شيعت بولندا امس الرئيس ليخ كاتشينسكي وزوجته في غياب عدد من القادة الاجانب الذين كان ينتظر حضورهم لكنهم اضطروا لالغاء رحلاتهم بسبب سحابة الرماد البركاني الأتية من ايسلندا.
غير ان الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف تمكن من مغادرة موسكو بطائرة حطت في كراكوفا جنوب البلاد، حيث سيحضر التشييع.
والتقى مدفيديف رئيس الوزراء البولندي دونالد تاسك والرئيس بالوكالة ستانيسلاف كوموروفسكي، كما اعلن الناطق باسم وزارة الخارجية البولندية بيوتر باسكوفسكي.
وبسبب اغلاق المجال الجوي لعدد من الدول الاوروبية، اعلن الرئيس الاميركي اول من امس انه لن يحضر الجنازة التي تنظم في العاصمة السابقة لبولندا جنوب البلاد.
والاعلان نفسه صدر عن المستشارة الالمانية انغيلا ميركل والرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الذي وجه رسالة الى الرئيس البولندي بالوكالة برونيسلاف كومورفسكي اكد فيها وقوفه الى جانب البولنديين.
وكلف ساركوزي السفير الفرنسي في بولندا تمثيله في الجنازة. كما تخلى عدد كبير من القادة الاوروبيين عن المشاركة في الجنازة ومن بينهم كل من اسبانيا وايرلندا وبريطانيا والسويد وفنلندا وكندا. بينما قرر قادة من اوروبا الوسطى التوجه بسياراتهم الى بولندا.
وتدفق البولنديون باعداد كبيرة الى الساحة الكبيرة في المدينة التاريخية التي تضم الكنيسة حيث سيصلى الرئيس.
وبين هؤلاء اشخاص رفعوا لافتات تحمل اسماء مدنهم وبائعو اعلام ورجال انقاذ. كما توزع الصحف مجانا في الشوارع بينما يعرض بائعو الورود ما لديهم.
ونقل جثمانا الرئيس وزوجته بعد مراسم عسكرية في مطار وارسو، بطائرة خاصة حلقت على علو منخفض لتجنب سحابة الغبار البركاني الاتية من ايسلندا، بينما اغلق المجال الجوي لبولندا امام الطائرات المدنية.
واقتصر حضور القداس على عائلة الراحلين واصدقائهما اضافة الى من سيتمكن من الوفود الرسمية الاجنبية من الوصول الى كراكوفا بسبب شلل حركة الملاحة الجوية.
وقال الشرطي المتقاعد يرزي، الذي جاء من مدينة زغورزيليك، ان "عدم مجيء الوفود الاجنبية ليس مهما. انها ظروف قاهرة. لقد برهنوا على حسن نية والمهم ان يأتي البولنديون باعداد كبيرة".
اما آدم الذي جاء في وقت مبكر من بيرزكو شرق كراكوفا مع زوجته وابنائهما الثلاثة فقال "يجب ان يفهم الاطفال ما يحدث من اجل هويتنا الوطنية". اضاف "نحن مسرورون لان مدفيديف قرر المجيء والروس يتصرفون بشكل استثنائي".
وقضى كل اعضاء الوفد الرئاسي البولندي البالغ 94 شخصا في حادث تحطم الطائرة الرئاسية قرب سمولنسك في العاشر من نيسان (ابريل)، غرب روسيا.
وكان هذا الوفد متوجها الى روسيا لاحياء ذكرى الضباط البولنديين الـ22 الفا الذين قتلتهم الشرطة السياسية التابعة لستالين قبل 70 عاما.
وبعد القداس نقل النعشان على متن عربتي مدفع، عملا بالتقاليد العسكرية، الى كاتدرائية فافل، مثوى عظماء بولندا والمجاورة لقصر ملوك بولندا. واقتصرت مسيرة التشييع على العائلة والاصدقاء والمسؤولين البولنديين.
(ا ف ب)




















