جدد الرئيس الأميركي باراك أوباما عرضه للحوار الدبلوماسي مع ايران لحل أزمة برنامجها النووي، مؤكدا انه هذا العرض «ما زال قائماً»، في وقت أعلنت الدول الاوروبية انها تريد وقف التشويش على البرامج الاجنبية في طهران.
وأشار أوباما في رسالة مصوّرة وجهها إلى الإيرانيين امس السبت بمناسبة عيد النوروز إلى «اننا نعمل مع المجتمع الدولي لمحاسبة الحكومة الإيرانية لرفضها الالتزام بموجباتها الدولية»،إلاّ انه أضاف «عرضنا للاتصالات الدبلوماسية الشاملة والحوار ما زال قائماً.
وطوال العام الماضي، فإن الحكومة الإيرانية هي التي اختارت عزل نفسها والتركيز المدمّر ذاتياً، على الماضي بدلاً من الالتزام ببناء مستقبل أفضل».
وتعهّد أوباما بأنه على الرغم من الاختلافات مع الحكومة الإيرانية إلاّ ان الأميركيين سيحافظون على التزامهم «بمستقبل أكثر تفاؤلاً للشعب الإيراني». وقال مسؤول اميركي في جلسة خاصة ان «الرئيس اوباما ما زال حريصا على الا يقف في صف اي من الاطراف في النزاع السياسي الداخلي للقيادة الايرانية»، معترفا في الوقت نفسه بان «رسالته تعكس تغيرا طفيفا في خطاب واشنطن حيال طهران».
وعرض اوباما مزيدا من البرامج التعليمية من شأنها ان تتيح للشبان الايرانيين التوجه الى الولايات المتحدة للدراسة فيها.وشدد على اهمية الانترنت للحد من جهود حكومة طهران في قمع المعارضين وعلى دور أكبر للولايات المتحدة لضمان استمرار الاتصالات عبر الانترنت داخل ايران.
ووعد اوباما بان تعمل الولايات المتحدة «على ضمان ان يتمكن الايرانيون من الحصول على الوسائل المعلوماتية وتقنية الانترنت التي ستجعلهم قادرين على الاتصال فيما بينهم ومع العالم من دون خوف من الرقابة».
وربط اوباما بين مصير الشعب الايراني والارث التاريخي للولايات المتحدة، مؤكدا ان واشنطن «تريد تشجيع الايرانيين على اثراء العالم عبر المبادلات الثقافية والتعليمية». وقال «انه المستقبل الذي نبحث عنه وهذا ما تؤيده اميركا».
من ناحية اخرى اعربت بلدان الاتحاد الاوروبي عن استعدادها لاتخاذ تدابير ضد ايران «تنهي» التشويش المنهجي الى حد كبير على البرامج الاجنبية الاذاعية والتلفزيونية التي تبث في اتجاه ايران.وجاء في بيان للاتحاد اقر تمهيدا لاجتماع يعقده وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي غدا الاثنين في بروكسل، ان «الاتحاد الاوروبي يدعو السلطات الايرانية الى وقف التشويش على بث الاقمار الصناعية ومراقبة الانترنت، وانهاء هذا التدخل الالكتروني على الفور».واضاف البيان ان «الاتحاد الاوروبي مصمم على متابعة هذه المسألة واتخاذ تدابير لانهاء هذا الوضع غير المقبول».
(وكالات)
"البيان"




















