كشف مصدر سوري مطلع في مدينة حلب لـ”المدن” عن تنسيقات سرية حصلت مع بعض العناصر العشائرية التي تعمل مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد) داخل أحياء الأشرفية والشيخ مقصود منذ شهر، في ظل التوترات المستمرة في المنطقة من المدينة.
وأفادت المصادر بأن مجموعات من أبناء عشيرة البكارة، خصوصاً من منطقة الشيخ مقصود في حلب، كانت مرتبطة بـ”قسد” منذ عام 2012، ويتواجد بعضهم حالياً في منطقة المرجة بدمشق تحت حماية الأمن العام.
وأضافت المصادر أن تنسيقاً حديثاً حدث بين هذه العناصر وأبو أحمد زكور، مستشار الرئيس أحمد الشرع لشؤون العشائر، منذ شهر تقريباً، بهدف تنفيذ عملية وُصفت بـ”الانقلاب” و”اختراق قسد”، مشيرة إلى أن الأحداث الجارية تشبه ما سمي بـ”معركة ردع العدوان“.
وأكدت المصادر أن العشائر العربية في المنطقة تنسق بشكل مباشر مع أبو أحمد زكور، مما يعكس جهوداً لإعادة ترتيب الأوضاع في شرق الفرات وسط مخاوف من تصعيد جديد بين العشائر وقسد.
رفض ممارسات قسد
يأتي هذا التنسيق في سياق التحركات العشائرية الأخيرة التي ترفض ممارسات قسد، وتطالب بوحدة الأراضي السورية وإنهاء السيطرة الانفصالية في المنطقة.
بدوره، قال مصدر في قوى الأمن الداخلي بمحافظة حلب للمدن إن الأهالي في حيي الأشرفية والشيخ مقصود سلموا أجزاء من الحيين للجيش السوري وهناك انشقاقات داخل قوات “قسد”.
وسيطر الجيش السوري على أحياء الأشرفية وبدؤوا بالدخول إلى حيّ الشيخ مقصود بعد معارك دامت ساعات.
واستجابت فرق الدفاع المدني لحريق واسع اندلع في غرف مولدات كهرباء لمخبزٍ في حي السبيل، وفي حافلة لنقل الركاب بالقرب منه، جراء قصف مصدره “قسد“.
وعملت فرق الدفاع المدني على إخماد الحريق وتأمين الموقع، دون وقوع إصابات بشرية حسب المعلومات الأولية.
وأكد الدفاع المدني أن استهداف “قسد” للأفران والمنشآت الخدمية يُعد جريمة حرب مضاعفة، لما ينطوي عليه من استهداف مباشر للمدنيين، وحرمانهم من مقومات الحياة الأساسية.
بيان الحكومة السورية
وفي السياق، أكدت الحكومة السورية في بيان أن “الأكراد مكوّن أساسي وأصيل من مكوّنات الشعب السوري والدولة تنظر إليهم كشركاء كاملين في الوطن لا كطرف منفصل أو حالة استثنائية”.
وأضاف البيان أن “الدولة السورية هي من قامت بتأمين وحماية النازحين من أهلنا الأكراد إلى جانب إخوتهم العرب وقد وفّرت لهم المأوى والخدمات الأساسية انطلاقاً من مسؤوليتها الوطنية والإنسانية وبهدف إعادتهم إلى مناطقهم بأمان وكرامة”.
كما أكدت الحكومة أن الحل “لا يكون عبر الخطاب الإعلامي المستهلك أو تبادل الاتهامات بل عبر الاحتكام إلى مؤسسات الدولة باعتبارها الضامن الوحيد لوحدة البلاد وحماية جميع المواطنين”.
وأشارت إلى أن “ما نشهده من فوضى وتصعيد ميداني هو نتيجة مباشرة لنقض تنظيم قسد لاتفاق 1 نيسان وهو ما أدى إلى زعزعة التفاهمات السابقة وفتح الباب أمام التوتر وعدم الاستقرار”.
وتابع البيان أن دور الدولة حالياً يتركز على تأمين محيط مدينة حلب وإبعاد مصادر النيران عنها وحماية المدنيين ومنع انزلاق الوضع نحو مزيد من التصعيد، وطالب بيان الحكومة بإخراج “المجموعات الميليشاوية” من حيي الشيخ مقصود والأشرفية وإنهاء “هذه الحالة العسكرية التي تهدد حياة المدنيين وتعرقل أي حل سياسي جدي”. كما أكدت أن “الاستقرار لا يمكن أن يتحقق بوجود السلاح خارج إطار الدولة وأن الطريق الوحيد للحل هو عودة سلطة القانون والمؤسسات بما يحفظ وحدة سوريا وأمن جميع أبنائها”.
- المدن


























