لم تتعامل الإدارة الأمريكية بنزاهة وتجرد مع الدول العربية التي قبلت برعايتها لعملية السلام منفردة دون سائر الأطراف الدولية التي لها مصالحها هي الأخري في منطقة الشرق الأوسط الحيوية بالنسبة للعالم كله.
انحازت الإدارة الأمريكية. أياً كانت ديمقراطية أو جمهورية.
لوجهة النظر الإسرائيلية القائلة إن الدول العربية تعودت أن ترفض تقديم تنازلات في البداية ثم تقبل تحت الإغراءات الأمريكية وثقل الضغط الإسرائيلي بمختلف وسائله العسكرية والسياسية والإعلامية.
تكمن أزمة الإدارة الأمريكية الآن في أن الدول العربية ومعها السلطة الفلسطينية لم يعد لديها تنازلات أخري إلا إذا تحولت عملية السلام إلي مراسم استسلام للمخططات الإسرائيلية التوسعية.
وهو ما لا يستطيع قبوله أي مسئول عربي مهما كانت ثقته في الوعود الأمريكية.
هكذا تجد الإدارة الأمريكية نفسها للمرة الأولي مضطرة لالتماس احياء عملية السلام عند الجانب الإسرائيلي المدجج بأسلحتها العسكرية والاقتصادية والسياسية.
الواثق انها عند الاختيار بين التحالف مع إسرائيل وإنجاح عملية السلام. فإن الخيار الوحيد هو إسرائيل ولو ذهب السلام إلي الجحيم. وهذا ما يجب أن يدركه العرب الغارقون في بحر الأوهام.
الجمهورية




















