• الرئيسية
  • رأي الرأي
  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
  • تحليلات ودراسات
  • حوارات
  • ترجمات
  • ثقافة وفكر
  • منتدى الرأي
الأربعاء, نوفمبر 4, 2026
موقع الرأي
  • Login
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    سورية.. نقطة التوازن الحَرِج

    سورية.. نقطة التوازن الحَرِج

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    الإسلاموفوبيا في الانتخابات الأميركية

    الإسلاموفوبيا في الانتخابات الأميركية

    التدخل العسكري في الشرق الأوسط … حماية الاستقرار أم إدارة الصراعات؟

    التدخل العسكري في الشرق الأوسط … حماية الاستقرار أم إدارة الصراعات؟

    الجغرافيا السورية: الأرض “بتِتْكلِّم عربي”

    الجغرافيا السورية: الأرض “بتِتْكلِّم عربي”

    قنوات سوريا على اليوتيوب: إعلام أم أمنيات؟

    قنوات سوريا على اليوتيوب: إعلام أم أمنيات؟

  • تحليلات ودراسات
    الجنوب السوري وعرقلة مشروع انضمام دمشق إلى حلف مكة

    الجنوب السوري وعرقلة مشروع انضمام دمشق إلى حلف مكة

    المشرق العربي والفراغ الإيراني الذي لم يُملأ بعد

    المشرق العربي والفراغ الإيراني الذي لم يُملأ بعد

    نتائج استطلاع المؤشر العربي في سورية لعام 2026

    نتائج استطلاع المؤشر العربي في سورية لعام 2026

    عشية “الثلاثاء الكبير”… الجمهوريون بين مطرقة الديمقراطيين وسندان ترمب

    عشية “الثلاثاء الكبير”… الجمهوريون بين مطرقة الديمقراطيين وسندان ترمب

  • حوارات
    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: لن نوقع اتفاقا مع إسرائيل دون الانسحاب إلى خط 7 ديسمبر… وهذا تصورنا للتفاهم مع “قسد” (2 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: لن نوقع اتفاقا مع إسرائيل دون الانسحاب إلى خط 7 ديسمبر… وهذا تصورنا للتفاهم مع “قسد” (2 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: رؤيتنا لسوريا كانت واضحة لدينا قبل إسقاط الأسد… وهكذا فككنا “العقدة الروسية” (1 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: رؤيتنا لسوريا كانت واضحة لدينا قبل إسقاط الأسد… وهكذا فككنا “العقدة الروسية” (1 من 2)

    بابرا ليف لـ”المجلة”: كنت أول مسؤول أميركي يلتقي الشرع… وهذه “أسرار” ما قلته وسمعته

    بابرا ليف لـ”المجلة”: كنت أول مسؤول أميركي يلتقي الشرع… وهذه “أسرار” ما قلته وسمعته

    “حفيد بلفور” يتحدث لـ “المجلة” عن أسرار الوعد الشهير و”حل الدولتين”… وعلاقته بـ “لورانس العرب”

    “حفيد بلفور” يتحدث لـ “المجلة” عن أسرار الوعد الشهير و”حل الدولتين”… وعلاقته بـ “لورانس العرب”

  • ترجمات
    ما يريده السوريون  –  يكشف مسح استقصائي جديد عن الآمال والأخطار التي تواجه الحكومة الجديدة في البلاد

    ما يريده السوريون – يكشف مسح استقصائي جديد عن الآمال والأخطار التي تواجه الحكومة الجديدة في البلاد

    فورين أفيرز: تفاؤل بالمستقبل.. هذا ما يريده الشعب السوري بعد عام على التحرير

    فورين أفيرز: تفاؤل بالمستقبل.. هذا ما يريده الشعب السوري بعد عام على التحرير

    تشارلز ليستر عبر صحيفة إسرائيلية: استهداف سوريا “خطأ استراتيجي”

    تشارلز ليستر عبر صحيفة إسرائيلية: استهداف سوريا “خطأ استراتيجي”

    كاتب تركي: تحولات بوسائل النفوذ والهيمنة في القرن الـ21

    كاتب تركي: تحولات بوسائل النفوذ والهيمنة في القرن الـ21

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    المثقف العربي والمثقف السوري – ملحوظات أولية على بعض نماذج المثقفين في مجالنا

