قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو إن حكومته لا تسعى إلى مواجهة مع سوريا، في وقتٍ زعم مسؤول أمني إسرائيلي رفيع المستوى ان دمشق تهرّب أسلحة إلى حزب الله «لم تجرؤ» على تمريرها في الماضي، في وقتٍ أكدت فيه دمشق أن علاقتها بالحزب وإيران «غير قابلة للتفاوض».
ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن نتانياهو قوله خلال اجتماع لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست: «نحن لا نسعى إلى أية مواجهة مع سوريا والأقوال اننا نُعد هجوماً ضدها لا أساس لها من الصحة ومن يحاول خلق صورة كاذبة كهذه هي إيران»، على حد وصفه.
وزعم رئيس قسم الأبحاث في شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلي يوسي بايداتس خلال اجتماع اللجنة البرلمانية ذاته إن سوريا «تمرر إلى حزب الله أسلحة لم تجرؤ على تمريرها قبل الآن».
وأضاف أن الحزب «يواجه معضلة ما بين هويته الجهادية والتزامه بإيران والحلبة الداخلية اللبنانية ولذلك وعلى الرغم من أنه يحافظ على الهدوء وليس معنياً بمواجهة مع إسرائيل، إلا أنه يحاول تنفيذ هجوم انتقامي رداً على مقتل القيادي العسكري للحزب عماد مغنية وخصوصاً ضد أهداف إسرائيلية في الخارج».
وقال: «في موازاة ذلك، يواصل حزب الله بناء قوته لمواجهة إسرائيل وتنفيذ انتشار واسع في جنوب وفي عمق لبنان أيضاً ويجمع أسلحة متقدمة بينها صواريخ طويلة المدى وصواريخ مضادة للطائرات والدبابات بمساعدة إيران وسوريا»، على حد زعمه.
وأشار إلى اللقاء الذي عقد في دمشق نهاية الأسبوع الماضي بين الرئيسين السوري بشار الأسد والإيراني محمود أحمدي نجاد وأمين عام «حزب الله» حسن نصر الله، مدعياً مشاركة قائد قوات حرس الثورة الإيرانية في اللقاء «وهو المسؤول في إيران عن تزويد السلاح لجميع المنظمات الإرهابية في المنطقة» كما قال.
في غضون ذلك، نقلت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية عن مصادر أميركية قولها إن الأسد أوضح أمامها أن علاقة سوريا مع إيران و«حزب الله» وحركة حماس «ليست على الطاولة أي ليست للتفاوض».
وذكرت الصحيفة أن الأسد قال لزواره إن الشروط لتسوية سلمية مع إسرائيل «معروفة، بما فيها الانسحاب لحدود يونيو العام 1967 مقابل اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل السفارات وليس سلاماً كاملاً»، موضحاً انه «لن يكون السلام كاملاً بين سوريا وإسرائيل دون تسوية مع الفلسطينيين».
وكتب المحلل السياسي في الصحيفة، عيكفا الدار، أن الأسد التقى قبل أسبوعين مسؤولين سابقين في البيت الأبيض، وقال إن السياسة الأميركية في الشرق الأوسط في الأعوام العشرة الأخيرة «كانت خاطئة وتركت فراغاً، ما استدعى تركيا وإيران ودولا أخرى لسداده».
وأضافت الصحيفة أن الأسد أوضح لمحدثيه أن علاقة سوريا بإيران وقوى المقاومة «ليست للتفاوض»، فيما أبدى رضاه عن لقائه نائب وزيرة الخارجية الأميركية وليام بيرنز قبل أسبوعين.
(وكالات)




















