بيان صحفي
في اليوم العالمي لحرية الصحافة
مركز عمان لحقوق الإنسان" يصدر تقريره السنوي
حول "حق الحصول على المعلومات" في الدول العربية
د. عساف: من يحجب المعلومات يريد التغطية على أخطائه
ترشيح اليمن كثاني دولة عربية تقر قانونا للحصول على المعلومات والبحرين ثالثا
عمّان
يحتفل العالم في الثالث من أيار من كل سنة بـاليوم العالمي لحرية الصحافة.
وتقيم اليونسكو هذا العام احتفالها الرئيسي بالمناسبة في بريسبان في استراليا تحت شعار "حرية الحصول على المعلومات: الحق في المعرفة".
ويتم في هذا اليوم الإعلان عن الفائز بجائزة حرية الصحافة التي تمنحها اليونسكو، والإعلان عن تقارير حالة حرية الصحافة، لبيان مدى الإلتزام بالمعايير الدولية لحرية الصحافة، وتعقد المؤتمرات والندوات والمحاضرات لإستذكار ضحايا انتهاكات حرية الصحافة وتكريمهم وذكر السلبيات لمعالجتها والايجابيات لتعظيمها.
وثبت أن من يحجب المعلومات يريد التغطية على أخطائه.
ويخصص "مركز عمان لدراسات حقوق الإنسان" تقريره السنوي هذا العام لبيان حالة حق " الحصول على المعلومات" في الدول العربية.
لماذا الوصول إلى المعلومات؟
بدون معلومات لا يمكن إعمال:
1. حق حرية التعبير وإتخاذ القرار من عدة بدائل.
2. حق الانتخاب والمشاركة في الشؤون العامة للدولة كمناقشة السياسات ومشاريع القوانين.
3. مراقبة الحكومات.
4. كشف انتهاكات حقوق الانسان.
5. كشف الفساد وترهل أجهزة الحكومة.
6. تسهيل إقامة المشاريع التجارية والاقتصادية.
وقد قررت الهيئة العامة للأمم المتحدة في أول اجتماع لها في 14/12/1946:" إن حرية المعلومات هي حق أساسي للإنسان، وحجر الزاوية لجميع الحريات التي تنادي بها الأمم المتحدة." (القرار 59 د-1).
ويعتبر حق الجمهور في المعرفة وفي الاطلاع على المعلومات من أحد أهم ركائز البناء الديمقراطي لأي دولة في العالم. كما ويعتبر حق الوصول للمعلومات أحد أهم أركان حرية الصحافة التي لا تقوم إلا عليها.
ويشير العالم الاقتصادي أمارتيا سين (Amartya Sen ) الحائز على جائزة نوبل في الاقتصاد لعام 1998: " لم يكن هناك أبداً مجاعة حقيقة في بلد يتمتع بحكومة ديمقراطية وصحافة حره نسبيا، فالاطلاع على المعلومات يسمح للناس بتفحص أعمال الحكومة بدقة".
وقد أصبح حق الوصول إلى المعلومات حقا دستوريا في العديد من دول العالم وتم ترجمة هذا الحق إلى قوانين تضمن حق الصحفي والمواطن في الوصول إلى المعلومات.
في تقريره لعام 1993 أكد المقرر الخاص للأمم المتحدة حول حرية الرأي والتعبير :" إن حرية التعبير تتضمن الوصول إلى المعلومات التي تحتفظ بها الدولة، وتلقي إلتزامات ايجابية على الدول لضمان الوصول إلى المعلومات." كما تنص اتفاقية آرهوس على الحق في الوصول إلى المعلومات البيئية بما في ذلك المعومات التعلقة بالمناخ.
وهناك تزايد ملحوظ في عدد الدول التي تبنت إقرار تشريعات تضمن حق الوصول إلى المعلومات، وهناك الآن حوالي 90 دولة في العالم عندها مثل هذه القوانين المعروفة اختصاراً بقوانين الـ (FOIA)، وهي الأحرف الاول من Freedom of Information Act
وعلى صعيد العمل الصحفي لا يغيب عن بال أحد دور المعلومات في عمل الصحافة فالصحفي عندما يكتب خبرا أو يستنتج حكما أو يكوَن رأيا انما يستند بالاساس إلى المعلومات, فاذا غابت عنه هذه المعلومات أو جاءت منقوصة أو غير صحيحة انعكس ذلك سلبا على منتج ذلك الصحفي فكل صحفي بحاجة إلى وثائق وحسابات وأرقام وإحصائيات أو أخبار من مصادرها الأصلية.
ويمكن لتكنولوجيا المعلومات والاتصال ووسائل الإعلام أن تكون، بل أنها ستكون بالفعل، بمثابة أداة قوية لمكافحة الفساد، شريطة تعميم الوصول إلى المعلومات والاتصال على نحو ميسور، وحماية حرية التعبير كحق أساسي"1.
ومن المعروف أن الأردن أصدر قانون ضمان حق الوصول إلى المعلومات رقم 47 لسنة 2007 بتاريخ 17/6/2007 كأول قانون من نوعه في العالم العربي والوحيد لحد الآن.
وعلى الرغم من مرور 3 سنوات على إقراره والجهود التي يبذلها مجلس المعلومات ومفوض المعلومات إلا أنه ما زال يلزم الكثير للترويج للقانون خاصة لدى الدوائر الحكومية المسؤولة عن إنفاذه. كما أن مؤسسات المجتمع المدني مدعوة للمشاركة لشرحه والتويج لاستخدامه وتسهيل تدفق المعلومات للمواطنين والصحفيين.
