أبدى نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي رغبة بلاده في إعادة العلاقات وعودة الأمور الى مجاريها مع سوريا بما يخدم الشعبين الشقيقين في البلدين، بينما رحب رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بوجود علاقات طيبة مع دول الجوار ولكن على ألا تكون مبنية على أساس تحالفات ومحاور.
الهاشمي
ووصف الهاشمي، عقب لقائه نائب الرئيس السوري فاروق الشرع، محادثاته مع القيادة السورية "بأنها مثمرة وبناءة وان الحوارات مع المسؤولين السوريين كانت شفافة". وقال إن "العلاقات تعرضت لنكسة موقتة، ولكن لدينا الأساس المتين الذي نستطيع ان نبني عليه مستقبلاً واعداً من العلاقات الثنائية". وأشار الى ان "اتفاق البلدين على العديد من النقاط للعمل المشترك والكثير من النشاطات التي وقعت بموجب اتفاقات ترتقي بالعلاقات الى مستوى استراتيجي كما جرى توقيعه مع مصر وتركيا".
واتفقت سوريا والعراق على انشاء مجلس للتعاون الاستراتيجي بينهما خلال زيارة المالكي لدمشق منتصف آب 2009، ولكن بعد تفجيرات الاربعاء الدامي في 19 آب واتهام سوريا بأنها وراء العناصر التي نفذت هذه التفجيرات جمدت كل الاتفاقات.
وأفاد الهاشمي انه تلقى تأكيداً من الحكومة السورية أنها ستقدم كل التسهيلات لمشاركة العراقيين المهجرين في سوريا في الانتخابات العراقية.
وسئل عما تداولته وسائل الاعلام عن عزم سوريا على إلغاء منح التأشيرات للعراقيين في نهاية حزيران المقبل، فاجاب: "لدي تأكيد من الرئيس بشار الأسد ان العمل يجري بالنمط نفسه بل إلى مزيد من الاقامات والتسهيلات ونعتقد ان سوريا تشكل البلد الثاني للعراقيين".
الاسد
والتقى الهاشمي الأسد ونقل اليه رسالة شفهية من الحكومة العراقية تتعلق بالعلاقات الثنائية بين البلدين وتؤكد حرصها على تطوير هذه العلاقات في كل المجالات.
وجاء في بيان رئاسي سوري ان الأسد أكد "حرص بلاده الدائم على إقامة أفضل العلاقات مع العراق ودعم أمنه واستقراره ووحدة أراضيه وشعبه".
وأوضح البيان ان البحث في اللقاء تناول "تطورات الأوضاع على الساحة العراقية والتحضيرات الجارية للانتخابات التشريعية المقبلة هناك والجهود المبذولة لعودة الأمن والاستقرار إلى العراق". وأعرب الأسد عن "أمله في أن تشكل الانتخابات المقبلة مفصلاً أساسياً في استعادة العراق لأمنه وعودة الوفاق بين مكونات شعبه". بينما أعرب الهاشمي عن تقدير بلاده الكبير لما تقوم به سوريا من دعم ومساندة للشعب العراقي وخصوصا باحتضانها المهجرين العراقيين الموجودين على أراضيها.
وتعتبر زيارة الهاشمي لدمشق الاولى لمسؤول عراقي رفيع المستوى منذ استدعاء البلدين سفيريهما في آب من العام الماضي.
ولفت نائب الرئيس العراقي لدى لقائه ابناء الجالية العراقية في دمشق الى ان الحكومة السورية "سجلت موقفاً تاريخياً باحتضان ملايين العراقيين والى انها تعاملت مع العراقيين على المستوى نفسه منذ البداية قبل الاختلاف مع الحكومة العراقية وبعده".
المالكي
وفي بغداد، سئل المالكي في مقابلة اذاعية عن رأيه في دعوة أطلقها الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد خلال زيارته سوريا الأسبوع الماضي الى ان يكون العراق حليفا لبلاده في المنطقة، فأجاب: "نحن نرحب ولكن ليس على أساس قاعدة أحلاف وتحالفات على حساب محاور في مقابل محاور … نرحب بأفضل العلاقات مع إيران كما نرحب بها مع سوريا ونرحب بها مع السعودية ومع تركيا ولكن ليس على قاعدة تحالفات أو ائتلافات أو محاور". وأكد ان العلاقة مع إيران ينبغي ان تقوم على "الصداقة وليس غير … لا تدخل ولا دعم سياسي ولا عسكري".
عمليات بغداد
في غضون ذلك، عرضت قيادة عمليات بغداد "قيادة خطة فرض القانون" اعترافات أربعة أشخاص قالت إنهم ضالعون في تفجيرات الأربعاء الدامي التي استهدفت مبنى وزارة الخارجية بوسط العاصمة العراقية.
وهذه الاعترافات الثانية تعرضها القيادة لاشخاص متورطين في هذا التفجير اذ كانت عرضت أواخر العام الماضي اعترافات 11 شخصا ضالعين في تفجيري وزارتي الخارجية والمال .
وصرح الناطق باسم القيادة اللواء قاسم عطا بأن "قوة من اللواء الرابع الفرقة السادسة في بغداد الكرخ تمكنت في 24 كانون أول الماضي من القبض على أربعة إرهابيين مشتركين في تفجير وزارة الخارجية في منطقة حي الجامعة بغرب بغداد". وأضاف ان المعتقلين الاربعة هم "كل من محمد خالد وعبد الرحمن ياسين تركي وهما عراقيان فضلا عن شخصين سوري وسعودي" لم يفصح عن اسميهما.
و ص ف، رويترز، أ ب




















