كشفت مصادر مقربة من القائمة «العراقية» التي يتزعمها إياد علاوي عن عقد لقاءات غير رسمية مع ائتلاف «دولة القانون» بزعامة نوري المالكي، لتشكيل الحكومة المقبلة، بينما لايزال الجدل محتدماً بشأن النتائج الجزئية للانتخابات التي أعلنت مؤخراً، إذ طالبت الحكومة العراقية بتأجيل إعلان النتائج النهائية، فيما تمسكت المفوضية بالإعلان عنها غداً الجمعة.
وأعلنت المصادر المقربة من «العراقية»، والتي لم تكشف هويتها، أمس، أن «حوارات بدأت بشكل غير رسمي بين القائمة العراقية التي يرأسها اياد علاوي وائتلاف دولة القانون برئاسة نوري المالكي، من اجل ايجاد طرق للتفاهم حول تشكيل الحكومة المقبلة».
وقالت إن «القائمة العراقية تعتبر ابرز المقربين اليها اليوم من الكتل السياسية المجلس الاعلى والتحالف الكردستاني والفضيلة والصدريين، وقد وصلت الحوارات مع تلك الكتل الى مراحل متقدمة يمكن من خلالها تشكيل الحكومة المقبلة». وشددت المصادر على ان «القائمة العراقية ليس لديها اي مرشح اخر لرئاسة الوزراء غير مرشحها الاول اياد علاوي، لأنه يتمتع بمؤهلات كبيرة يستطيع من خلالها ادارة حكم البلاد بالطريقة المثلى.
والمرحلة الماضية المتمثلة بحكم علاوي دليل على صحة اختيار هذه الشخصية». في الأثناء، بحث زعيم المجلس الاعلى الاسلامي عمار الحكيم مع جواد البولاني وزير الداخلية، زعيم ائتلاف وحدة العراق أمس، عملية تشكيل الحكومة المقبلة. وقال بيان للمجلس الاعلى ان «الجانبين اكدا ضرورة تحشيد الجهد الوطني وخلق بيئة مناسبة لبلورة موقف سياسي موحد من اجل الوصول الى رؤية يمكن من خلالها إدارة البلاد في المرحلة المقبلة على أسس الشراكة الوطنية، التي تتضمن مشاركة الجميع على أساس القدرة والكفاءة».
ونقل البيان عن الحكيم اشادته بما تبذله القوى الأمنية، مشدداً في الوقت نفسه على أهمية دعم وتكثيف الجهود الرامية الى تطوير المؤسسة الأمنية والارتقاء بها الى المستوى الذي تكون معه قادرة على النهوض بكامل تفاصيل الملف الأمني.
في الأثناء، طالبت الحكومة العراقية، المفوضية العليا المستقلة للانتخابات بعدم التسرع في إعلان النتائج النهائية للانتخابات، لحين عد وفرز الأصوات يدوياً، وأكدت أن مطلب رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة بإعادة الفرز يدوياً هو مطلب رسمي، مبينة أن اجتماعات تجري مع الأمم المتحدة والسفارة الأميركية من أجل إيجاد آلية لذلك.
وقال الناطق باسم الحكومة المنتهية ولايتها علي الدباغ، إن «الحكومة لن تتراجع عن مطلب العد اليدوي، لأنه ضروري لإطفاء حالة القلق لدى بعض الكتل السياسية»، مضيفاً أن «هناك بعض المحافظات تثار حولها الشكوك والشبهات، ونشدد على إعادة الفرز فيها، مثل بغداد ونينوى وكركوك».
مبيناً أن «هناك اجتماعات بين أطراف الحكومة وأخرى جرت مع ممثل الأمم المتحدة والسفير الأميركي خلال اليومين الماضيين من أجل العمل على إيجاد آلية لإعادة الفرز في المحافظات المشكوك بنتائجها».
وطالب الدباغ المفوضية بـ «عدم التسرع في إعلان نتائج الانتخابات النهائية لحين عد وفرز الأصوات يدوياً في المحافظات المشكوك بنتائجها»، ورفض التعليق على الإجراءات التي ستتخذها الحكومة في حال إعلان النتائج من دون إعادة الفرز، مكتفياً بالقول «حينها سيكون لكل حادث حديث».
بدوره، أعلن رئيس المفوضية فرج الحيدري أمس، انه لا تغيير على موعد اعلان نتائج الانتخابات التي سيتم الاعلان عنها مساء غد الجمعة. «لم يحدث أي تغيير على موعد الإعلان عن نتائج الانتخابات، وان المفوضية المستقلة للانتخابات ملتزمة بالموعد الذي حددته».
وأضاف أن «المفوضية لم تتلق أية مطالبة حكومية وبشكل رسمي بتأجيل الاعلان عن نتائج الانتخابات». مشيرا الى ان المفوضية العليا المستقلة للانتخابات إذا ما استلمت مثل هذا الطلب فسيكون لها موقف يتخذ في حينه ووفق المعطيات والمستجدات.
كذلك، أعلنت المفوضية الانتهاء من 80% من الشكاوى المقدمة من قبل الكتل السياسية. وقال مصدر في المفوضية في تصريح صحافي امس، ان «مجلس المفوضين بت في ما يقرب من 80% من الشكاوى، وانه سينهي خلال اليومين المقبلين جميع الشكاوى لإعلان النتائج النهائية».
كما اتخذت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات قراراً بالاجماع بعدم اعادة العد والفرز اليدوي، مؤكدة ان الدواعي التي استندت اليها الكيانات المطالبة بإعادة هذه العملية غير كافية.
في موازاة ذلك، تظاهر عدة مئات من انصار قائمة «دولة القانون» في عدة مدن ومحافظات عراقية، مطالبين بإعادة عد وفرز اصوات الناخبين يدوياً.
ورفع المتظاهرون في كربلاء وبابل وديالى أمس، لافتات كما رددوا شعارات تندد بما وصفوه بمحاولات تزوير الانتخابات والتلاعب بأصوات الناخبين لصالح قائمة بعينها، كما نددوا بحزب البعث المنحل. وكان نحو 300 من انصار «دولة القانون» تظاهروا بمدينة النجف الاثنين للغرض نفسه.
بغداد ـ «البيان»، والوكالات




















