الثلاثاء 4 أيار/مايو 2010
تزداد ظاهرة منع المواطنين السوريين من مغاردة بلدهم وسفرهم إلى الخارج بشكل كبير، حيث وصلت قائمة الممنوعين من السفر عشرات الآلاف من الناشطين وذويهم بحسب المنظمات الحقوقية السورية والعربية. ويتواصل عسف الأجهزة الأمنية في هذا المجال في استخدام أسلوب منع السفر كعقوبة وتهديد وابتزاز ضد كل من ينشط في العمل العام الذي لا يروق لهم. إن ما حدث مؤخراً من استدعاء من قبل المخابرات السورية في فرع فلسطين بدمشق للآنسة فيان ابنة سكرتير الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي) الأستاذ عبد الحكيم بشار يوم السابع والعشرين من شهر نيسان الماضي بعد طلبها تجديد جواز سفرها من الدائرة المختصة في محافظة الحسكة وتهديدهم إياها وعائلتها بتصفية والدها إذا ما ستمر في عمله المعارض ومنعها من السفر؛ دليل على التصعيد الذي تمارسه هذه الأجهزة بحق المواطن السوري. وقد تزامن هذا المنع مع إعادة الناشطة سهير الأتاسي يوم السبت 01/05/2010 من نقطة الحدود السورية اللبنانية في جديدة يابوس بعد إعلامها بأنها ممنوعة من السفر من قبل الفرع 255 التابع لإدارة المخابرات العامة. ولا تطال هذه العقوبات الجماعية الناشطين وذويهم داخل سورية فقط، بل إنها تتعداها لعشرات الآلاف من المواطنين السوريين الذين يحرمون من إصدار جوازات سفر جديدة بعد انتهاء صلاحية جوازاتهم الحالية والتي أعطيت لهم سابقاً بصلاحية سنتين من وقت الإصدار، وبخاصة في الدول العربية التي يقيم فيها عدد كبير من المغتربين السوريين.
إننا في حركة العدالة والبناء نعتبر هذه الإجراءات تصعيداً جديداً إزاء المواطن السوري، خاصة وأن السفر وحرية التنقل مكفولين بحسب القانون السوري والقوانين الدولية وهو حق طبيعي للمواطن السوري أينما كان، وندين هذه الممارسات القمعية الاستبدادية التي ستزيد من الاحتقان الداخلي. ونؤكد على أن مثل هذه السياسات القمعية لن تزيد المواطن السوري والناشطين السوريين إلا إصرارا و تمسكا بحقهم في حرية التعبير ونيل كرامتهم وعزتهم المسلوبة ونضالهم من أجل حريتهم التي هي الطريق الأقصر والوحيد للدفاع عن الوطن ومواجهة العدو الخارجي.
حركة العدالة والبناء




















