• الرئيسية
  • رأي الرأي
  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
  • تحليلات ودراسات
  • حوارات
  • ترجمات
  • ثقافة وفكر
  • منتدى الرأي
السبت, يونيو 13, 2026
موقع الرأي
  • Login
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    في الذكرى الـ15 للثورة السوريّة

    في الذكرى الـ15 للثورة السوريّة

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    عن انتصارات كارثية… من بيرل هاربر إلى “طوفان الأقصى”

    إشكاليات النقاش السوري بين الموالاة والمعارضة

    إسرائيل التي تؤسّس واقعاً جديداً

    إسرائيل التي تؤسّس واقعاً جديداً

    من الذي سلّم المجتمعات العربية إلى «صنّاع التفاهة»؟

    من الذي سلّم المجتمعات العربية إلى «صنّاع التفاهة»؟

    أزمة الديمقراطيات الغربية

    هل أصبح النفوذ الإيراني عبئاً عليها؟

  • تحليلات ودراسات
    “نصر لم يكتمل”… مأزق نتنياهو بعد حرب إيران

    “نصر لم يكتمل”… مأزق نتنياهو بعد حرب إيران

    عن حرب 1967 والحروب المؤسّسة لإسرائيل

    عن حرب 1967 والحروب المؤسّسة لإسرائيل

    هل تصبح سوريا ممراً بديلاً لمضيق هرمز؟

    هل تصبح سوريا ممراً بديلاً لمضيق هرمز؟

    خطة إسرائيل بعزل الجنوب: خطر استراتيجي على لبنان وسوريا

    خطة إسرائيل بعزل الجنوب: خطر استراتيجي على لبنان وسوريا

  • حوارات
    “مناخ الحريات الحالي يؤسس لحياة سياسية في سوريا”.. حوار مع جورج صبرة

    “مناخ الحريات الحالي يؤسس لحياة سياسية في سوريا”.. حوار مع جورج صبرة

    حوار مع زياد ماجد: ما بعد الثورة والمقاومة والحرب

    حوار مع زياد ماجد: ما بعد الثورة والمقاومة والحرب

    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    “القيصر” السوري فريد المذهان لـ “المجلة”: بصمة الأسد كانت على كل صورة… وهكذا التقيت نورالدين الأتاسي في سجن المزة

    “القيصر” السوري فريد المذهان لـ “المجلة”: بصمة الأسد كانت على كل صورة… وهكذا التقيت نورالدين الأتاسي في سجن المزة

  • ترجمات
    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    قاسم الخوجة… من دير الزور إلى سجادة “كان” الحمراء

    قاسم الخوجة… من دير الزور إلى سجادة “كان” الحمراء

    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

    العنف كعالَم  –  ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    العنف كعالَم – ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    في الذكرى الـ15 للثورة السوريّة

    في الذكرى الـ15 للثورة السوريّة

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    عن انتصارات كارثية… من بيرل هاربر إلى “طوفان الأقصى”

    إشكاليات النقاش السوري بين الموالاة والمعارضة

    إسرائيل التي تؤسّس واقعاً جديداً

    إسرائيل التي تؤسّس واقعاً جديداً

    من الذي سلّم المجتمعات العربية إلى «صنّاع التفاهة»؟

    من الذي سلّم المجتمعات العربية إلى «صنّاع التفاهة»؟

    أزمة الديمقراطيات الغربية

    هل أصبح النفوذ الإيراني عبئاً عليها؟

  • تحليلات ودراسات
    “نصر لم يكتمل”… مأزق نتنياهو بعد حرب إيران

    “نصر لم يكتمل”… مأزق نتنياهو بعد حرب إيران

    عن حرب 1967 والحروب المؤسّسة لإسرائيل

    عن حرب 1967 والحروب المؤسّسة لإسرائيل

    هل تصبح سوريا ممراً بديلاً لمضيق هرمز؟

    هل تصبح سوريا ممراً بديلاً لمضيق هرمز؟

    خطة إسرائيل بعزل الجنوب: خطر استراتيجي على لبنان وسوريا

    خطة إسرائيل بعزل الجنوب: خطر استراتيجي على لبنان وسوريا

  • حوارات
    “مناخ الحريات الحالي يؤسس لحياة سياسية في سوريا”.. حوار مع جورج صبرة

