واصل مجلس النواب التركي أمس مناقشة تعديلات دستورية اقترحتها الحكومة، بعدما أقر فجر أمس مادتين من الرزمة التي تتضمن 30 مادة ، هي 27 أساسية وثلاث احتياطية، وتركز أكثرها على إصلاح النظام القضائي للبلاد، فيما يقول حزب العدالة والتنمية إنها تجعل الدستور مطابقاً للمعايير الاوروبية وتحسن فرص انضمام تركيا الى الاتحاد الاوروبي.
وشارك فى جلسة التصويت على المادة العاشرة، وهي الاولى في ترتيب رزمة التعديلات وتنص على أن التدابير التي ستتخذ في شأن المرأة والأطفال والمعوقين تعتبر غير مخالفة لمبدأ المساواة في الدستور، 407 نواب، فأيد 336 التعديل وعارضه 70.
وامتنع نواب حزب الشعب الجمهوري واليسار الديموقراطي والسلام الديموقراطي عن التصويت.
كذلك، وافق المجلس على المادة 20، وهي تتعلق بتزويد المواطن المعلومات الخاصة به في حال الطلب.
وكان المجلس عقد أولى جلساته الاثنين لمناقشة التعديلات الدستورية التي يتوقع أن تستمر حتى 28 نيسان. ومن المقرر أن يواصل عمله بلا انقطاع، في ما عدا توقف بعد غد الجمعة للاحتفال بعيد السيادة الوطنية وعيد الطفولة.
ويجب حصول التعديلات على غالبية ثلثي أصوات النواب، أي 367 صوتاً من أصل 550، كما تحال على رئيس الجمهورية للمصادقة عليها.
أما في حال حصولها على عدد من الأصوات يراوح بين 330 و367 صوتاً، فان رئيس الجمهورية يقرر عرضها على استفتاء شعبي، وهو السيناريو الأقرب، في ظل مقاطعة أحزاب الشعب الجمهوري واليسار الديموقراطي والسلام والديموقراطية التصويت، ورفض حزب الحركة القومية التعديلات والتصويت ضدها.
ويحتل حزب العدالة والتنمية الحاكم 336 مقعداً تكفيه لتأمين الحد الأدنى المطلوب لنقل التعديلات الى الاستفتاء الشعبي، كما يؤيد التعديلات ثلاثة من النواب المستقلين.
"انقلاب مدني"
وأمس، وصف رئيس حزب الشعب الجمهوري دنيز بايكال التعديلات بأنها "انقلاب مدني".
وقال إن هذه التعديلات ليست إلا " انقلاباً لا يرتدي الزي العسكري " تهدف الحكومة من خلاله الى إحكام سيطرتها على القضاء.ورأى أن تركيا في حاجة الى سلطة لوقف التحركات المثيرة للجدل للحكومة التي "تسعى الى توسيع النفوذ السياسي" لحزب العدالة والتنمية.
وعلق بعض وسائل الإعلام التركية على تصريحاته بأنها دعوة غير مباشرة للجيش الى القيام بانقلاب عسكري على الحكومة.
وعلى هامش جلسة مجلس النواب، اطمأن رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان الى وزير الطاقة تانر ييلديز الذي تعرض للكمة بينما كان يشارك في تشييع ضابط تركي قتل في اشتباك مع متمردي "حزب العمال الكردستاني" في قيصري بجنوب شرق الاناضول.
(أ ش أ، و ص ف)




