وقد تلقى مجلس المعلومات بضعة شكاوى لا تزيد عن أصابع اليد الواحدة واحدة فقط من صحفي.
ويبدو أن اليمن ستكون ثاني دولة عربية تقر قانونا لحق الحصول على المعلومات بعد الأردن. ويوجد مشروع قانون بهذا الشأن موجود في البرلمان الآن ويتوافق إلى حد كبير مع المعايير الدولية والممارسات الفضلى.
وتخلو قوانين المطبوعات والنشر المعمول بها في دول مجلس التعاون الخليجي الست من أي نص يتحدث بشكل واضح ومباشر عن حق الحق في الحصول على المعلومات.
من المرتقب ان تكون مملكة البحرين أول دولة من مجلس التعاون الخليجي الست تصدر تشريعا يعطي الحق لكل شخص طبيعي أو اعتباري في الحصول على المعلومات حيث تناقش لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن بمجلس الشورى.
وفي المحصلة كان ترتيب الاقطار العربية حسب مؤشر حرية تداول المعلومات الذي اعتمده التقرير على النحو الذي يبرزه الجدول اللاحق:
|
الدولة |
النسبة المئوية |
|
الاردن |
87 |
|
اليمن |
82 |
|
البحرين |
78 |
|
فلسطين |
73 |
|
الجزائر |
71 |
|
السودان |
69 |
|
العراق |
69 |
|
المغرب |
67 |
|
لبنان |
66 |
|
الكويت |
60 |
|
موريتانيا |
60 |
|
قطر |
59 |
|
الامارات |
58 |
|
مصر |
51 |
|
تونس |
46 |
|
عمان |
41 |
|
السعودية |
26 |
|
سوريا |
23 |
|
ليبيا |
23 |
تشير نتائج الجدول اعلاه الى ان الاردن كان في المرتبة الاولى بين الدول العربية في مؤشر حرية تداول المعلومات، ولعل ذلك يعزى الى وجود قانون ضمان الحق في الحصول على المعلومات – وهو الدولة الوحيدة في العالم العربي التي لديها مثل هذا القانون – بالاضافة الى غيره من الاسباب التي اشار اليها بند التقرير الخاص بالاردن، ويليه اليمن والبحرين اللذين يشهدا حراكا قانونيا من قبل الحكومة والمجتمع المدني في هذا المجال، ثم جاءت فلسطين والجزائر على التوالي، اما العراق والسودان فقد تساوا في النسبة، يليهما المغرب ثم لبنان. وقد تلاحقت الدول بعد ذلك الى ان كان في ذيل القائمة السعودية وسوريا وليبيا.
كما يظهر الرسم البياني اللاحق التفاوتات بين الاقطار العربية في هذا السياق على النحو الاتي:
وقام بإعداد التقرير السنوي الخامس فريق من الباحثين بإشراف الأستاذ يحيى شقير، وهم: أ. أنور الخطيب، أ. سالم قبيلات، أ. محمد يعقوب، أ. مجدي حلمي، أ. ناجي الخشناوي.
إن المعلومات أصبحت الحجر الأساسي في حماية حرية الرأي والتعبير وحرية الإعلام، حيث لا يمكن إعمال هذه الحريات الثلاث دون حق الوصول إلى المعلومات وقيام الحكومة وأجهزتها المختلفة بتسهيل مهمة الصحفي وإطلاعه على برامجها ومشاريعها وعدم فرض قيودٍ على ضمان تدفق المعلومات إلى المواطن أو فرض إجراءات تؤدي إلى تعقيد حقه في الحصول عليها.
وقد أكد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية في المادة (19) في كل منهما، والميثاق العربي لحقوق الإنسان في المادة (32) على أن الصحافة حتى تكون حرة يلزمها ثلاث كلمات هي: حق الصحفي في التماس المعلومات وتلقيها وبثها.
وقد خلص هذا التقرير إلى أن الأردن، واليمن، والبحرين، كانت في المرتبة الأولى في مؤشر حرية تداول المعلومات، بينما كانت عُمان، والسعودية، وسوريا، وليبيا، في المراتب الأخيرة بين الأقطار العربية وفقاً لهذا المؤشر.
وإذ يرى مركز عمان لحقوق الإنسان أن حق الحصول على المعلومات هو المعيار الذي تقاس به جميع الحقوق والحريات الأخرى، وأنه حق لصيق بالخيار الديمقراطي، وأن حرية الإعلام تتطلب بالضرورة أن تكون هناك قدرة للأفراد على تقصي الحقائق ونشر المعلومات بدون إعاقة من أي نوع فإنه ليؤكد على أن ثقافة السرية السائدة في الأقطار العربية بما يعززها من قوانين تتعلق بحالة الطوارئ وقوانين اسرار ووثائق الدولة، وقوانين تنظيم الخدمة المدنية، وغيرها تشكل نظاماً كاملاً للسرية وتناقض مبدأ الكشف الأقصى للمعلومات وهو ما يمنع كشف الأخطاء ويعزز الفساد ويمنع الحكم الرشيد القائم على أسس في المسائلة والمحاسبة.
ويشدد مركز عمان لحقوق الإنسان على ضرورة تعزيز حق الحصول على المعلومات في الأقطار العربية، وتجاوز العوائق التي تواجهه فيها، وفي هذا السياق نوصي بما يلي:
1.




















