بثت اذاعة الجيش الاسرائيلي أمس اجزاء من مقابلة اجرتها اذاعة دمشق في عام 1962 مع الجاسوس الاسرائيلي ايلي كوهين في الذكرى الـ45 لاعتقاله واعدامه في سوريا.
وكان كوهين يتخذ اسم رجل الاعمال كمال امين ثابت. وعلق في المقابلة على الموسيقى العربية والمجتمع، الا ان الصوت في بعض المقاطع لم يكن واضحاً.
ويعتبر كوهين في اسرائيل الجاسوس الموهوب الذي تسلل الى أعلى المراكز في الحكومة السورية والمجتمع، وزود اسرائيل معلومات سياسية واستخبارية قيمة كان يبعث بها من طريق بث اذاعي سري.
وتمكن كوهين من مصادقة ضباط مخابرات سوريين كبار. ونظم رحلة الى مرتفعات الجولان السورية، وزود اسرائيل بتفاصيل عن التحصينات السورية في الهضبة التي احتلتها اسرائيل في حرب حزيران 1967.
كذلك نقل معلومات عن خطط سورية لتحويل مجرى نهر الاردن عن اسرائيل، مما ادى الى شن الطائرات الحربية الاسرائيلية غارة احبطت المشروع.
ووصل كوهين الى دمشق عام 1962 وعمل جاسوساً الى حين اعتقاله. وقد شنق في ساحة عامة بسوريا في 18 ايار 1965.
وهو ولد في مصر لوالدين يهوديين سوريين. ومنذ اعدامه، تحاول تل ابيب من دون جدوى اقناع سوريا بنقل رفاته الى اسرائيل.
وفي المقابلة مع اذاعة دمشق، سئل كوهين، الذي اتخذ شخصية رجل اعمال سوري كان مغتربا في الارجنتين، لماذا عاد الى سوريا من اميركا الجنوبية، فأجاب انه لا يعرف الكثير عن سوريا. وقال: "لقد طلب مني ان اتحدث عن بلادي ولم أعرف بماذا اجيب … ثم قلت لنفسي هيا اذهب لرؤية ارضك وكيف تتطور".
وقالت ارملته ناديا للتلفزيون الاسرائيلي انه لم يكن في استطاعتها تمييز صوت زوجها بسبب اللهجة ورداءة الصوت. ومع ذلك اضافت ان سماعها اياه قد اثر فيها عميقا. واكدت ان "الراحة الوحيدة التي كنت اجدها هي بفضل الحبوب المهدئة التي كنت اتناولها. من دونها لا يمكنني ان اتعامل مع هذا النوع من الضغط".
(أ ب)




















