جدد الرئيس الاميركي باراك اوباما العقوبات الاقتصادية المفروضة على سوريا سنة جديدة، بما فيها تلك المفروضة بموجب قانون محاسبة سوريا واستعادة سيادة لبنان، وحملها مسؤولية بقاء العقوبات، وذلك لاستمرارها في دعم التنظيمات الارهابية، وسعيها الى تطوير اسلحة الدمار الشامل والصواريخ. ورأى في رسالة بعثها الى الكونغرس ان سياسات سوريا واجراءاتها "تشكل تهديداً مستمراً وغير اعتيادي للامن القومي وللسياسية الخارجية وللاقتصاد الاميركية".
ويأتي تجديد العقوبات في سياق تأزم العلاقات بين البلدين عقب الانتقادات الاميركية لسوريا والتنديدات القوية بها بدعوى تزويدها "حزب الله" صواريخ وقذائف متطورة، الأمر الذي نفته دمشق.
ومع ان اوباما اشار الى ان "الحكومة السورية قد أحرزت بعض التقدم في كبت شبكات المقاتلين الاجانب التي ترسل الانتحاريين الى العراق"، الا انه قرر ان "دعمها للتنظيمات الارهابية وسعيها الى تطوير اسلحة دمار شامل، يبرران ابقاء العقوبات سنة اضافية”.
وفي اشارة الى الاتصالات الرفيعة المستوى التي أجريت بين البلدين العام الماضي والتي نوقشت فيها هذه القضايا الخلافية، اضاف في رسالته: "وكما قلنا للحكومة السورية مباشرة، فان الاجراءات السورية هي التي ستقرر ما اذا كانت هذه الحالة الطارئة (العقوبات) ستجدد أم تلغى في المستقبل".
وابرز العقوبات المجددة هي تلك المفروضة بموجب قانون محاسبة سوريا الذي اقره الكونغرس ووقعه الرئيس السابق جورج بوش في 12 كانون الاول 2003 وجعله قانونا ساري المفعول يفرض على سوريا عقوبات اقتصادية ويمنع الصادرات الاميركية اليها باستثناء المواد الغذائية ويمنع الطيران السوري من الوصول الى الولايات المتحدة وغيرها من العقوبات بحجة دعمها الارهاب "واحتلالها لبنان" آنذاك ولتطويرها أسلحة الدمار الشامل. كما يشمل قرار اوباما تجديد العقوبات الواردة في القرارات التنفيذية (الرئاسية) التي اتخذها بوش في 2004 و2006 والتي تجمد عائدات وممتلكات شخصيات سورية سياسية وأمنية وغيرها من العقوبات.
وتعرضت سياسة الحوار التي اعتمدها اوباما حيال سوريا لانتقادات قوية من اعضاء اللجنة الفرعية للشرق الاوسط في مجلس النواب خلال جلسة استماع ادلى بها مساعد وزيرة الخارجية لشؤون الشرق الاوسط السفير جيفري فيلتمان بشهادة انتقد فيها بشدة سياسات سوريا وتحديداً تسليحها "حزب الله"، وان يكن دافع عن وجوب مواصلة الحوار معها بارسال السفير المعين روبرت فورد الى دمشق بعد مصادقة مجلس الشيوخ على تعيينه. وقالت مصادر ان الولايات المتحدة لم تعلم الحكومة السورية سلفاً بقرار تجديد العقوبات.
زيارة الاسد لتركيا
• في دمشق، صرح الرئيس التركي عبدالله غول في مقابلة مع صحيفة "الوطن" السورية بأن الرئيس السوري بشار الاسد سيزور تركيا الاسبوع المقبل لاجراء محادثات في شأن تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين وعرض عدد من القضايا والملفات الاقليمية وفي مقدمها عملية السلام في الشرق الاوسط والاتهامات الاسرائيللية بنقل صواريخ "سكود" الى "حزب الله".
ورأى ان التهديدات الاسرائيلية الحالية لسوريا غرضها "حرف المسار عن الهدف الاساسي للمنطقة حالياً وهو تحقيق السلام الشامل". ولاحظ "ان هذا الموضوع كأنه يراد به اخراج اجندة المنطقة عن مسارها الطبيعي وهو السلام".
ودعا الى ضرورة التركيز على الموضوع الاساسي وهو المفاوضات التي يجب ان تجري بين الفلسطينيين والاسرائيليين والتي يجب ان تؤدي الى تأسيس الدولة الفلسطينية المستقلة، وكذلك اجراء المفاوضات على المسارين السوري – الاسرائيلي والاسرائيلي – اللبناني، "لنصل الى الهدف الاساسي وهو تحقيق السلام في المنطقة".
واشارت الصحيفة الى ان غول نفى ان يكون هناك جديد في موضوع التفاوض غير المباشر بين سوريا واسرائيل بوساطة تركيا، مقدراً موقف سوريا وثقتها الكبيرة بأنقرة.
واشنطن – من هشام ملحم / العواصم الأخرى – الوكالات
"النهار"




















