رأى الرئيس السوري بشار الاسد في حديث طويل الى صحيفة "لا ريبوبليكا" الايطالية نشرته أمس ان الولايات المتحدة فقدت نفوذها في عملية السلام في الشرق الاوسط وخيبت الآمال التي اثارها الرئيس باراك اوباما في هذا المجال.
وقال ان الولايات المتحدة "لم يعد لديها نفوذ لانها لا تفعل شيئا لاجل السلام. لكنها تبقى الدولة العظمى الوحيدة". ولفت الى ان "الرئيس الاميركي باراك اوباما احيا آمالا ولكن لم يعد في وسعنا الانتظار… ان حقبة جديدة بدأت والتوافق بين قوى منطقة الشرق الاوسط في صدد اعادة رسم نظام المنطقة… اننا نشهد تغير حقبة وليس فقط في المنطقة. هناك دول مثل الصين والبرازيل التي لم تعد تنتظر تولي الولايات المتحدة توزيع الادوار"، موضحا ان "ثمة وعياً لحقيقة كون اميركا واوروبا فشلتا في حل المشاكل في منطقتنا".
واضاف ان "الجميع يريدون ان يكون لهم دور في هذه المنطقة"… لروسيا ايضا مصالحها وهي "في صدد اعادة تأكيد دورها. والحرب الباردة هي رد طبيعي على محاولة اميركا الهيمنة على العالم".
وسئل عن العلاقات مع اسرائيل ، فأجاب انه "اذا كانت اسرائيل مستعدة لاعادة الجولان فلا يمكننا ان نقول لا لمعاهدة سلام… وحده اتفاق سلام شامل سيرسي سلاما حقيقيا… اي اتفاق لا يساهم في تسوية القضية الفلسطينية سيكون اقرب الى هدنة منه الى سلام"، ملاحظاً ان مسألة انتشار خمسة ملايين لاجئ فلسطيني في أنحاء العالم العربي ستبقي التوتر عاليا.
وقلل الرئيس السوري أهمية محادثات السلام غير المباشرة بين الفلسطينيين والاسرائيليين في رعاية اميركية قائلاً: "كلهم يعلمون انها لن تقود الى شيء… العرب والفلسطينيون يدركون ذلك وحتى الاميركيون أنفسهم"، مشيرا الى ان الأخيرين "لا يتفوهون في العلن لكنهم يعترفون بذلك سرا، فهم لا يثقون بالحكومة الاسرائيلية الحالية".
واعرب عن اعتقاده انه "سيحل السلام في وقت من الاوقات، ولكن لن يرسى في مستقبل قريب لان اسرائيل غير مستعدة في الوقت الراهن لاتفاق"، مع العلم ان المجتمع الاسرائيلي مال "كثيرا في اتجاه اليمين".
وأكد رغبة بلاده في اقامة علاقات طيبة مع الادارة الاميركية، قائلاً: "ينبغي ان نفرق بين باراك أوباما كرئيس واميركا كدولة، الرئيس لديه نيات حسنة والأجواء تحسنت كثيراً، مثلا رفع "الفيتو" على انضمامنا الى منظمة التجارة العالمية، غير ان هناك الكونغرس وجماعات الضغط التي تتدخل مرة بطريقة إيجابية وأخرى سلبية وفي النهاية المهم النتائج".
(و ص ف، أ ش أ)




