    المثقف العربي والمثقف السوري – ملحوظات أولية على بعض نماذج المثقفين في مجالنا

    سوريا وبديع التكويع: طبعة استشراقية

    سوريا وبديع التكويع: طبعة استشراقية

    في خمسين رحيلها… حنة آرندت وتحولات الكذب من التوتاليتارية إلى الديمقراطية

    في خمسين رحيلها… حنة آرندت وتحولات الكذب من التوتاليتارية إلى الديمقراطية

    في الحاجة إلى مقاربات جديدة للهُويَّة الوطنية السورية

    في الحاجة إلى مقاربات جديدة للهُويَّة الوطنية السورية

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    سورية.. نقطة التوازن الحَرِج

    سورية.. نقطة التوازن الحَرِج

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    الإسلاموفوبيا في الانتخابات الأميركية

    الإسلاموفوبيا في الانتخابات الأميركية

    التدخل العسكري في الشرق الأوسط … حماية الاستقرار أم إدارة الصراعات؟

    التدخل العسكري في الشرق الأوسط … حماية الاستقرار أم إدارة الصراعات؟

    الجغرافيا السورية: الأرض “بتِتْكلِّم عربي”

    الجغرافيا السورية: الأرض “بتِتْكلِّم عربي”

    قنوات سوريا على اليوتيوب: إعلام أم أمنيات؟

    قنوات سوريا على اليوتيوب: إعلام أم أمنيات؟

  • تحليلات ودراسات
    الجنوب السوري وعرقلة مشروع انضمام دمشق إلى حلف مكة

    الجنوب السوري وعرقلة مشروع انضمام دمشق إلى حلف مكة

    المشرق العربي والفراغ الإيراني الذي لم يُملأ بعد

    المشرق العربي والفراغ الإيراني الذي لم يُملأ بعد

    نتائج استطلاع المؤشر العربي في سورية لعام 2026

    نتائج استطلاع المؤشر العربي في سورية لعام 2026

    عشية “الثلاثاء الكبير”… الجمهوريون بين مطرقة الديمقراطيين وسندان ترمب

    عشية “الثلاثاء الكبير”… الجمهوريون بين مطرقة الديمقراطيين وسندان ترمب

  • حوارات
    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: لن نوقع اتفاقا مع إسرائيل دون الانسحاب إلى خط 7 ديسمبر… وهذا تصورنا للتفاهم مع “قسد” (2 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: لن نوقع اتفاقا مع إسرائيل دون الانسحاب إلى خط 7 ديسمبر… وهذا تصورنا للتفاهم مع “قسد” (2 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: رؤيتنا لسوريا كانت واضحة لدينا قبل إسقاط الأسد… وهكذا فككنا “العقدة الروسية” (1 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: رؤيتنا لسوريا كانت واضحة لدينا قبل إسقاط الأسد… وهكذا فككنا “العقدة الروسية” (1 من 2)

    بابرا ليف لـ”المجلة”: كنت أول مسؤول أميركي يلتقي الشرع… وهذه “أسرار” ما قلته وسمعته

    بابرا ليف لـ”المجلة”: كنت أول مسؤول أميركي يلتقي الشرع… وهذه “أسرار” ما قلته وسمعته

    “حفيد بلفور” يتحدث لـ “المجلة” عن أسرار الوعد الشهير و”حل الدولتين”… وعلاقته بـ “لورانس العرب”

    “حفيد بلفور” يتحدث لـ “المجلة” عن أسرار الوعد الشهير و”حل الدولتين”… وعلاقته بـ “لورانس العرب”

  • ترجمات
    ما يريده السوريون  –  يكشف مسح استقصائي جديد عن الآمال والأخطار التي تواجه الحكومة الجديدة في البلاد

    ما يريده السوريون – يكشف مسح استقصائي جديد عن الآمال والأخطار التي تواجه الحكومة الجديدة في البلاد

    فورين أفيرز: تفاؤل بالمستقبل.. هذا ما يريده الشعب السوري بعد عام على التحرير

    فورين أفيرز: تفاؤل بالمستقبل.. هذا ما يريده الشعب السوري بعد عام على التحرير

    تشارلز ليستر عبر صحيفة إسرائيلية: استهداف سوريا “خطأ استراتيجي”

