أكد سفير سوريا لدى لبنان علي عبد الكريم في تصريحاتٍ صحافية أمس استعداد بلاده لتعديل الاتفاقات الموقعة مع لبنان في السابق، في إشارة إلى معاهدة الأخوة التي دشنت العام 1991، منوهاً في الوقت ذاته أن دمشق «لا تتدخل في السجالات الداخلية اللبنانية».
وذكر عبد الكريم، وهو أول سفير سوري في لبنان، في تصريحاتٍ أمس لموقع «الانتقاد نت» اللبناني التابع لـ «حزب الله» أن دمشق «لا تتدخل في السجالات الداخلية اللبنانية وهي حريصة على دور المؤسسات وفي مقدمتها رئاسة الجمهورية ودور الرئيس ميشال سليمان».
وأفاد عبد الكريم أن بلاده «تدعم المقاومة في لبنان لأن في ذلك دعماً لوحدة لبنان»، موضحاً أن «نقل هذا الموقف» إلى سليمان خلال زيارته له. وبشأن زيارة رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري إلى سوريا، قال إن دمشق «جاهزة لمناقشة الاتفاقيات الموقعة مع لبنان وأن أي تأخير بذلك ليس من جانب سوريا».
كما لفت إلى أن بلاده «ترحب بمناقشة كل ما يخدم العلاقات الأخوية الثنائية مع لبنان»، مشيراً إلى أن الاتفاقات بين الجانبين «روعي فيها الصالح اللبناني أولاً وهذا يعرفه المسؤولون اللبنانيون في الفترة التي وقعت فيها الاتفاقات».
واعتبر عبد الكريم أن سوريا «مستعدة لنقاش مصير المجلس الأعلى اللبناني السوري الذي لا يتعارض مع عمل السفارة»، منوهاً إلى تشكيل مجلس أعلى للعلاقة بين سوريا وتركيا «لكونه لا يتعارض مع العلاقة الدبلوماسية بين البلدين».
وأردف ان «تجربة المجلس الأعلى بين لبنان وسوريا ليست خاصة بالبلدين، فهناك تجربة مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي».
وبشأن التهديدات الإسرائيلية للبنان وسوريا، أشار السفير السوري إلى أن بلاده «تتعاطى معها بجدية، وإن كانت خلفياتها تعبر عن ضيق لدى العدو أكثر مما تعبر عن مخطط عدواني سريع»، كما قال.
(د ب أ)




















