لم تمض أشهر قليلة على تزفيت طريق أوتستراد المتحلق الجنوبي، حتى فوجئنا بكشط الزفت مجدداً، تمهيداً لتعبيده من جديد، فخلال أقل من سنة تم كشط الزفت أكثر من مرة، وسبق لصحيفة الثورة الرسمية أن أشارت إلى هذا الأمر خلال العام الماضي أكثر من مرة، ففي 22/9/2010 كتبت الثورة تحت عنوان "المتحلق الجنوبي لم يهنأ بزفته" : ( تحسين المتحلق الجنوبي وطريق المطار كلف أكثر من نصف مليار ليرة سورية باعتراف الجهات المعنية، وراح كثير من المشرفين فلم تنته الأعمال في الجهة الجنوبية من جسر الزاهرة حتى بدأت الحفريات في الجهة المقابلة؟ فكيف تجري حفريات لطريق لم يهنأ بقميصه الزفتي ولم تحن ساعة اهترائه؟
وقبل ذلك بتاريخ 14/6/2009 كتبت أيضاً نفس الجريدة حول نفس الموضوع : ( أشهر مرت وتحسينات المتحلق الجنوبي لم تنته بعد تحويلة للطريق ذات الشمال تارة وأخرى ذات اليمين. ومع كل تحويلة تنقل المنصفات البلاستيكية لتقسم الأوتستراد تسهيلاً لمرور الآليات وسيرها وانسيابها في حارة واحدة بعد أن توقف الجهات المنفذة السير في الحارة الأخرى تنفيذاً لأعمال التحسين ..كل ما يأمله عابرو ذاك المتحلق أن تتكاثف الجهود لإنهاء التحسينات).
وقبل ذلك أيضاً وتحت عنوان " المتحلق الجنوبي ..والتحسين ؟) كتبت صحيفة الثورة بتاريخ 22/1/2009 تقول: ( أرقام فلكية هي التي نشرتها إحدى صحفنا حول تكاليف تحسين المتحلق الجنوبي بمرحلته الأولى، والتي تجاوزت الثمانمائة مليون ليرة لعشرة كيلومترات فقط، وهنا نود وضع القارئ ما آلت إليه حال هذا الطريق الحيوي. فالصورة المنشورة تشير إلى أن التحسين بقي في مكان وتلاشى في آخر فهل ذهبت مئات الملايين أدراج الرياح ،أم التحسين المرجو سيبقى تحسيناً ولا يتحول خراباً وعبئاً على الجهة المنفذة للصيانة ودفع التكاليف الجديدة على مدار الأيام؟)
من 22/1/2009 وحتى تاريخه مضت خمسة عشر شهراً ومازالت عمليات التحسين مستمرة على طريق المتحلق الجنوبي من فرع الدوريات وحتى مطار المزه، من وضع فواصل تارة إلى كشط الزفت تارة أخرى، حتى بات الأمر يشبه عملية تبليط الأرصفة المتكرر هذه الأيام، والتي تحولت على ما يبدو إلى قناع لممارسات يتم تبديد المال العام من خلالها.
فهل سيصمد القميص الزفتي الجديد الذي سيرتديه طريق المتحلق الجنوبي من فرع الدوريات إلى فرع الحدائق وحتى أوتستراد المزه ويكون قادراً على تحمل ثقل مرور السيارات الثقيلة عليه،أكثر من المرات السابقة؟ أم سيبقى هدر المال العام مستمراً على الأوتستراد المذكور وغيره من الطرقات والأرصفة في دمشق وغيرها من المدن السورية..؟




