    تشارلز ليستر عبر صحيفة إسرائيلية: استهداف سوريا “خطأ استراتيجي”

    كاتب تركي: تحولات بوسائل النفوذ والهيمنة في القرن الـ21

    كاتب تركي: تحولات بوسائل النفوذ والهيمنة في القرن الـ21

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    المثقف العربي والمثقف السوري – ملحوظات أولية على بعض نماذج المثقفين في مجالنا

    المثقف العربي والمثقف السوري – ملحوظات أولية على بعض نماذج المثقفين في مجالنا

    سوريا وبديع التكويع: طبعة استشراقية

    سوريا وبديع التكويع: طبعة استشراقية

    في خمسين رحيلها… حنة آرندت وتحولات الكذب من التوتاليتارية إلى الديمقراطية

    في خمسين رحيلها… حنة آرندت وتحولات الكذب من التوتاليتارية إلى الديمقراطية

    في الحاجة إلى مقاربات جديدة للهُويَّة الوطنية السورية

    في الحاجة إلى مقاربات جديدة للهُويَّة الوطنية السورية

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
موقع الرأي
No Result
View All Result

الجنوب السوري وعرقلة مشروع انضمام دمشق إلى حلف مكة

مهيب الرفاعي

04/11/2026
A A
الجنوب السوري وعرقلة مشروع انضمام دمشق إلى حلف مكة
0
SHARES
4
VIEWS
Share on FacebookShare on Twitter

تفتح المحادثات السورية بشأن الانضمام إلى حلف مكة، الذي يجمع السعودية وتركيا وباكستان، مرحلة جديدة في إعادة تشكيل التوازنات الأمنية والعسكرية في المشرق، خصوصاً مع توجه دمشق نحو إعادة بناء جيشها، وإعادة ترتيب قياداته، وتطوير عقيدته العسكرية، وتوسيع برامج التدريب والتسليح والتعاون الاستخباري مع شركائها الإقليميين.

 يأتي هذا التحول في وقت تشهد فيه العلاقات السورية التركية والسورية السعودية تطوراً متسارعاً، بما يمنح القيادة السورية فرصة لإعادة تأسيس قدراتها العسكرية ضمن شبكة إقليمية توفر لها الدعم السياسي والمالي والتقني.

في المقابل، تتجه العلاقة السورية الأردنية نحو مرحلة أكثر تعقيداً، مع تراكم ملفات أمنية وحدودية وسياسية، تشمل هجوم كنيسة حمود في الكرك، وعملية الردع الأردني والغارات داخل الأراضي السورية، والخلاف حول التنسيق العسكري والسيادة، وملف المخدرات ووسائل التهريب الجديدة، والبالونات الحرارية، واضطراب حركة العبور عبر معبر نصيب –جابر، وصولاً إلى تصاعد الحملات الإعلامية المتبادلة. يضع هذا التراكم الأردن في موقع الطرف الأكثر قدرة على التأثير المباشر في البيئة الأمنية المحيطة بسوريا، خصوصاً في الجنوب، حيث تتقاطع المصالح الأردنية مع الحسابات الإسرائيلية والترتيبات الأميركية.

ربما من المهم قراءة هذه الأحداث في ضوء الدور الأردني المتنامي في المشهد السوري، وما يكشفه من مسارات لتصدير المشكلات الأمنية إلى الجوار، وتحويل الملفات الحدودية إلى أدوات ضغط سياسي واستراتيجي، بالتوازي مع تنامي الحديث عن انضمام سوريا إلى حلف مكة وإعادة بناء جيشها ضمن شراكة دفاعية تضم تركيا والسعودية وباكستان؛ إذ يتخطى هذا الدور حدود الاعتراض الدبلوماسي على توسع التحالف، ليمتد إلى توظيف الملفات الحدودية والأمنية والاستخبارية في تشكيل بيئة ضاغطة على دمشق، وإبقاء الجنوب السوري ضمن دائرة التأثير الأردني الإسرائيلي.