    “مناخ الحريات الحالي يؤسس لحياة سياسية في سوريا”.. حوار مع جورج صبرة

    حوار مع زياد ماجد: ما بعد الثورة والمقاومة والحرب

    حوار مع زياد ماجد: ما بعد الثورة والمقاومة والحرب

    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    “القيصر” السوري فريد المذهان لـ “المجلة”: بصمة الأسد كانت على كل صورة… وهكذا التقيت نورالدين الأتاسي في سجن المزة

    “القيصر” السوري فريد المذهان لـ “المجلة”: بصمة الأسد كانت على كل صورة… وهكذا التقيت نورالدين الأتاسي في سجن المزة

  • ترجمات
    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    قاسم الخوجة… من دير الزور إلى سجادة “كان” الحمراء

    قاسم الخوجة… من دير الزور إلى سجادة “كان” الحمراء

    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

    العنف كعالَم  –  ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    العنف كعالَم – ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
موقع الرأي
No Result
View All Result

ما السبيل لاجتثاث الريبة المتبادلة بين المكونات السورية؟

صعوبة ضبط سلوك الأفراد على الأرض بعد عقود من تهميشهم

13/06/2026
A A
ما السبيل لاجتثاث الريبة المتبادلة بين المكونات السورية؟
2.8k
VIEWS
Share on FacebookShare on Twitterموضوع هام من موقع الرأيمقال هام من موقع الرأي

طارق علي 

ملخص

“التعايش يدمر فيما العيش المشترك يصلح، وبين المفهومين فارق شاسع لم تعمل أي سلطة سابقة أو لاحقة عليه معتبرين إياه مجرد إضافة لغوية لا طائل منها.

المكونات اليوم تبتعد من بعضها ولا تقترب، الأكثرية والأقليات تزيد من الاختباء خلف خطوط دفاعها وشكوكها وهواجسها من الآخر.

لم تصطلح سوريا حتى اليوم على إيجاد مفهوم دقيق لتعريف شكل مرحلتها الانتقالية بعد سنوات عجافها الطوال، وقد ترتبت على ذلك أسئلة بالجملة تتعلق بالوعي العام في مضامير السياسة والثقافة والاجتماع والاندماج عامة، مما أفرز فراغاً هوياتياً أمنياً وأخلاقياً متسعاً، لتجد معه الأقليات السورية نفسها أمام معضلة مركبة تستوجب منها إعادة تعريف نفسها أصلياً واحتياطاً في سياق الخصوصية الثقافية والدينية والتاريخية، التي يجب أن تصب في سياق المرحلة كاملة كجزء من اندماج مجتمعي شامل لا يستثني أحداً.

في أوقات كثيرة تحت وطأة أحداث متسارعة ما بعد سقوط نظام الأسد لم يكن الصمت في صالح أي أقلية، بل حتى إن الصمت كان يقود لتفسيره على أنه معضلة بحد ذاتها، معضلة لا ترفض الماضي الدموي وتحاول مجرد التعايش مع الحاضر.

“ذلك الهدوء المُقاد بقوة عدم وجود ممثل عن الأقليات جعلها تبدو متهمة أكثر”، وفق ما يقول المتخصص السياسي سامح سيف الدين، ويكمل “الأقليات أدركت منذ ألقت سلاحها مع التحرير، وهي التي كانت تكتنز الكم الأكبر منه، أنها لم تعد تريد أن تكون مشروعاً سياسياً خاصاً أو منافساً حتى، لكن المشكلة في الحساسية المتوارثة حيالهم منذ عقود، وما تكرس منها في العقد الأخير تحديداً، مما جعل الهوية الداخلية مكان شك لا موضع نقاش”.

