أبحر مئات من الناشطين المؤيدين للفلسطينيين بينهم حائز جائزة نوبل وناج من المحرقة النازية الى غزة، في محاولة لكسر الحصار المفروض على القطاع، على رغم تأكيد البحرية الاسرائيلية انها ستمنع الناشطين من بلوغ وجهتهم النهائية.
وقالت إحدى المنظمات لرحلة "أسطول الحرية" الذي يضم ست سفن هويدا عراف، إن السفن انطلقت في رحلتها من المياه الدولية قبالة الشواطئ القبرصية بعد ظهر الأحد اثر يومين من التأخير. وتوقعت وصول السفن بعد ظهر اليوم، مشيرة الى ان سفينتين أخريين ستتبعان "في موجة ثانية". وأوضحت ان السفن "مجهزة تجهيزاً كاملاً لمختلف السيناريوات" التي يمكن أن تظهر، وان المنظمين يأملون في ان تقوم السلطات الاسرائيلية "بما هو ملائم" وألا توقف القافلة البحرية، وأكدت "أننا عازمون على الذهاب إلى غزة بصرف النظر عن أي تهديدات باستخدام العنف ضدنا… عليهم أن يوقفونا بالقوة".
ويسعى "اسطول الحرية" المؤلف من ثلاث سفن شحن وثلاث بواخر للركاب، إلى جذب الانتباه إلى الحصار الاسرائيلي المفروض على قطاع غزة منذ ثلاث سنوات. وتحمل السفن مواد تمنع اسرائيل دخولها الى غزة مثل الاسمنت ومواد بناء أخرى. ويقول الناشطون إنهم يحملون مئات من الكراسي المتحركة كهربائياً والمنازل الجاهزة ومصافي المياه.
ويبحر على متن السفن 700 ناشط، بينهم الحائز جائزة نوبل للسلام عام 1976 ماريد كوريغان ماغوير، ونواب أوروبيون وناج من المحرقة.
وفي المقابل، انطلقت زوارق اسرائيلية مجهزة بصواريخ من قاعدتها في حيفا لمواجهة "أسطول الحرية".
وصرح الناطق باسم وزارة الخارجية الاسرائيلية ييغال بالمور بأنه بعد التفتيش الأمني للسفن، ستنقل حمولتها الى غزة من طريق قنوات شرعية. لكن اسرائيل لن تسمح بنقل المواد المحظور دخولها الى غزة مثل الاسمنت، إلا اذا كان مرتبطاً بمشروع معين.
البحرية الإسرائيلية
وأكد الناطق باسم الجيش الاسرائيلي افيشاي درعي ان البحرية الاسرائيلية ستستخدم القوة وستمنع السفن من الوصول الى قطاع غزة.
واعتبر نائب وزير الخارجية الاسرائيلي داني أيالون انه "استفزاز يهدف الى نزع الصفة الشرعية عن اسرائيل".
وبثت قناة "الجزيرة" الفضائية القطرية ان زوارق البحرية الاسرائيلية تشاهد من بعد وان احد هذه الزوارق طلب من احدى سفن "اسطول الحرية" التعريف عن نفسها وعن نوع حمولتها.
وعلى رغم التهديد الاسرائيلي بالتدخل، ابحرت عشرات المراكب الفلسطينية من ميناء الصيادين في غزة حاملة عددا من المتضامنين الاجانب ومن اهالي الاسرى يرفعون العلم الفلسطيني واعلام 40 دولة مشاركة في "اسطول الحرية" وفرق الكشافة، كما رفعوا لافتات تطالب بالسماح لهذا الاسطول بالوصول الى غزة واطلقوا بالونات هوائية تحمل صور شهداء من الاطفال.
تضامن تركي
وفي اسطنبول احتشد مئات من الاتراك امام مبنى القنصلية الاسرائيلية في مدينة اسطنبول تضامنا مع "اسطول الحرية".
نتنياهو
وتأتي محاولة كسر الحصار على غزة عشية لقاء الرئيس الاميركي باراك اوباما ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الابيض للبحث في المحادثات غير المباشرة مع الفلسطينيين.
وقال نتنياهو مخاطبا تجمعا لافراد الجالية اليهودية في مدينة تورونتو الكندية: "علينا التأكد من ان السلام الذي ننتظره متجذر في الامن. السلام الوحيد الذي يمكن ان يستمر هو سلام نستطيع الدفاع عنه". واكد ان "الدولة الفلسطينية المقبلة يجب ان تكون منزوعة السلاح فعلاً".
عباس
من جهة اخرى، افاد مصدر رسمي فلسطيني ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس يستقبل الاربعاء المبعوث الاميركي الخاص الى الشرق الاوسط جورج ميتشل في مدينة بيت لحم.
وتحدثت مصادر فلسطينية عن تفكير عباس جديا في زيارة قطاع غزة، وذلك للمرة الاولى منذ الانقسام الذي حصل في 2007 بين حركتي "فتح" و"حماس" وسيطرة الاخيرة على القطاع. ونسبت وكالة "معا" الفلسطينية الى مصادر خاصة ان عباس قال لمقربين منه اخيرا انه عازم على زيارة قطاع غزة.
وقالت ان الرئيس الفلسطيني يتابع بشكل وثيق اخبار "اسطول الحرية" الذي توجه الى غزة.
(و ص ف، رويترز، أ ب)




