إعادة بناء الجيش السوري وتغير الحسابات الإسرائيلية

محادثات انضمام سوريا إلى حلف مكة مهمة بمرحلة أبعد من توسيع عضوية التحالف، كونها ترتبط بمستقبل المؤسسة العسكرية السورية ومصادر قوتها وعلاقاتها الدفاعية، لأن إعادة بناء الجيش تتطلب إعادة تنظيم القيادات، وتطوير منظومة القيادة والسيطرة، وتحديث التدريب والعقيدة العسكرية، وإعادة تأهيل القدرات الاستخبارية واللوجستية، فضلاً عن بناء علاقات تسليحية وصناعية طويلة الأمد.

توفر تركيا خبرات واسعة في التنظيم والتدريب العسكري والصناعات الدفاعية، فيما تمتلك باكستان خبرة في التدريب والتصنيع والتطوير العسكري، وتوفر السعودية إمكانات مالية وسياسية تساهم في دعم عملية إعادة البناء؛ ليؤسس اجتماع هذه القدرات لشراكة تتجاوز تقديم المساعدات العسكرية، وتمتد إلى التأثير في طبيعة المؤسسة العسكرية السورية وتوجهاتها الاستراتيجية.

هذه العملية حساسة بالنسبة إلى إسرائيل التي تعمل منذ سقوط نظام الأسد على فرض ترتيبات أمنية جديدة في الجنوب السوري، وتوسيع نطاق تدخلها العسكري، وفرض قيود على انتشار القوات السورية وقدراتها. يعني دخول سوريا في منظومة دفاعية تضم تركيا والسعودية وباكستان انتقال عملية بناء الجيش من إطارها الوطني إلى إطار إقليمي، بما يمنح دمشق مصادر دعم وخبرات وعلاقات استراتيجية توسع هامش حركتها العسكرية. تتصل المخاوف الإسرائيلية هنا بطبيعة الجيش الذي ستعيد سوريا بناءه، وبمصادر تسليحه وتدريبه، وبالجهات التي ستشارك في تطوير قدراته الاستخبارية والعملياتية. كما ترتبط بمستقبل النفوذ التركي داخل المؤسسة العسكرية السورية، وما يترتب عليه من تغير في ميزان التأثير الإقليمي، خصوصاً مع تصاعد التنافس التركي الإسرائيلي على مستقبل سوريا.

تدفع هذه الحسابات باتجاه توظيف الموقع الأردني في معادلة الضغط على دمشق، باعتبار الأردن شريكاً أمنياً لإسرائيل، وحليفاً للولايات المتحدة، وصاحب مصالح مباشرة في الجنوب السوري و لديهالديه إرث من الحروب الاستخباراتية  مع الأنظمة السورية. هنا يصبح الحفاظ على ترتيبات أمنية تقيد الحركة العسكرية السورية أحد المسارات التي تتقاطع فيها المصالح الأردنية والإسرائيلية، مع اختلاف الدوافع والأولويات بين الطرفين.

صناعة التوتر الأمني

يمتلك الأردن أدوات جغرافية وأمنية وسياسية تمنحه قدرة مباشرة على التأثير في علاقة سوريا بمحيطها الإقليمي. تبدأ بالحدود المشتركة ومعبر نصيب-جابر وشبكات المعلومات الاستخبارية، إلى جانب العلاقات الأمنية مع واشنطن وتل أبيب، لتمنح عمّان موقعاً متقدماً في التعامل مع التطورات داخل الجنوب السوري. يستند هذا النفوذ إلى سنوات طويلة من إدارة الملف السوري، خصوصاً خلال الحرب، حين تحولت العاصمة الأردنية إلى مركز للتنسيق السياسي والعسكري والاستخباري المتعلق بالجنوب.

ومع سقوط نظام الأسد وصعود قيادة جديدة في دمشق، تغيرت طبيعة العلاقة بين البلدين؛ وانتقلت سوريا من مرحلة امتلكت فيها عمّان قنوات تأثير واسعة في الملف الجنوبي، إلى مرحلة تسعى فيها الدولة الجديدة إلى استعادة مركزية القرار الأمني والعسكري وإخضاع المناطق الحدودية لسلطة المؤسسات الحكومية السورية فقط. يفرض هذا التحول على الأردن إعادة النظر في موقعه داخل المعادلة السورية، مع تراجع بعض أدوات التأثير التي راكمها خلال سنوات الحرب، بالتزامن مع دخول تركيا والسعودية وباكستان على خط إعادة بناء المؤسسة العسكرية السورية.