بين الخوف والمعنى والوجود

يرى خبير علم النفس السلوكي هشام محمد أن الجماعات أو المكونات السورية تعيش لحظات قلق تاريخي، “تشكلت لدى المكونات السورية ما نسميه بعلم النفس هويات دفاعية، وهذه الهويات شملت كل الأطراف منذ بدأت الحرب عام 2011، بعد سقوط النظام خفتت لدى الأكثرية وتنامت أكثر لدى الأقليات، وهذه الهوية مصممة لترى الآخر من خلف الدشم في سياق نظرات غير واعية، وهي ما تجعلها معزولة في نهاية المطاف، والسويداء نموذج هنا، مقابل ذلك تتحرك الأكثرية (السنية) بحرية لتتمكن من إعادة إنتاج نفسها وتقديم صورة عنها بمعزل عن طبيعة تلك الصورة وما تمثله”.

وأضاف “خلاصة المشكلة هي في جماعة تقول نحن هنا في النور لنقدم وآخرون يقبعون في الظلمة خشية الزوال، وهذه الظلمة لا يمكن أن ترفع من شأن التشاركية والإسهام الجوهري طالما ظلت مقيدة بمنطق الخوف”.

AFP__20260203__94YF2CQ__v4__HighRes__TopshotSyriaKurdsConflictDeal.jpg
تجد الأقليات السورية نفسها أمام معضلة تستوجب منها إعادة تعريف نفسها (أ ف ب)

مركز مظلومية الأقليات

منذ سقوط النظام، يحاول العلويون وأقليات أخرى إثبات وجود فارق شاسع بين الطائفة الأسدية والطائفة العلوية، محاولين إيضاح أن الدم طاول الجميع، لكنه لم يكن محمولاً على جسد طائفة واحدة وإن كانت وقوداً لحرب طويلة.

وفي هذا السياق، يقول الشيخ العلوي محسن الحكيم من اللاذقية “أنا رجل دين، لم أحمل سلاحاً يوماً، ولم أفتِ بقتال خصم الأمس لحظة، لكني شاهد على ما كان يحصل، كيف وأنا شيخ في طائفة تعرضت قراها ونساؤها عام 2013 لاجتياح بربري وعمليات اغتصاب وقتل لا يمكن تذكاره، أن أفكر لحظها في عدم الاصطفاف (أحداث ريف اللاذقية)، وهذا مثال من آلاف، لكن بشار سقط في النهاية، فلماذا ندفع الفاتورة عنه؟ نحن كنا أصحاب موقف، لتكن هناك عدالة انتقالية تسري على الجميع، وليس عدالة على مكون واحد، وبدقة شديدة يعرف العالم كله أن بشار لولا دعم السنة سلاحاً ومالاً وعدداً لخسر حربه منذ أول عام”.

فيما يرى المتخصص في علم الاجتماع فاضل الدخيل أن “المشكلة في ذاكرة المنتصر التي تعرف الذات من خلال المظلومية الشاملة والمتفردة، وعلى رغم حقيقة جزء كبير منها، فإنها لا تصلح لتأسيس عقد اجتماعي في ظل ارتباطها بسياق الماضي فحسب. وهنا تبرز مشكلات كل مكون وحده في ما يراه بمظلوميات كبرى وقعت عليه، فيربط حاضره وغده بماضيه لنعود إلى دائرة صعوبة تكوين عقد وطني. التنافس بين المكونات اليوم هو من كان بينهم الضحية الأكبر، ومع الجزم بأن الأكثرية تعرضت لضرر أوسع وأشمل، فيجب في الأقليات منع جراحها من التحول لهوية كاملة وتصور نهائي عن الآخر، فالعفو يجب أن يكون متبادلاً، وغير مشروط”.

الأكثرية والجرح الغائر

تضع الأكثرية على الدوام شرطاً مبدأياً قبل كل شيء وهو الاعتراف بمظلوميتها الكبرى والشاسعة تاريخياً وسياسياً واجتماعياً، مع اعتراف واضح بما ارتكب بحقهم من مجازر وانتهاكات ودمار وخطف واعتقال وتهجير جماعي وجرائم كبرى.

