أفاد مصدر خاص لـ”المدن” عن تنسيقات مكثفة بين الحكومة السورية وشخصيات عشائرية بارزة، تهدف إلى تشجيع الانشقاق عن قوات سوريا الديمقراطية (قسد) والسيطرة على مواقعها الرئيسية، خاصة في محافظة الرقة القريبة من خطوط التماس مع الجيش السوري.
يأتي هذا التحرك في سياق تصعيد عسكري متبادل، حيث أعلن الجيش السوري رفع جهوزيته في ريف حلب الشرقي، مع توقعات بمعارك جديدة في مناطق مثل دير حافر والطبقة والرقة.
وفقاً لمعلومات حصلت عليها “المدن” من مصدر مطلع، يركز التنسيق على استغلال التركيبة العشائرية داخل صفوف “قسد”، حيث تشكل العشائر نحو 70% من قواتها، بينما يشكل الأكراد 30% فقط، معظمهم من سوريا وجبل قنديل، إضافة إلى قوات نخبة تشمل عناصر “غوريلا” تركية وإيرانية.
تسويات عشائرية
وأكدت المصادر أن هذه النسبة تجعل “قسد” عرضة للانهيار الداخلي، خاصة في المناطق ذات الأغلبية العربية مثل الرقة، حيث يمكن تجنب المواجهات العسكرية المباشرة من خلال التسويات العشائرية.
في تفاصيل التحرك المرتقب، كشف المصدر عن اجتماعات عقدت بين الجانب التركي والقيادات العشائرية بهدف تنسيق الجهود من أجل ضمن ترتيب الأمور في إطلاق معركة في شرق سوريا.
وأوضحت المصادر أن المخطط يشمل التقدم باتجاه دير حافر ومسكنة، وكذلك فتح محور من نحو الرقة وعقد اتفاق مع العشائر، بهدف حصار “كوباني” بريف حلب والتي تعتبر مدينة ذات طابع رمزي لدى الأكراد.
تنسيقات سرية
وقبل أيام، كشف مصدر سوري مطلع لـ”المدن” في مدينة حلب عن تنسيقات سرية بين بعض العناصر العشائرية التي تعمل مع “قسد” داخل أحياء الأشرفية والشيخ مقصود منذ شهر، في ظل التوترات المستمرة في المنطقة من المدينة.
وأفادت المصادر بأن مجموعات من أبناء عشيرة البكارة، وخاصة من منطقة الشيخ مقصود في حلب، كانت مرتبطة بـ”قسد” منذ عام 2012، ويتواجد بعضهم حالياً في منطقة المرجة بدمشق تحت حماية الأمن العام.
وأضافت المصادر أن تنسيقاً حديثاً حدث بين هذه العناصر وأبو أحمد زكور، مستشار الرئيس أحمد الشرع لشؤون العشائر، منذ شهر تقريباً، بهدف تنفيذ عملية وُصفت بـ”الانقلاب” و”اختراق قسد”، مشيرة إلى أن الأحداث الجارية تشبه ما سمي بـ”معركة ردع العدوان“.
وأكدت المصادر أن العشائر العربية في المنطقة منسقة بشكل مباشر مع أبو أحمد زكور، مما يعكس جهوداً لإعادة ترتيب الأوضاع في شرق الفرات وسط مخاوف من تصعيد جديد بين العشائر وقسد.
يأتي هذا التنسيق في سياق التحركات العشائرية الأخيرة التي ترفض ممارسات قسد، وتطالب بوحدة الأراضي السورية وإنهاء السيطرة الانفصالية في المنطقة.
- المدن





















