شن تجمع إعلان دمشق المعارض هجوماً لاذعاً على موقع "الحقيقة" الالكتروني، الذي يديره الإعلامي نزار نيوف دون أن يسميه، واتهمه بقيادة ما أسماه بـ "الجوقة" لتهديم المعارضة السورية.
ونشر تجمع إعلان دمشق افتتاحية على موقعه على الانترنت اليوم الأحد (25/4) بعنوان: "بين حملة "كفى صمتا"، وجوقة الاتهام: عش رجبا تر عجبا!"، أعرب فيها عن أسفه عن الرد الذي جاء في موقع "الحقيقة" دون أن يسميه على حملة المعارضة السورية في الخارج "كفى صمتا"، وقالت الافتتاحية: "لم يرد عليهم (المعارضة) مسؤول سوري ولا صحافة رسمية! لكن ما كان مفارقا، وبعد أيام فقط من حملتهم النبيلة تلك، ظهور جوقة جديدة تحاول تهديم المعارضة السورية، عبر اتهام بعض ناشطيها، في عودة لمنطق الابتزاز واستئناف لغة التخوين والعمالة والارتباط لا بالخارج فقط، بل بأموال "الموساد" هذه المرة".
وأعربت الافتتاحية عن أسفها لمحاولة حرف بوصلة المعارضة عن التحديات الحقيقية، وقال: "نسي أصحاب الجوقة الجديدة مشكلة الحريات وأعداد معتقلي الرأي المتنامين في سورية… نسوا حالة الطوارئ المستمرة منذ سبعة وأربعين عاما…نسوا دولة الفساد والأمن، ولم يبق لديهم سوى أساليب الصحافة الصفراء، والاطلاع المتواضع باعترافهم على "أجزاء" من تقارير لجان برلمانية دولية "مزعومة" ومخابرات عدوة! هكذا، تركوا مطالب المواطنة ودولة الحق والقانون المنشودة… لم تعد تشغلهم المحاكمات الصورية ولا التنكيل المستمر بأصحاب الرأي الآخر داخل السجون وخارجها . وانصرفوا للتشكيك بطيف المعارضة الديمقراطية، والعزف مجددا على نغمة الاستقواء بالخارج، والاندراج في مشاريعه".
ورفض تجمع إعلان دمشق الاختراق الخارجي لها، وقالت الافتتاحية: "ترى هل أدرك هؤلاء، المقيمون في الخارج والمتمتعون بنعم حرياته، أن منطق التخوين والعمالة قد ثبت فشله في اتهام المعارضات الوطنية الجادة، وذلك في أكثر من مكان من حولنا؟. هل أدركوا أن الشجرة لا تحجب الغابة، وأن نضال شعبنا وتوقه إلى التغيير الوطني الديمقراطي لن تنال منه إثارات قصص وتقارير مزعومة آتية من هنا وهنالك؟! إلى ذلك، فالمفارقة كبيرة، بين أهداف حملة "كفى صمتا" وأهداف هذه الجوقة ، وقديما قال المثل: عش رجباَ تر عجباَ!"، على حد تعبير الافتتاحية.
وكان لافتا للانتباه أن الافتتاحية أطلقت على رئيسة إعلان دمشق فداء الحوراني صفة "الأسيرة"، وهو مصطلح يتم استخدامه لأول مرة في نعتها، ويأتي أياما قليلة بعد اعتصام نفذه مئات من السوريين امام مقر منظمة الصليب الاحمر الدولي في العاصمة السورية دمشق بمناسبة يوم الاسير السوري الذي صادف يوم 21 من نيسان (أبريل) الجاري.
وكان موقع "الحقيقة" الالكتروني قد نقل قبل أيام تفاصيل تقرير بريطاني ادعى أن المخابرات الإسرائيلية تغلغلت خلال السنوات الأخيرة في المعارضة السورية على نحو غير مسبوق ماليا وسياسيا. وأشار إلى أن جهاز الموساد الإسرائيلي تولى تمويل ثلاثة مشاريع سياسية وإعلامية سورية "معارضة" على الأقل خلال السنوات الخمس الأخيرة، متبعا "طرقا ملتوية" في التحويلات المالية بحيث يغدو من الصعب تتبعها بنكيا، على حد تعبيره.
هذا وأشارت افتتاحية إعلان دمشق أن تقرير "الحقيقة" جاء بعد أيام من اعتصامات في عدد من ساحات وحدائق بعض العواصم الغربية نفذها عشرات من الرجال والنساء، والشيّاب والأطفال، رافعين الأعلام السورية احتفاء بذكرى الجلاء المجيد، وقالت بأنهم "حملوا صورة وردة سورية الأسيرة (الدكتورة فداء الحوراني) مع صور الأسرى الآخرين من معتقلي الرأي في السجون السورية، وأحدثهم الشيخ الجليل هيثم المالح… قالوا: كفى صمتا عن انتهاك الحريات وحقوق الإنسان في بلادنا… أشعل بعضهم الشموع وتلحف آخرون بالعلم السوري، وأنشدوا جميعا نشيدنا الوطني".
وأضافت الافتتاحية: "في السابع عشر من نيسان (أبريل) الجاري، يوم الذكرى الرابعة والستين لعيد الجلاء، احتشدوا… وتضامن معهم آخرون، مسؤولون في منظمة العفو الدولية وفي أحزاب أجنبية، وناشطون حقوقيون ومستقلون… وقفوا معتصمين في واشنطن ومونتريال ولندن وباريس وبرن وبرلين وبروكسل وجنيف وكانبيرا وغيرها… حاول بعضهم مقابلة السفراء السوريين لتقديم مطالبهم، وعندما أغلقت الأبواب في وجوههم، تركوا رسائل وشكاوى من خلفها… لم يخافوا التصوير ولا عيون المخبرين، بل ازدادت غربتهم مرارة، وهم المهاجرون قسرا أو طوعا، إن لم يكن لأسباب أمنية غالبا فلأسباب اقتصادية لا يجهلها أحد. لكنهم في أحوالهم جميعها بقوا مهمومين بمستقبل بلدهم وحريات مواطنيه، وبذلك أضافوا مشاق أخرى أمام حنينهم وروابطهم بالوطن"، على حد تعبيرها.
"قدس برس"




















