الرياض، الناصرة – «الحياة»
استقبل خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز في الديوان الملكي في قصر اليمامة أمس الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وناقش معه تطورات عملية السلام والجهود المبذولة لتحقيق سلام عادل وشامل يضمن للشعب الفلسطيني حقوقه في إقامة دولته المستقلة، فيما يبدأ اليوم المبعوث الأميركي لقاءاته في المنطقة تمهيداً لإطلاق المفاوضات غير المباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
وحضر اللقاء مستشار خادم الحرمين الأمير عبدالإله بن عبدالعزيز ورئيس الاستخبارات العامة الأمير مقرن بن عبدالعزيز ومستشارو خادم الحرمين الشريفين الأمير عبدالعزيز بن عبدالله بن عبدالعزيز والأمير منصور بن ناصر بن عبدالعزيز والأمير الدكتور بندر بن سلمان بن محمد آل سعود، كما حضره من الجانب الفلسطيني كبير المفاوضين الدكتور صائب عريقات وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير عزام الأحمد والسفير الفلسطيني جمال الشوبكي والناطق باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة.
وكان عباس وصل أمس إلى الرياض في إطار جولة عربية بدأت في أبو ظبي وتنتهي غداً في القاهرة، وكان في استقباله الأمير مقرن بن عبدالعزيز والسفير الفلسطيني لدى المملكة. وتأتي جولة عباس قبل لقائه ميتشل في الضفة الغربية بعد غدٍ لمناقشة بدء المفاوضات غير المباشرة مع إسرائيل.
ويلتقي الموفد الأميركي اليوم رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو وكبار وزرائه ومساعديه على أن يغادر غداً إلى رام الله ليومين يلتقي خلالهما كبار المسؤولين الفلسطينيين، في انتظار الاجتماع الوشيك للجنة المركزية لمنظمة التحرير الفلسطينية لإقرار استئناف المفاوضات غير المباشرة المتوقع انعقادها مع عودة عباس من جولته.
وواصل مسؤولون إسرائيليون نبرة التشاؤم لجهة نجاح هذه المفاوضات. وقدم رئيس قسم البحوث في شعبة الاستخبارات العسكرية العميد يوسي بايدتس أمس «تصورات قاتمة» لأعضاء لجنة الخارجية والأمن البرلمانية في شأن استئناف المفاوضات غير المباشرة المرتقبة، واتهم عباس بأنه «يهيئ الأرضية لفشل هذه المفاوضات معتقداً أنه بذلك يكشف الوجه الحقيقي لإسرائيل لعزلها في الساحة الدولية».
ورأى أن هدف عباس من المفاوضات هو «كشف الوجه الحقيقي لإسرائيل على أنها ليست معنية بالسلام»، مضيفاً أنه «معني بالسلام مع إسرائيل، لكن هامش مرونته في القضايا الجوهرية ضيق. ولا نشخّص عنده أي محاولة حقيقية للمرونة في القضايا الجوهرية وسيأتي إلى المفاوضات مع المواقف ذاتها التي طرحها في المفاوضات مع الحكومة السابقة».
إلى ذلك، أحرق مستوطنون إسرائيليون أمس مسجداً في إحدى قرى نابلس شمال الضفة الغربية. واستنكر الرئيس الفلسطيني «هذا العمل الإجرامي» الذي يمثل «تهديداً للجهود الهادفة لإحياء عملية السلام». وحمّل «الحكومة الإسرائيلية مسؤولية الاعتداء لأن جيش الاحتلال يوفر حماية للمستوطنين»، فيما اعتبرت حركة «حماس» أن الهجوم على المسجد هو «أولى ثمار المفاوضات» التي وصفتها بأنها «بلا جدوى».
"الحياة"




















