انتقدت دبلوماسيين غربيين قاطعوا خطاب نجاد
طهران: «الشرق الأوسط»
في أول رد فعل على إعلان أميركا حجم مخزونها من الرؤوس النووية، قال الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية، رامين مهمانبرست، إن بحيازة الولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووي «غير مبررة». وتساءل المتحدث: «هل من المبرر امتلاك أكثر من خمسة آلاف سلاح ذري؟ كيف يمكن تبرير امتلاك هذه الكمية من الأسلحة، التي تهدد الأمن العالمي، في حين تمنح (الولايات المتحدة) نفسها رسميا الحق في استعمالها». ودعا مهمانبرست الولايات المتحدة وغيرها من القوى النووية إلى «تحديد جدول زمني واضح لتدمير أسلحتها». من جهة أخرى، تساءل عما إذا كانت الولايات المتحدة «تسمح بلجنة تشكلها عدة دول مستقلة للتحقق من الأرقام المعلنة».
وكشف البنتاغون ليل أول من أمس أن الترسانة النووية الأميركية كانت تشمل 5113 رأسا نوويا حتى نهاية سبتمبر (أيلول) 2009، في معلومة ظلت حتى الآن سرية. وحمل الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد بشدة على الولايات المتحدة أمام مؤتمر متابعة معاهدة الحد من الانتشار النووي في نيويورك، متهما إياها بتهديد العالم بأسلحتها النووية، فردت عليه وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون بالقول إن تصريحاته «خاطئة ومن قبيل الهذيان». وقالت كلينتون إن إيران «هي الدولة الوحيدة»، التي لا تفي حاليا بواجباتها المنصوص عليها في المعاهدة، لذلك «تواجه عزلة وضغوطا متنامية» من المجتمع الدولي. واعتبر مهمانبرست تصريحات كلينتون «غير منطقية». وقال إن «السيدة كلينتون تطرقت إلى مسائل لعدم الرد على النقاط الأساسية في خطاب أحمدي نجاد». وأضاف أن «دولا لديها آلاف الأسلحة الذرية واستعملتها (ضد اليابان) وما زالت تهدد باستعمالها ضد بلدان أخرى، توجه اتهامات لا أساس لها.. بهدف المحافظة على أسلحتها النووية».
كما انتقدت طهران دبلوماسيين غربيين انسحبوا من الجمعية العامة للأمم المتحدة عندما بدأ الرئيس الإيراني إلقاء خطابه. وقال مهمانبرست: «ندعو بعض الدول الغربية إلى التحلي بقدرة الاحتمال والتسامح تجاه التصريحات المنطقية، بدلا من الهروب من المسرح، ذلك لن يحل أيا من المشكلات». وكان دبلوماسيون من الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وجمهورية التشيك والنمسا وهولندا وبلجيكا قد انسحبوا من قاعة الجمعية العامة عندما بدأ أحمدي نجاد خطابه.
وأضاف المتحدث الإيراني إن «ما قاله الرئيس احمدي نجاد جسد رغبة دول العالم في أنه لا بد أن يكون لجميع الدول الحق في الحصول على تكنولوجيا نووية سلمية، وأن إجراءات جادة تجاه نزع الأسلحة النووية في العالم يجب أن تتخذ». وأضاف مهمانبرست «طلبه كان صادقا وشفافا، ومن الطبيعي أن يقلق تلك الدول التي لديها قنابل نووية».
"الشرق الاوسط"




