يرى باحثون أن هذا النوع من الاعتراف يسهم في ابتعاد خطوط التماس، وبأن الاعتراف بمظلوميتهم الكبرى يكرسها للمستقبل بعيداً من هيمنة رواية أطراف شريكة أخرى في الوطن تعرضت لمظالم أقل وضوحاً وحجماً نسبياً وجاءت محمولة على ظروف زمانية ومكانية خاصة، بالتالي المطلوب من الأقليات رؤية جراح الأكثرية لا المزاحمة عليها والتنافس في سياقها. وفي ما يلي يصير الحديث ممكناً عن تبادل الاعتراف بالمظلوميات، وبأن الحرب السورية وما بعدها لا يمكن اختصارها في رواية أو جماعة واحدة.

الريبة المتبادلة

يقول الأكاديمي في العلوم السياسي حمد بيرقدار إن “المشكلة تكمن اليوم في أن البناء ليس من الصفر، بل من تراكم أزمات نفسية ومعنوية وجسدية ومادية قد تكون غير مسبوقة. فالأكثرية تنظر إلى الأقليات بوصفها شريكاً مجرماً في رحلة تهجيرهم وقصفهم ودمار حياتهم، والأقليات تنظر للأكثرية على أنها جماعة كبرى جاهزة لتكرار مجازر الساحل والسويداء بعد سقوط النظام، وعهد مفخخاتها قبل سقوط النظام (فجرت النصرة مئات المفخخات في المدن السورية خلال الحرب)”.

واستطرد في حديثه “المسافة هنا تتسع، فالقراءة الآن ليست في السياق الوطني، بل في سياق بناء الغد من الأمس، وهو ما يجعل الهوة تتسع كل يوم، والثقة التي يجب أن تكون متبادلة ليست قراراً سياسياً يصدر بمرسوم أو قرار أو قانون، بل هي حصيلة تراكم أفعال لم يحصل شيء منها حتى الآن، وأولى خطواتها العدالة الانتقالية بصورة منهجية بعيداً من دائرة الولاءات ومكاسب الثورة”.

AFP__20260226__992C4RE__v1__HighRes__SyriaDruzePrisonersExchange.jpg
تعيش المكونات السورية لحظات قلق تاريخي (أ ف ب)

أزمة المصطلحات

منذ يولد السوري قديماً وهو يسمع عن جمال “التعايش” في بلده، لكن هذا التعايش انفجر مرة واحدة في وجه الجميع لأنه لم يحمل يوماً قيم “العيش” ولم يتمكن من الإجابة عن سؤال الشراكة لا التحمل بحكم الأمر الواقع. لذا يرى الباحث في شؤون النزاعات درويش ميداني أن “التعايش يدمر فيما العيش المشترك يصلح، وبين المفهومين فارق شاسع لم تعمل أي سلطة سابقة أو لاحقة عليه معتبرين إياه مجرد إضافة لغوية لا طائل منها. العيش المشترك يعني تقاطع مصالح حياتية لا نهائي وثقة متبادلة ومستقبل جامع، وهو انتقال من احتمال مستقبلي إلى مصير مستقبلي، فإما ينجو الجميع أو يهلكون، وهذا ما يحفز الجميع للوصول في القارب إلى الأمان. الآن فكرة عدم خوف الناس من بعضها معقدة، وعلى رغم ذلك ليست هي الهدف النهائي، الهدف هو أن تتشارك لبناء سوريا من دون تحيز وتحزب وتعالٍ وانتقاص وتهديد وتخويف وتخوين. والقاعدة هنا أن الآخر حين يصبح ركيزة لنجاحك لن تعود لتنظر إليه كخطر فيحصل استقرار طويل”.

