رام الله – «الحياة»
أعلن وزير الاقتصاد الفلسطيني الدكتور حسن أبو لبدة أن السلطة ستبدأ تطبيق منع العمال الفلسطينيين من العمل في المستوطنات في فترة أقصاها نهاية العام الجاري. وطلب من العمال «ترك أعمالهم والبدء في البحث عن أماكن عمل بديلة».
وقال أبو لبدة في مؤتمر صحافي أمس إن «القرار اتخذ، لكن تطبيقه سيتم بالتدريج وفي فترة أقصاها نهاية العام». وأضاف أن السلطة ستعمل على إيجاد فرص عمل بديلة للعاملين في المستوطنات الذين يبلغ عددهم 23 ألفاً، «وستقود حملتنا الرامية إلى مكافحة البضائع الآتية من المستوطنات إلى تشجيع الصناعات المحلية التي ستخلق بدورها فرص عمل لهؤلاء العمال». وأوضح أن «السلطة تعمل على زيادة حصة المنتجات الفلسطينية من السوق، ما يتوقع أن يخلق 60 ألف فرصة عمل جديدة».
وجاء قرار منع العمل في المستوطنات ضمن قانون جديد وقعه الرئيس محمود عباس ويحرم التعامل مع المستوطنات سواء كان عبر الشراء أو الاتجار في بضائعها أو تقديم أي مساعدات فنية أو حرفية أو تقنية لتلك المستوطنات، بما فيها العمل.
وأقر أبو لبدة بأن العمال في المستوطنات «لم يختاروا هذا العمل وانما اجبرتهم الظروف على ذلك». وقال إن السلطة صادرت في الأشهر الثلاثة الماضية بضائع من المستوطنات بقيمة خمسة ملايين دولار. وتعهد «تنظيف السوق الفلسطينية من بضائع المستوطنات قبل نهاية العام».
وأشار إلى أن العاملين في المستوطنات «سيواجهون عقوبات مالية تصل إلى غرامة 14 الف دولار والسجن مدة لا تزيد على خمس سنوات». وبحسب أبو لبدة، فإن عدد الفلسطينيين العاملين في المستوطنات يبلغ حالياً 25 ألف عامل.
وووجهت حملة السلطة ضد بضائع المستوطنات بانتقادات إسرائيلية. لكن أبو لبدة قال إن الحملة تستهدف منتجات المستوطنات فقط «والسلطة ترحب بالمنتجات الإسرائيلية الآتية من السوق الإسرائيلية… فالحملة ليست موجهة إلى اسرائيل ولا إلى منتجاتها ولا إلى اقتصادها، وهي محاولة منا لإعادة تنظيم الاقتصاد والسوق الفلسطينيين».
وذكر بأن «المستوطنات غير شرعية وفقاً للقانون الدولي، ووفقاً للموقف السياسي الفلسطيني والعربي والإسلامي وحتى الأوروبي، لأن المستوطنات هي العقبة الأساسية امام السلام… ومواصلة الاستيطان يؤذي الفلسطينيين والإسرائيليين، والشعبان يعانيان من تأثيرات المستوطنين… ونحن إذ نستهدف منتجات المستوطنات ومنعها من أسواقنا، فإننا لن نتخذ أي إجراءات ضد المنتجات الإسرائيلية وسنبقى ملتزمين رسمياً باتفاق باريس الاقتصادي… نرحب بالمنتجات الإسرائيلية في الأسواق الفلسطينية على رغم أن النسبة الكبرى من منتجاتنا لا تسمح إسرائيل بإدخالها إلى السوق الإسرائيلية».




















