الرد الإسرائيلي السريع الرافض لدعوة اللجنة الرباعية للشرق الأوسط وقف الاستيطان وإنهاء المفاوضات مع السلطة الفلسطينية خلال عامين لإقامة الدولة الفلسطينية، والذي جاء على لسان وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان بدعوى أن ذلك «فرض لتسوية»، يؤكد انتفاء النية الإسرائيلية الصادقة للذهاب مع الفلسطينيين إلى السلام، ويؤكد مجددا عدم وجود الشريك الإسرائيلي لصناعة السلام في الشرق الأوسط.. والرد الإسرائيلي الذي يتهم «الرباعية» بتجاهل تجربة السنوات الـ «18» للمفاوضات بين السلطة الفلسطينية وتل أبيب والتي انتجت صفرا كبيرا في «العملية السلمية» كأنما يريد أن يقول «اتركونا منفردين بالفلسطينيين» لنعيد اجترار تلك التجربة الفاشلة لما فيها من كسب هائل لإسرائيل بالرغم مما تحمل من خسائر كبرى «قاتلة» للسلام والاستقرار في المنطقة والعالم .
فاللجنة الرباعية لم تكن لتقترح وقف الاستيطان وتحديد مهلة زمنية للمفاوضات لولا مرارة ما شهده العالم من إضاعة للوقت ومن النتائج المحبطة للمجتمع الدولي جراء مواقف إسرائيل المتصلبة والتي لا تغادر ثوابتها التوسعية الملازمة لها منذ لحظات قيامها الأولى ومفاهيمها الخاطئة لمتطلبات السلام، الذي يرتكز على قاعدة «الأرض مقابل السلام» والالتزام بقرارات الشرعية الدولية..وهما شرطان أساسيان للتوصل إلى التسوية القابلة للحياة.
وأمام الرد الإسرائيلي المتطرف، والذي يعطي صورة قاتمة لأي مفاوضات، سواء أكانت مباشرة أم غير مباشرة.. على المجتمع الدولي، وفي مقدمته الدول العربية، العمل الجاد لإلزام إسرائيل بالشرعية الدولية والانتقال بالصراع إلى مجلس الأمن الدولي لفرض عقوبات على الطرف الذي يعرقل عملية السلام.
الوطن




