تتجه السياسة الأردنية إلى تشديد إدارة الملفات الحدودية، وتكثيف الضغوط المرتبطة بمكافحة المخدرات، وإبراز مخاطر التنظيمات المسلحة، مع إظهار عجز السلطات السورية على التعامل معها،  والرغبة بالتمسك بترتيبات أمنية تضمن استمرار حضورها في إدارة التوازنات الجنوبية. يتقاطع هذا التوجه مع المصالح الإسرائيلية التي تركز على تقييد انتشار الجيش السوري ومنع تشكل منظومة عسكرية ترتبط بقوى إقليمية قادرة على تعزيز قدراتها؛ و بالتالي ستستفيد من الأدوات الأردنية للضغط على البيئة الأمنية المحيطة بدمشق، وإبقاء الجنوب ضمن دائرة الترتيبات والضمانات الإقليمية والدولية.

برزت هذه الأدوات بوضوح مع التصعيد الأخير على الحدود، الذي تزامن مع التحولات العسكرية والإقليمية في سوريا؛ عقب “هجوم كنيسة حمود” في الكرك، وما أعقبه من عملية “الردع الأردني-حمود” والغارات داخل الأراضي السورية التي راح ضحيتها 7 مدنيين سوريين. نقل هذا التطور الخلاف بين البلدين من ملفات التنسيق الأمني ومكافحة تهريب المخدرات والسلاح إلى قضايا السيادة وحدود التدخل العسكري، وفتح مواجهة بشأن الجهة التي تملك صلاحية التعامل مع التهديدات الأمنية داخل الأراضي السورية.

وكشفت الخلافات حول التنسيق المسبق عن تباين في تصور الطرفين لإدارة الأمن الحدودي؛ إذ تمسكت عمّان بحقها في التعامل مع التهديدات التي تمس أمنها، فيما سعت دمشق إلى تثبيت سلطتها على العمليات العسكرية والأمنية داخل أراضيها، وإعادة تنظيم التعامل مع التهديدات العابرة للحدود من خلال مؤسساتها الرسمية. يعكس هذا الخلاف صراعاً على قواعد إدارة الحدود، وعلى حدود الدور الذي يمكن للأردن ممارسته داخل المجال الأمني السوري.

وتتداخل ملفات المخدرات وتطور وسائل التهريب، بما فيها البالونات الموجهة، مع القيود المتكررة على معبر نصيب-جابر، لتشكل أدوات ضغط أمنية واقتصادية على دمشق، وتدعم المطالب الأردنية بترتيبات حدودية أكثر تشدداً. يتزامن ذلك مع تصاعد الحرب الإعلامية والاستقطاب الشعبي بين البلدين، بما ينقل التوتر من المؤسسات الحكومية والأمنية إلى المجال العام. هكذا تتشكل بيئة ضغط متعددة المستويات، تتداخل فيها الإجراءات الحدودية والعمليات العسكرية والاتهامات الأمنية والتعبئة الإعلامية، وتزيد من تعقيد مساعي دمشق لاستعادة إدارة الجنوب وتثبيت سلطتها عليه.

إرث الحرب الاستخبارية

تستمد العلاقة السورية الأردنية جانباً مهماً من حساسيتها الراهنة من تاريخ طويل من التنافس الاستخباري والتدخلات المتبادلة؛ لتعود أبرز محطاته إلى أزمة عام 1957، حين نشّط عبد الحميد السراج، رئيس المكتب الثاني السوري بين عامي 1955 و1958، اتصالاته مع المعارضة الأردنية وتنظيم الضباط الأحرار بقيادة علي أبو نوار، بالتزامن مع إقالة حكومة سليمان النابلسي في 10 نيسان/أبريل، واضطرابات ثكنات الزرقاء في 13 نيسان/أبريل. اتسعت العمليات السرية بين عامي 1960 و1961، وصولاً إلى اغتيال رئيس الوزراء هزاع المجالي في 29 آب/أغسطس 1960، وما أعقبه من تحقيقات أردنية اتهمت ضباطاً في الاستخبارات السورية، بينهم برهان أدهم وبهجت مسعودي، بالارتباط بمخططات استهدفت مسؤولين أردنيين والملك حسين. 

