لبنان والأردن على طريق السوق العربية المشتركة
الانتخابات البلدية: الموعد مع ساعة الحقيقة يقترب
مع استمرار وتيرة المواقف المتضامنة مع رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان مرتفعة وشمولها اتجاهات سياسية ونيابية عدة، تمحور اهتمام اهل الحكم امس على ثلاثة ملفات: الانتخابات البلدية والاختيارية التي تقترب من ساعة الصفر في 2 نيسان، بت مصير المشاركة اللبنانية في القمة العربية في ليبيا، والزيارة المرتقبة لرئيس مجلس الوزراء سعد الحريري لدمشق مطلع الشهر المقبل.
سليمان
وعلمت "النهار" من زوار رئيس الجمهورية ان لبنان يتجه، في سابقة اولى من نوعها، الى مقاطعة القمة العربية، المزمع عقدها في ليبيا، اذا لم تصحح طريقة توجيه الدعوة اليه وفقا للاصول الديبلوماسية اللائقة.
ونقل زوار الرئيس سليمان ان لبنان لم يتسلم الدعوة بالطريقة التي سعت ليبيا الى اعتمادها في توجيه الدعوة عبر سفير لبنان في دمشق، وانه يعتبر ان الدعوة لم توجه اصلا، واذا لم توجه الدعوة كما ينبغي، فان اي مشاركة وعلى اي مستوى في القمة لن تتم.
وفهم ان رئيس الجمهورية قد عرض امس امام رئيس الوزراء الاردني سمير الرفاعي الطريقة غير اللائقة التي اعتمدتها ليبيا في توجيه الدعوة اليه للمشاركة في القمة، قائلا "انه يعتبر ان الدعوة لم توجه اصلا كي يتم البحث في المشاركة".
وفي مجال آخر، نقل زوار الرئيس عنه تمسكه باجراء الانتخابات البلدية والاختيارية في مواعيدها الدستورية، اذا لم ينجز القانون الجديد بتعديلاته التي تناقش في مجلس النواب.
وعلم ايضا ان النائب هادي حبيش بحث مع الرئيس في تعيين الهيئة الناظمة للطيران المدني، تمهيدا لتشغيل مطار رينيه معوض في القليعات بعكار، ونقل عنه اهتمامه بهذا المرفق الحيوي للشمال خصوصا وللبنان عموما.
الحريري – الرفاعي
وفي السرايا افتتحت مساء امس اعمال الدورة السادسة للجنة العليا اللبنانية – الاردنية المشتركة برئاسة رئيسي حكومتي البلدين الحريري والرفاعي بتوقيع 16 اتفاقا ومذكرة تفاقم وبروتوكولا لتقوية التعاون بين البلدين.
وخلال مأدبة عشاء تكريمية لرئيس الوزراء الاردني، قال الحريري: "ان الاتفاقات الجديدة نريدها خطوة اضافية على طريق وضع منطقة التجارة الحرة بين بلدينا موضع التنفيذ، كما على طريق الانفتاح الاقتصادي الكامل مع الدول العربية المجاورة وصولا الى اقامة السوق العربية المشتركة وهو كما تعلمون كان احد ابرز طموحات الرئيس الشهيد رفيق الحريري". ولفت الى ان التبادل التجاري بين البلدين بلغ حجمه العام الماضي 300 مليون دولار، فيما وصل عدد الزائرين الاردنيين للبنان الى نحو 225 الفا بفعل الغاء التأشيرات بين البلدين.
اما الرفاعي، فقال ان الاردن "سيمضي في موقفه الثابت والملتزم دعم الدولة اللبنانية وعملها من اجل صون استقلال لبنان وحرية قراره وفرض سيطرة الدولة على كامل الاراضي اللبنانية ودعم جهودها لاستعادة كامل اراضيها المحتلة وفق ما تضمنته الشرعية الدولية".
وبعد المأدبة زار الحريري والرفاعي ضريح الرئيس الشهيد رفيق الحريري وقرآ الفاتحة على روحه وعلى ارواح رفاقه ثم جالا في ارجاء جامع محمد الامين بوسط بيروت.
والتقى رئيس الوزراء الاردني، الذي يزور لبنان مدة يومين، ايضا، الى الرئيس سليمان، رئيس مجلس النواب نبيه بري.
السفير السوري
وفي زيارة هي الاولى للسرايا، استقبل الرئيس الحريري امس السفير السوري في لبنان علي عبد الكريم علي. ووصفت زيارته بأنها بروتوكولية وللتعارف.
وتأتي خطوة السفير السوري قبل زيارة مرتقبة لرئيس الحكومة ووفد وزاري لدمشق مطلع الشهر المقبل لاجراء محادثات مع نظيره السوري محمد ناجي عطري والوزراء المعنيين في شأن ملفات التعاون المشتركة.
الانتخابات البلدية
وأطل ملف الانتخابات البلدية والاختيارية خلال لقاء الرئيس بري مع عضو هيئة مكتب مجلس النواب مروان حمادة امس في عين التينة. وتوقف حمادة عند التعثر الذي نشهده في مناقشة قانون الانتخابات البلدية أمام اللجان الثلاث الموزعة"، ونقل عن الرئيس بري تأكيده انه سيدعو بعد زيارته لتركيا نهاية الاسبوع هيئة مكتب المجلس ورؤساء ومقرري اللجان "لايجاد الحلول الناجعة لهذا التخبط، اذا بقيت الامور على حالها".
وعلمت "النهار" ان جميع المعنيين بهذا الاستحقاق يتصرفون على أساس "اقتراب ساعة الحقيقة" لتحديد الخيار النهائي حيال اجراء الانتخابات في موعدها في ايار المقبل. فوزير الداخلية والبلديات زياد بارود ملزم بموجب القانون الدعوة في 2 نيسان المقبل الى اجراء الانتخابات، فيما يصر الرئيس بري على الحصول على تعهد ان النسبية اذا ما اعتمدت في الانتخابات البلدية فيجب ان تعتمد ايضا في الانتخابات النيابية سنة 2013 حيث تتداخل العناوين المتصلة بسن الاقتراع وحق المغتربين في المشاركة في التصويت، اضافة الى ما يطرح من اصلاحات تضمنها مشروع القانون المعجل الذي أحالته الحكومة على مجلس النواب. وعلم ان الرئيس بري، اذا ما قرر الخطوة التالية نيابيا، فلن تكون قبل الاثنين في 29 آذار الجاري، مما يعني ان أياما قليلة تبقى فاصلة عن 2 نيسان.
وفيما أخذ موضوع الهبة الاميركية لقوى الامن الداخلي طريقه الى النقاش القانوني والدستوري ضمن لجنة الاعلام والاتصالات النيابية، علم ان الاجتماع المقبل سيكون بعد اسبوعين وذلك لمصادفة الموعد المقرر الخميس المقبل عيد البشارة، اضافة الى زحمة اجتماعات للجان النيابية الاسبوع المقبل.
"النهار"




