هوية المواطنة

يرى جون لوك رائد الفكر الليبرالي في نظرياته أن التفكير بأن تقديم المواطنة أداة لإلغاء الهويات الفرعية أو صهرها في هوية واحدة يعد أمراً خاطئاً جداً، وهو ما أكده مُنظر المواطنة المعاصر توماس هينفري مارشال الذي رأى أن المواطنة تنجح حين لا تطلب من أحد التخلي عن دينه وطائفته وثقافته ومجتمعه المحلي وذاكرته الشخصية، إنما يتعلق الأمر بتحويل تلك الانتماءات المتشبعة إلى سياق منظم ومترابط ينجم عنه امتياز قانوني جماعي، يفرز بحسب مارشال أبعاداً مدنية تتعلق بالحقوق الفردية، وأبعاداً سياسية تتعلق بالمشاركة والانتخاب، وأبعاداً اجتماعية تتعلق بالرفاهية والأمان.

وفي الإطار يقول المفكر السوري رائد الدروبي في تصريح خاص “المواطنة لا تنافس الهوية، فمواطنة الكردي مع العربي لا تسحب من أي منهما هويته الأساس، لكنها تكفل لهما حقوقاً متساوية في المواطنة والعيش. والأمر ذاته بالنسبة إلى الطوائف والمجتمعات الثقافية، والمواطنة تسحب فتيل الصدام من دون أن تزيل الفروق التمييزية، إنما تنظمها وتضبطها ضمن جملة قواعد دستورية واضحة، وكلما ارتفعت قيم المواطنة ترفع معها عناء تكبد الشرائح السورية معاناة المطالبة بحقوقهم والاحتماء بدوائرهم الضيقة”.

الظلم مقابل العدل

تدور سوريا اليوم في منطقة الحوار الأصعب حتى الآن، وذلك لأن كل جماعة تمحورت حول عقيدة سياسية مغلقة ومغلفة بمظلومية هائلة بلا استثناء تقريباً، ويصير الأمر أكثر تعقيداً مع امتلاك كل مكون “نظريته المحقة حول مظلوميته”، وهنا يبرز دور العدالة كنظير يمكنه إزاحة تكوينة المظالم مهما كانت حقيقية.

في هذا السياق، يعتقد القاضي المتقاعد نسيب حميشو أن “المرحلة تقتضي الانتقال من السؤال القائم حول أي جماعة تعرضت لظلم أكثر، نحو سؤال كيف سنرفع الظلم عن الجميع الآن ونحمي من تبقى من أن يتعرض لأي مظلمة مقبلة في سوريا الجديدة؟ وهنا دور العدالة التي تأخرت كثيراً، وتأخرها هذا حمل أبعاداً سياسية ومناطقية وطائفية وثأرية وانتقامية ترتبط بهوية المجني عليه لا بما فعله. علينا تحويل ما مضى من دفتر سُجلت فيه اتهامات بالجملة إلى دفتر فيه قوانين تمنع تكرار ما حصل. وأمام حكومتنا نماذج راسخة يمكن الاستعانة فيها نظرياً وميدانياً، البوسنة والهرسك، وجنوب أفريقيا، ورواندا، وغيرها”.

AFP__20260426__A8ZH7T3__v1__HighRes__SyriaConflictJustice.jpg
سوريا ما زالت في طور لملمة الجراح ورأب الصدع العميق ومحاولات تلافي هول الكوارث الاقتصادية (أ ف ب)

هدية لا خطر

كثيراً ما يمر القارئ على أبحاث كبرى ومقالات معمقة تتحدث عن دور الأقليات في الشرق الأوسط عموماً وسوريا خصوصاً، ماضياً وحاضراً. لكن أبحاثاً قليلة تحدثت عن الاستثمار بالأقليات كمورد وطني لا كعبء عليه، انطلاقاً من أن تنوع المجتمع يثريه ولا يعيبه، وهو ما يؤكده المتخصص بالجماعات الإسلامية ظافر عمر، ويقول “تنوع الاختلاف يضفي القوة ويراكمها إذا أُدير بصورة صحيحة، وهذا بعدما نستثني القوى الإسلامية الراديكالية والمتطرفة منها، ونتحدث عن منطق مكونات طبيعية غير عابرة للحدود ومتأصلة داخل حدود دولتها. وهنا يمكن دمج ثقافات وتباينات الجماعات الأصيلة لخلق حال متكاملة لا يمكن إنتاجها في مجتمع أحادي منغلق. فمثلاً لم يكن يمكن إنتاج تجربة كهذه في إدلب في عهد الانتفاضة لأن المكون كان واحداً هناك، بينما كان يجري إنتاجه في أماكن أخرى داخل سوريا في الفترة ذاتها. واليوم انفتحت البلاد على بعضها ويمكن إعادة إنتاجها وصهر مكوناتها في سبيل البناء لا الإزاحة. وهنا تقدم الأقليات للأكثرية هدية اجتماعية كبرى، بل وتحميها ومن خلفها السلطة، من تغول مطالب الغرب في شأن الأقليات إذا ما قبلت بهم الأكثرية، وتوقفت عن معاملتهم كملف أمني خطر ومصدر قلق وقضية متوترة، وحولتهم إلى عامل قوة في المجتمع”.