أما في عهد حافظ الأسد، فقد اتخذ التنافس الأمني طابعاً إقليمياً أوسع، وتداخل مع الصراع على النفوذ الفلسطيني والتحالفات العربية؛ لكن رغم استعادة العلاقات الدبلوماسية عام 1973، والتقارب السياسي والاقتصادي تجددت الخلافات بعد مواقف البلدين من اتفاقيات كامب ديفيد وعلاقة الأردن بالعراق. بلغ التصعيد ذروته عام 1980، حين حشدت سوريا قوات عسكرية على الحدود الأردنية، وسط اتهامات دمشق لعمّان بإيواء معارضين سوريين، بينهم شخصيات مرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين. عام 1981، قطعت الدولتان علاقاتهما الدبلوماسية، وتبادلا اتهامات بالتدخل في الشؤون الداخلية والتخطيط لعمليات أمنية واغتيالات، مع صعود اسم رفعت الأسد، قائد سرايا الدفاع، في الاتهامات الأردنية المتعلقة بمحاولات زعزعة استقرار المملكة، بالتزامن مع اتهامات سورية للأردن بإيواء معارضي النظام؛ لتنتهي  القطيعة مع استعادة العلاقات عام 1986، عقب وساطة سعودية وتقارب سياسي أعاد قنوات الاتصال بين البلدين، مع استمرار إرث الشكوك والتنافس الأمني.

ومع اندلاع الثورة السورية عام 2011، وجدت عمّان في تراجع سلطة دمشق وانكفاء أجهزتها عن مناطق واسعة من الجنوب فرصة للانتقال من موقع الطرف الذي تعرض تاريخياً لضغوط واختراقات استخبارية سورية إلى موقع صاحب نفوذ ووصاية مباشرة في إدارة المشهد الأمني والعسكري. احتضنت غرفة العمليات العسكرية المشتركة “موك”، التي تأسست أواخر عام 2013 بمشاركة الولايات المتحدة ودول عربية وغربية و بتنسيق مع إسرائيل، لتنسيق الدعم العسكري واللوجستي لفصائل المعارضة في الجنوب السوري، ومراقبة الأداء؛  وعززت نفوذ الأردن في إدارة الملفين الأمني والعسكري داخل سوريا.

استمر هذا الدور خلال ترتيبات خفض التصعيد عام 2017، التي شاركت فيها عمّان وواشنطن وموسكو، ثم اتسع مع تولي الأردن مسؤوليات متصلة بمراقبة الحدود ومكافحة التهريب ومتابعة الجماعات المسلحة. وبعد سقوط نظام الأسد في 8 كانون الأول/ديسمبر 2024، دخلت العلاقة مرحلة جديدة عنوانها إعادة بناء قنوات التنسيق الأمني و الاقتصادي و الدبلوماسي، بالتوازي مع استمرار الخلافات حول إدارة الحدود والضربات داخل الأراضي السورية. 

يعيد هذا التحول بعد امتلاك الوصاية الأمنية خلال 14 عام،  رسم العلاقة بين المؤسستين الأمنيتين؛ لأن دمشق تسعى لاستعادة مركزية القرار الأمني والعسكري وتوسيع شراكاتها الإقليمية، فيما تتمسك عمّان بنفوذها في الترتيبات الأمنية جنوب سوريا؛ بذلك يرتبط التوتر الراهن بإعادة توزيع النفوذ الاستخباري، وحدود الوصاية الأردنية، وقدرة الدولة السورية على استعادة إدارة حدودها وجنوبها.

إدارة إسرائيلية أردنية للجنوب السوري

تحتل إسرائيل موقعاً مركزياً في تفسير التحركات الأردنية المرتبطة بمستقبل سوريا، خصوصاً مع سعي تل أبيب إلى تثبيت ترتيبات أمنية جديدة في الجنوب، ومنع انتشار قوات سورية تمتلك قدرات عسكرية متطورة قرب الجولان والحدود المحتلة.

