أكد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا امانو ان معدات نووية مهمة فقدت من منشأة في طهران، نافيا التصريحات الإيرانية عن عدم صحة المعلومات المتعلقة بذلك. وفي إشارة جديدة إلى التوتر بين روسيا والجمهورية الإسلامية على خلفية موقف موسكو من العقوبات الجديدة، اعتبر أعضاء في مجلس الشورى ان روسيا لم تكن قط صديقة لبلادهم منذ الثورة الإسلامية عام 1979.
وقال أمانو في فيينا انه تسلم رسالة المندوب الايراني لدى الوكالة علي اصغر سلطانية التي تطعن في التقرير الأخير للوكالة، غير ان "جوابي المختصر هو ان تقرير الوكالة صحيح". وأشار إلى ان الوكالة ردت خطياً على الرسالة الإيرانية، وتمسك بصحة معلوماتها. وأوضح ان المفتشين الدوليين اكتشفوا خلال عملية تفتيش في مختبر ايراني في 14 نيسان، "فقدان بعض المعدات… ووجهت الوكالة رسالة الى سلطانية في هذا الخصوص". والمعدات المشار اليه تفصل الأورانيوم والبلوتونيوم عن الوقود المستنفد.
وكان أمانو يتحدث في افتتاح اجتماع مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي يضم 35 عضواً. وأضاف أن "إيران تعتبر حالة خاصة، ومن أسباب ذلك وجود مسائل تتعلق ببعد عسكري محتمل لبرنامجها النووي. إيران لم تقدم التعاون الكافي الذي يسمح للوكالة بتأكيد كل النشاطات السلمية لبرنامجها النووي". واشار الى انه لا يزال ينتطر رد الولايات المتحدة وفرنسا وروسيا في شأن اتفاق تبادل الوقود النووي بين ايران وتركيا والبرازيل.
ورد سلطانية بان على الوكالة ان تركز على إسرائيل التي لم توقع معاهدة منع انتشار الاسلحة النووية، وهي "تمثل مخاوف أمنية خطيرة للمنطقة وللعالم بأسره"، مشيراً إلى "جرائم ضد الإنسانية في غزة، وقدرة نووية تشكل خطرا على أمن العالم كله".
كذلك تسعى الدول العربية الى ممارسة ضغوط على تل أبيب عندما يناقش مجلس الحكام "قدرات إسرائيل النووية". وهي تريد من امانو المساعدة في تنفيذ قرار للوكالة يحض إسرائيل على فتح منشآتها النووية أمام المفتشين والانضمام الى معاهدة منع انتشار الاسلحة النووية. وسيكون هذا الاجتماع الأول للوكالة يناقش الأمر منذ عام 1991.
وأشار أمانو إلى انه سيقدم تقريراً عن الأمر في اجتماع الجمعية العمومية للوكالة في أيلول، وهو تلقى 17 رداً ايجابياً فقط على الموضوع حتى الآن من 150 دولة.
وقال المندوب الاميركي غلين ديفيس: "لا نرى أسسا ملائمة لأن تبحث هذه الوكالة في البرنامج النووي الاسرائيلي"، ذلك انه "على عكس البرامج النووية لدول أخرى تدرس الوكالة حالاتها، لسنا على علم بانتهاك إسرائيل اي التزامات تعهدتها أمام الوكالة".
نجاد إلى الصين
وفي طهران، بث التلفزيون الايراني ان الرئيس محمود احمدي نجاد سيزور بيجينغ هذا الاسبوع لإجراء محادثات مع المسؤولين الصينيين في شأن "المسألة النووية الايرانية وتبادل الوقود ومشروع القرار" الذي قدمته الولايات المتحدة الى مجلس الأمن.
وتأتي زيارته للصين قبيل التصويت المتوقع في المجلس هذا الأسبوع على مشروع العقوبات الجديدة.
والخميس أكدت وزارة الخارجية الصينية رغبتها في ألا تلحق اي عقوبات جديدة محتملة ضرراً بالشعب الايراني.
مجلس الشورى
وتحدث الناطق باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى كاظم جلالي عن وجوب إعادة النظر في العلاقات مع روسيا، فى حال إصرارها على "اتباع نهج التيار المتشدد والمتطرف في أميركا".
ورأى عضو المجلس افاس حيدربور ان موسكو "لم تكن قط صديقة لإيران"، و"الكرملين سعى دائماً الى حماية مصالحه وربحه الخاص". وشدد على وجوب عدم إظهار إيران أي مرونة في قضيتها النووية، متوقعاً أن تستفيد بلاده من العقوبات على المدى الطويل.
ولاحظ نواب آخرون ان "روسيا دائماً تتحد مع الدول الغربية ضد إيران، ولذا فإن إيران لا تعتمد على الدعم الروسي". وقال النائب حسن غفور يفارد ان "روسيا لم توافق قط على المبادئ الإيرانية".
مواقف
وحذرت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون من ان "ايران قد تقوم ببعض الحيل" خلال الايام المقبلة في محاولة لتشتيت الضغوط الرامية الى فرض عقوبات جديدة عليها، لكنها توقعت فشل ذلك. وقالت: "أعتقد انه يجب ألا يصاب أحد بالدهشة اذا حاولوا تشتيت الانتباه من جديد عن الوحدة داخل مجلس الأمن، ولكن لدينا الأصوات" اللازمة لاعتماد القرار الجديد.
وكان وزير الاقتصاد والمال الإيراني شمس الدين حسيني وصف العقوبات المتوقعة بأنها "تدخل في إطار الحرب النفسية".
(و ص ف، رويترز، ي ب أ، أ ش أ، أ ب)




