هل حان وقت النقاش؟

يرى مسؤولون ومفكرون وناشطون سوريون وشرائح متنوعة أن النقاش حول شكل الهوية الوطنية بما تحمله من تنوع هو ترف في الوقت الراهن، استناداً إلى أن سوريا ما زالت في طور لملمة الجراح ورأب الصدع العميق ومحاولات تلافي هول الكوارث الاقتصادية والأمنية، التي تتصدر كل مفصل وقائمة، فيما يختلف معهم آخرون ويعتقدون أن هذا الوقت هو الأمثل لمناقشة هذه القضية وحسمها.

وفي هذا الصدد يقول الصحافي عزام نواف “تأجيل النظر في موضوع الهوية منطقي بناءً على الظروف في مكان، وغير منطقي في مكان آخر، لأن التاريخ يخبرنا أن الاستثمار العاجل في بناء الهوية الجماعية قد يكون أسرع سبل الإنقاذ، بل حتى إن هذا البناء يحدد شكل أي صراع قادم ويهون منه وقد يلغيه. فالعدالة والمواطنة والانتماء أسس غير قابلة للتجميد العميق حتى الانفجار، نعم حان وقت فتح باب النقاش وتحمل تكاليفه، فكي الجرح أفضل من تركه نازفاً، والكلفة دائماً أقل كلما كان العمل أسرع. المكونات اليوم تبتعد من بعضها ولا تقترب، الأكثرية والأقليات تزيد من الاختباء خلف خطوط دفاعها وشكوكها وهواجسها من الآخر، وهذا المقلق في الموضوع”.

قبل كتابة العقد

يروي مؤرخو التاريخ عبر العصور أن أسرع السبل لإنهاء أي دولة هي الاستناد لعوامل الخلاف الداخلية ضمنها، وتلك الخلافات سبق ودمرت أمماً وممالك وإمبراطوريات، وسوريا تعرضت لاحتراب داخلي فككها ودمرها. وكذلك تحضر تجارب الحرب الباردة بين المعسكرين الشرقي والغربي، ويتضح معها كيف أن جاسوساً من أهل البيت تمكن غير مرة من قلب موازين معادلات خطرة. وعليه يرى سوريون أن الدستور والقانون ليسا كل شيء لضبط الأمور إن كانا مجرد حبر، فالقصة تبدأ بعقد اجتماعي مدون في العقول قبل السطور.

يقول المحامي المتخصص في القانون الدولي والإنساني لؤي نصري “ذلك العقد المأمول هو ما يمنع الاقتتال الداخلي وإعادة إنتاج سيرة الألم السوري واستنساخ التجارب الأخرى تاريخياً”. ويوضح كيف أن العيش يحمل معه نجاة تحمي من النزاع حين يسود القانون كسلطان يحكم ولا يميز، أداة عدل لا وسيلة احتكار في يد فئة دون أخرى. ومن هذا المنطلق، يكون العقد الاجتماعي إيماناً لا ورقاً، سلوكاً يومياً مُتبنى لا حقوقاً تتغير بتغير القوى، وهو ما يخلق بالتراكم إرادة أخلاقية ملزمة عبر وسائل الضبط المعروفة في المدارس والجامعات والمؤسسات والفضاء العام، وبالضرورة القضاء والإعلام”.