تجد إسرائيل في الأردن شريكاً جغرافياً وأمنياً يمتلك قنوات اتصال مباشرة مع واشنطن، ويستند إلى اتفاقية وادي عربة وما أفرزته من التزامات وترتيبات أمنية، فضلاً عن خبرة طويلة في إدارة الملف السوري وقدرة على التأثير في حركة الحدود والتجارة ومسارات التنسيق الأمني. تمنح هذه العوامل عمّان دوراً يتجاوز حماية حدودها، ليمتد إلى التأثير في الشروط السياسية والأمنية التي تتحرك ضمنها الدولة السورية الجديدة.

تستفيد إسرائيل من إبقاء الملفات الحدودية والأمنية حاضرة في العلاقة الأردنية السورية، بما يتيح توسيع النقاش حول ترتيبات الجنوب، وربط استقرار الحدود بطبيعة القوات السورية المنتشرة فيه، ومصادر تسليحها، وشبكة علاقاتها العسكرية الإقليمية.  توفر اتفاقية وادي عربة إطاراً مؤسسياً للتنسيق الأمني بين عمّان وتل أبيب، يتيح لإسرائيل توظيف موقع الأردن وعلاقاته مع دمشق وواشنطن في متابعة التحولات جنوب سوريا والتأثير في مساراتها.

تكون عمّان هنا حلقة وصل بين المطالب الإسرائيلية المتعلقة بأمن الحدود، والمواقف الأميركية بشأن مستقبل سوريا، وأدوات الضغط التي تمتلكها عمّان في تعاملها مع دمشق؛ ليمتد دورها من إدارة المخاطر الحدودية إلى التأثير في البيئة السياسية والأمنية المحيطة بإعادة بناء الجيش السوري، بما يشمل انتشاره جنوباً وعقيدته العسكرية وشراكاته الدفاعية.

هذا الدور مهم  في ظل التنافس التركي الإسرائيلي على مستقبل سوريا؛ كون أنقرة تعمل على توسيع حضورها العسكري والمؤسسي داخل الدولة الجديدة، فيما تنظر تل أبيب إلى هذا التوسع باعتباره عاملاً يعيد تشكيل موازين القوة الإقليمية، لكنها قلقة من الأردن إلى حد ما. يضيف انضمام سوريا إلى حلف مكة السعودية وباكستان إلى شبكة علاقاتها الدفاعية مع تركيا، ويوسع نطاق التنافس على شكل المؤسسة العسكرية السورية وموقعها في التوازنات الإقليمية.

الضغط الأردني غير المباشر على دمشق

يتجه الأردن إلى تشديد سياسته الحدودية والأمنية تجاه سوريا، عبر تكثيف عمليات مكافحة التهريب، وتقييد حركة العبور عبر معبر نصيب-جابر، وإبقاء الخلافات المتعلقة بالتنسيق العسكري والسيادة الحدودية حاضرة في العلاقة مع دمشق؛ لتترافق هذه الإجراءات مع نقل المخاوف الأردنية إلى واشنطن وتل أبيب، وربط استقرار الحدود بضرورة فرض ترتيبات أمنية جديدة في الجنوب السوري.

يخلق هذا المسار بيئة ضغط متعددة المستويات على دمشق، تجمع بين القيود الاقتصادية والحدودية والمطالب الأمنية، وتُمنح عمّان مساحة للتأثير في شروط انضمام سوريا إلى حلف مكة وتوقيته، من دون امتلاك حق مباشر في الاعتراض على عضويتها.

هنا يتحول الجنوب السوري إلى محور تفاوض إقليمي ودولي، مع دخول واشنطن على خط صياغة ترتيبات أمنية تجمع سوريا والأردن وإسرائيل؛ فتتركز المفاوضات حول انتشار القوات السورية، وطبيعة تسليحها، وحدود حضور شركائها العسكريين، إلى جانب المطالب الأردنية المتعلقة بضبط الحدود ومكافحة التهريب.

وهنا تسعى إسرائيل إلى توسيع القيود المفروضة على القدرات العسكرية السورية في الجنوب، فيما تعمل عمّان على تثبيت موقعها في إدارة الترتيبات الحدودية والأمنية. ويربط هذا المسار إعادة بناء الجيش السوري بتفاهمات تتعدى علاقات دمشق الدفاعية مع تركيا والسعودية وباكستان، ويجعل الجنوب ساحة رئيسية للتفاوض على مستقبل المؤسسة العسكرية السورية.

