لم يبق من خيارات أمام القمة العربية التي من المقرر أن تشهدها مدينة سرت في ليبيا أواخر الشهر الجاري سوى الرد بقرارات عملية على استمرار دولة الاحتلال الإسرائيلي في سياسة الاستيطان وتهويد الأراضي الفلسطينية والمقدسات الإسلامية في فلسطين المحتلة.
العالم العربي ذهب إلى آخر الشوط وقدم مبادرة تلو المبادرة أثبت أكثر من مرة رغبته في تحقيق السلام العادل والشامل الذي يعيد الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني ويوفر المطلب الإسرائيلي المتمثل بالأمن والاعتراف والعلاقات الطبيعية إلا أن التعنت والصلف والغرور الإسرائيلي وتعطيل مسيرة السلام كان يقابل هذه المواقف العربية في كل مرة وآخر هذا التعنت والغرور تمثل يوم أمس في أقوال رئيس حكومة الاحتلال نتنياهو أمام الكنيست من أن الاستيطان سيستمر في القدس، بما في ذلك الشطر الشرقي من المدينة الذي تحتله اسرائيل، مضيفا أمام وفد برلماني من أعضاء حزبه الليكود ذي التوجهات اليمينية.
ان "البناء سيتواصل في القدس كما كان في السنوات الـ42 الماضية " وأن "تجميد الاستيطان في (الضفة الغربية) سينتهي في الموعد المحدد"!!
إن الرد العربي العملي على حكومة الاحتلال التي تجاوزت كل الخطوط الحمراء وباتت تلعب بالنار من خلال استهدافها للمسجد الأقصى المبارك ومدينة القدس المحتلة يتمثل قبل كل شيء بالإعلان عن سحب المبادرة العربية للسلام والتوجه إلى مجلس الأمن الدولي والدول الدائمة العضوية لإجبار اسرائيل على تطبيق قرارات الشرعية الدولية التي تنص على انسحابها من الأراضي العربية المحتلة عام 1967 والاعتراف الدولي بحدود الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس وإلا فإن المنطقة مقدمة على كارثة بسبب السياسة الإسرائيلية ولا يعرف أحد كيف ستنتهي.
الراية القطرية




