هل ما زال العيش ممكناً؟

هذا سؤال تبدو إجابته معقدة للغاية، فالأكثرية لم تعد تحتاج الحماية، هي تريد الطمأنة، بينما الأقليات تريد الحماية والطمأنة والمشاركة معاً، والطرفان معاً يحتاجان عقلاء يتمكنون من مد جسور الثقة. لكن تلك الجسور ما زالت كلها مقطوعة ولم تكتمل واحدة منها. فالسلطة بحسب ناشطين حقوقيين “تمارس تعسفاً واضحاً، محاباة جمة لمناصريها، انعدام محاسبة لمؤيديها، اعتماد مبدأ الولاء فوق الكفاءة، والأقليات تتعرض لانتقام قاسٍ تشرحه يومياتهم المثقلة بالهموم والفقر وبفصل عشرات الآلاف من موظفيهم، وبحالات القتل اليومية التي يتعرضون لها. وفي هذا الإطار يطالب كثر بالتمييز بين السلطة السياسية والتنفيذية، بين ما يريده الساسة الجدد وبين صعوبة ضبط سلوك الأفراد على الأرض بعد عقود من تهميشهم، وعشرية سوداء ألمت بهم وأذاقتهم الويل، فتعود الأقليات لتنادي بمظلوميتها من جديد، وتعود الدائرة المفرغة نفسها، من الجاني ومن الضحية؟”.

وبحسب المستشار الحكومي السابق محمد طريفاتي فإن “الحل لا يزال متاحاً”، وأن “كل راعٍ مسؤول عن رعيته، فالأمر اليوم كله بيد السلطة لأنها صاحبة الجند والاقتصاد والقرار، ولا يجوز أن تظل في حال عداء مع مناطق جغرافية كبرى (الساحل – الجنوب – الشرق السوري)، وعليها أن تبدأ بالنظر للجميع بعين واحدة، وحينها سيرضخ المجتمع كاملاً. وذلك لأن العدل أساس الملك، والعدالة التي تنظر بعين واحدة ستهدم ولن تعمر، المسار اليوم صعب لأنه يتطلب إدارة المخاوف نحو إنتاج المصالح، وحينها يمكن تحقيق معادلة عيش مشترك – إنتاج قوي وجماعي”.

وأضاف “نعم العيش ما زال ممكناً، الشعب السوري مُحب وطيب لكنه مظلوم، الخوف من الآخر هو أساس المشكلة، والتشارك هو حلها، وها قد مضى عام ونصف العام على التحرير، وآن أوان مد اليد للجميع لأنه لا يعقل أن يكون كل السوريين قد تورطوا بالدماء، آلية العيش المشترك متاحة وممكنة لكنها تحتاج قراراً واعياً وهادئاً بعيداً من اللعب من تحت الطاولة، حتى تحظى الهويات بمجال لتجاوز الجدران والانفتاح على الآخر من دون خوف من تخوين أو إقصاء أو تهميش أو غدر”.

  • إندبندنت

شارك هذا الموضوع:

  • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
  • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
  • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة

معجب بهذه:

إعجاب جاري التحميل…
Share322Tweet202SendShare
Previous Post

إسرائيل التي تؤسّس واقعاً جديداً

Next Post

إشكاليات النقاش السوري بين الموالاة والمعارضة

Next Post
عن انتصارات كارثية… من بيرل هاربر إلى “طوفان الأقصى”

إشكاليات النقاش السوري بين الموالاة والمعارضة

اترك ردإلغاء الرد

منتدى الرأي للحوار الديمقراطي (يوتيوب)

https://youtu.be/twYsSx-g8Dw?si=vZJXai8QiH5Xx9Ug
يونيو 2026
س د ن ث أرب خ ج
 12345
6789101112
13141516171819
20212223242526
27282930  
« مايو    
  • الأرشيف
  • الرئيسية
المقالات المنشورة ضمن موقع الرأي لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع الا تلك التي تصدرها هيئة التحرير

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In

Add New Playlist

No Result
View All Result
  • الأرشيف
  • الرئيسية

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

%d