلطات السورية موقعه الإلكتروني على الإنترنت، أكّد في تقريره أن السلطات واصلت خلال العام الماضي حجب المواقع الإلكترونية السياسية والحقوقية عن المتصفحين السوريين، وقال إن عدد المواقع المحجوبة بلغ (244 موقعاً) تتربع على صدارتها المواقع الكردية وتليها مواقع المعارضة السورية ومواقع عربية وأجنبية تنتقد السلطات السورية، وتواصل حجب مواقع تواصل اجتماعية عالمية مثل الـ (فايس بوك، ويوتيوب) إضافة إلى الآلاف من المدونات الشخصية.
وأشار التقرير إلى إغلاق الأجهزة الأمنية المركز السوري الوحيد المتخصص بمراقبة قضايا الإعلام (المركز السوري للإعلام وحرية التعبير)، وإلى ازدياد منع ناشطي السياسة وحقوق الإنسان والكتّاب والصحفيين من السفر، مشيراً إلى وجود 414 حالة منع على الأقل من السفر بينهم 41 كاتباً وإعلامياً.
وفي المحور المتعلق بالثقافة الكردية، يشير التقرير إلى مواصلة السلطات منع الأكراد من إصدار أي مطبوعة أو صحيفة بلغتهم، ومنع تدريس اللغة الكردية، وقمع المشاركين بالأعياد والمناسبات القومية الكردية واعتقال العشرات منهم ومن بينهم فنانين. كما أجبرت السلطات السورية أصحاب المحال التجارية الكردية على تغيير أسمائها.




















