حذرت نائب الرئيس السوري نجاح العطار من «العبور الاستخباراتي التجسسي» لإسرائيل إلى عدد من الأقطار العربية ليشكل بؤراً للجاسوسية، منتقدةً تراجع الدول العربية عن مواقفها والبدء بإقامة علاقات علنية مع إسرائيل.
واعتبرت العطار، في كلمة لها في افتتاح مؤتمر «العروبة والمستقبل» الذي بدأ أعماله في العاصمة السورية دمشق أمس أن «هذا العبور الاستخباراتي هو محاولات لتأسيس مواقع للاستيطان منذ فتحنا لهم الأبواب لحماية الأمن أو لأسباب سياحية».
ورأت العطار أنه «من الطبيعي أن تتمادى إسرائيل في تنفيذ مخططاتها الأشد خطراً حين ازدادت ثقة بأنها في الإطار الدولي لن تجد من يردعها»، مشيرة أن تل أبيب «تهزأ حتى بقرار المحكمة الدولية وتستمر في بناء الجدار العازل الذي ينتهك المزيد من حقوق الفلسطينيين».
وانتقدت نائب الرئيس السوري مواقف الدول العربية، قائلةً إنها «ورغم الدم العربي المهدور، بدأت على استحياء أولاً ثم علانيةً ثانياً علاقات لها جوانب اقتصادية وثقافية واجتماعية مع إسرائيل». وأردفت: «صاروا دعاة سلام وهم يعرفون أنه سلام وهمي وحرصوا على الاستجابة لكل ما تريده إسرائيل ويريده الراعي الأميركي الحليف الاستراتيجي لها».
وذكرت العطار أن «السلام الذي نريده يختلف عن حمأة الخضوع والاستخذاء التي يريدون إلقاءنا فيها»، على حد وصفها، مضيفةً: «نحن نسعى إلى أن نحمل مسؤوليتنا ونقبض بتضحياتنا على قضايانا متطلعين إلى غدٍ مشرق تعلوا فيه راية الحق والسلام».
كما انتقدت ما يمارسه الغرب على العرب «من نظرة تتسم بالاستعلاء وتحمل في طواياها الإنكار لكل ما عرفه التاريخ من سجايانا والاتهام بأمور كثيرة ليس الإرهاب المدعى أخطرها». وخلصت العطار إلى أنه «لا بد من الالتقاء على موقف واضح صلب يطالب بالقضاء على الإرهاب الإسرائيلي في فلسطين والجولان»، داعيةً إلى «عدم نسيان مأساة العراق وما يجري هنا وهناك على الأرض العربية».
يشار إلى أن مؤتمر «العروبة والمستقبل» يناقش، بحضور نحو 150 كاتباً ومفكراً عربياً، وعلى مدار خمسة أيام عدداً من المحاور منها العروبة والقضية الفلسطينية، فضلاً عن الأصولية الطائفية والمذهبية. وبحسب المنظمين، فإن المؤتمر يسعى إلى توفير منتدى للحوار بين المفكرين والباحثين العرب وحضهم على النظر بعمق في قضية العروبة ودراستها دراسة علمية نقدية شاملة.
دمشق- أحمد كيلاني والوكالات
"البيان"




