استقلال القرار السوري

تتمسك دمشق باستعادة سيادتها على كامل أراضيها، وتواصل إعادة بناء الجيش وتطوير علاقاته الدفاعية مع تركيا والسعودية وباكستان؛ بينما في المقابل، ترفض إسرائيل نشوء قوة عسكرية سورية ذات قدرات متقدمة في الجنوب، وتحافظ عمّان على أدوات نفوذها الأمني والسياسي في المناطق الحدودية، وتوظفها للتأثير في خيارات دمشق. تتمحور المواجهة حول استقلال القرار العسكري السوري وحدود التدخل الخارجي، فيما يعكس الانضمام إلى حلف مكة صراعاً أوسع على موقع دمشق في التوازنات الإقليمية.

ربما من المهم هنا أن تتحرك الرياض وأنقرة لاحتواء التوتر بين دمشق وعمّان، مستفيدتين من علاقاتهما بالطرفين ومصلحتهما في حماية الترتيب الدفاعي الجديد؛  لتعمل السعودية على منع انتقال الخلاف إلى شبكة علاقاتها الإقليمية، فيما تسعى تركيا إلى حماية تعاونها العسكري مع دمشق وضمان عمقها الأمني في الجنوب واستمرار خطة إعادة بناء الجيش السوري.

تقوم هذه التسوية على تفاهمات أمنية وحدودية تضمن للأردن ضبط الحدود ومكافحة التهريب، مقابل إقرار حق سوريا في استعادة سيادتها الأمنية وتطوير قدراتها العسكرية وشراكاتها الدفاعية؛ إذ ترتبط فرص نجاح الوساطة بقدرة الرياض وأنقرة على الفصل بين المطالب الأردنية المتعلقة بأمن الحدود والضغوط الإسرائيلية الهادفة إلى تقييد بناء الجيش السوري وانتشاره في الجنوب.

تضع مسألة انضمام سوريا إلى حلف مكة المنطقة أمام تحول يتصل بمستقبل موازين القوة، وبقدرة القوى الإقليمية على بناء ترتيبات أمنية مستقلة عن الأطر التقليدية التي حكمت المشرق لعقود؛ إذ إن سوريا، التي شكلت ساحة لتنافس القوى الخارجية وتدخلاتها، تتجه إلى موقع جديد داخل شبكة من التحالفات الدفاعية، بما يعيد رسم علاقاتها مع محيطها ويؤثر بالنتيجة في حسابات إسرائيل والأردن والولايات المتحدة. ومن هنا، فإن مستقبل عضوية دمشق في الحلف يرتبط بطبيعة الدور الذي ستؤديه في التوازن الإقليمي الجديد، وبمدى استعداد القوى المعنية للتعامل مع سوريا بوصفها طرفاً فاعلاً في صياغة أمن المنطقة، وليست مجرد ساحة تتقاطع فوقها مصالح الآخرين.

  • المدن

شارك هذا الموضوع:

  • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
  • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
  • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة

معجب بهذه:

إعجاب جاري التحميل…
ShareTweet
Previous Post

التدخل العسكري في الشرق الأوسط … حماية الاستقرار أم إدارة الصراعات؟

Next Post

الإسلاموفوبيا في الانتخابات الأميركية

Next Post
الإسلاموفوبيا في الانتخابات الأميركية

الإسلاموفوبيا في الانتخابات الأميركية

اترك ردإلغاء الرد

منتدى الرأي للحوار الديمقراطي (يوتيوب)

https://youtu.be/twYsSx-g8Dw?si=vZJXai8QiH5Xx9Ug
نوفمبر 2026
س د ن ث أرب خ ج
 123456
78910111213
14151617181920
21222324252627
282930  
« أكتوبر    
  • الأرشيف
  • الرئيسية
المقالات المنشورة ضمن موقع الرأي لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع الا تلك التي تصدرها هيئة التحرير

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In

Add New Playlist

No Result
View All Result
  • الأرشيف
  • الرئيسية

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

%d