مددت إسرائيل مسلسل اعتداءاتها المتكررة على الشعب الفلسطيني المتواصل جواً وبحراً، وصعدت بقتل خمسة فلسطينيين حيث هاجمت مجموعة من قوارب الصيادين على شاطئ بحر النصيرات بقطاع غزة، فيما أصيب آخر بجروح خطيرة باستهداف جوي لمجموعة من الفلسطينيين في شمال القطاع.
وأكد مسؤولون من الجيش الإسرائيلي أن دورية تابعة للبحرية قتلت الصيادين الخمسة، الذين ادعت إسرائيل إنهم ناشطون كانوا يرتدون ملابس غوص قبالة ساحل غزة.
وأكدت مصادر أمنية من «حماس» العثور على أربع جثث وقالت ان رجلا خامسا مفقود ويفترض أنه قتل.
ويأتي الحادث بعد ذكرى مرور أسبوع على قتل قوات كوماندوس إسرائيلية تسعة أتراك على متن أسطول مساعدات بحري كان يسعى إلى تحدي الحصار الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزة.
وذكر ناطق باسم الجيش الإسرائيلي أن «دورية للبحرية الإسرائيلية رصدت قارباً عليه أربعة رجال في ملابس غوص في طريقهم لتنفيذ هجوم إرهابي وأطلقت النار عليهم»، مضيفا أن الدورية أكدت إصابتهم. ولم يوضح الناطق الهدف المعتزم للغواصين الذي كان الجيش يعتقد أنهم يسعون لتنفيذه.
قصف الشعشاعة
وفى سياق متصل، أصيب مواطن فلسطيني بجروح خطيرة بعد أن استهدفت الطائرات الحربية الإسرائيلية مجموعة من الفلسطينيين في منطقة شعشاعة شمال قطاع غزة.
وقال مدير الإسعاف والطوارئ في وزارة الصحة الفلسطينية في غزة د. معاوية حسنين أن طائرات الاستطلاع استهدفت مجموعة من المواطنين، ما أدى لإصابة الشاب بجروح وصفها بالمتوسطة.
وزعم ناطق باسم الجيش الإسرائيلي أن صاروخا استهدف مجموعة من النشطاء لدى محاولتهم اطلاق صاروخ على إسرائيل.
ترانسفير صامت
بموازاة ذلك، اعتقلت قوات الاحتلال ستة فلسطينيين من بلدة بيت أمر ومخيم العروب في محافظة الخليل، في وقت فرضت إغلاقاً على أحياء عدة في بلدة سلوان في القدس المحتلة.
وأوضحت مصادر محلية أن قوات الاحتلال داهمت الليلة قبل الماضية منازل المواطنين الفلسطينيين في بلدة بيت أمر ومخيم العروب واعتقلت المواطنين الستة، وعرف منهم: أحمد عيسى البدوي، ونور عطا الله البدوي من بيت أمر، وقيس بحر من مخيم العروب. وأضافت أن قوات الاحتلال أغلقت أحياء بئر وادي ووادي حلوة ووادي الربابة في سلوان.
من جانب آخر، وقعت صدامات عنيفة ليلة اول من امس بين شبان من سكان القدس وقوات وشرطة الاحتلال بسبب قيام طواقم اسرائيلية كبيرة من الشرطة والجيش الاسرائيلي، بعمليات تصوير بالفيديو لجميع منازل حي البستان في مدينة القدس، والطرق المؤدية للحي.
وأفادت مصادر فى القدس ان مواجهات دارت بين الشبان الفلسطينين وقوات الشرطة والجيش في الحي، كما ان الطواقم الاسرائيلية مازلت تقوم بعملها في التصوير.
وقال رئيس لجنة الدفاع عن حي البستان فخري ابو دياب ان المواطنين في الحي يخشون ان تكون هذه العملية مقدمة لعمليات هدم جماعية في حي البستان.
في هذه الأثناء، حذر مركز القدس للحقوق الاجتماعية والاقتصادية من الإجراءات الإسرائيلية الجديدة في ما يتعلق بإبعاد شخصيات سياسية عن مدينة القدس والتهديد بطردها منها وتجريدها من حقها في الإقامة الدائمة.
ووصف بيان أصدره المركز التحذيرات الإسرائيلية التي وجهت لمسؤول ملف القدس في حركة فتح حاتم عبدالقادر بإبعاده عن مدينة القدس إن لم يوقف نشاطاته فيها بأنها تصعيد خطير آخر في السياسة الإسرائيلية الجديدة التي صعدت السلطات من تطبيقها منذ مطلع العام الجاري والمتعلقة بتطبيق سياسة الترانسفير «الصامت» تحت ذرائع أمنية ومبررات لا تستند إلى أي قانون.
وأشار بيان مركز القدس إلى أن الإجراء الجديد بحق عبدالقادر يأتي بعد حوالي أسبوع من إجراء مماثل طبق بحق النائب المقدسي عن حركة حماس محمد أبوطير الذي أفرج عنه أخيراً بعد اعتقال دام 42 شهرا في السجون الإسرائيلية وكان سبقه قبل ذلك إجراءات مماثلة بحق نواب مقدسيين آخرين إضافة إلى وزير القدس الأسبق المهندس خالد أبو عرفة.
غزة – ماهر إبراهيم والوكالات
"البيان"




















