أكد مسؤول أمني مصري أن "مصر فتحت معبر رفح ولن تغلقه" اذا لم تحصل اية انتهاكات من الجانب الاخر للحدود، مع عبور قافلة مساعدات مصرية أمس نقطة تفتيش رئيسية في طريقها الى قطاع غزة عبر معبر رفح الحدودي. وأعربت جمعية الهلال الاحمر الايرانية عن عزمها على ارسال ثلاث سفن وطائرة محملة بالمساعدات الانسانية الى غزة "في نهاية الاسبوع"، فيما أفادت جامعة الدول العربية ان امينها العام عمرو موسى سيقوم بزيارة لقطاع غزة الاسبوع المقبل لـ"التضامن مع الشعب الفلسطيني في مواجهة الحصار ومناقشة قضية المصالحة الفلسطينية".
وقال مدير مكتب الامين العام للجامعة هشام يوسف ان موسى "سيزور قطاع غزة بعد عودته من زيارة لتركيا تستمر من الاربعاء الى الجمعة" حيث يشارك في اجتماعات المنتدى العربي-التركي، موضحاً ان هذه الزيارة تأتي تطبيقاً لقرار وزراء الخارجية العرب الاربعاء الماضي "كسر الحصار" الاسرائيلي المفروض منذ اربع سنوات على قطاع غزة و"التضامن مع الشعب الفلسطيني". ولفت الى ان "قضية المصالحة الفلسطينية ستكون في رأس القضايا التي سيبحث فيها الامين العام للجامعة مع القيادات الفلسطينية في غزة في ضوء الجهود التي تبذلها مصر في هذا الشأن".
مصر
وكانت مصر قررت في الاول من حزيران، غداة الهجوم الاسرائيلي على الاسطول الدولي، فتح معبر رفح الى أجل غير مسمى لنقل المساعدات وعبور المرضى والفلسطينيين المقيمين في الخارج.
وأمس، سئل مسؤول أمني مصري طلب عدم ذكر اسمه، في لقاء ومجموعة من الصحافيين، هل قررت بلاده فتح معبر رفح بصفة دائمة، فأجاب: "لقد فتحنا المعبر ولن نغلقه إلا اذا حدث انتهاك. هذا يتوقف على سلوك الجانب الاخر"، اشارة الى حركة المقاومة الاسلامية "حماس" التي تسيطر بالقوة على قطاع غزة منذ منتصف 2007. وقال ان "المعبر يمكن ان يفتح الى الابد اذا حصلت مصالحة"، معتبراً ان "حماس" تتحمل مسؤولية اخفاق المصالحة "لانها تريد منا ان نغير الورقة المصرية ولكننا لن نغيرها".
وكانت حركة "فتح" وقعت في تشرين الثاني الماضي الوثيقة التي اعدتها القاهرة للمصالحة الفلسطينية بعد حوار استمر اشهراً مع "حماس"، الى ان الاخيرة رفضت التوقيع وطالبت بادخال تعديلات على الورقة المصرية.
وأضاف المسؤول المصري:"لن نتخلى عن مليون ونصف مليون فلسطيني ومعبر رفح للناس، وليست لدينا مشكلة في أن يخرج الناس ويدخلوا. اما البضائع من نوع الاسمنت والحديد فستدخل من طريق معبر كرم ابو سالم " الواقع على الحدود المصرية – الاسرائيلية قرب الحدود بين مصر وغزة. واوضح ان "اسرائيل لا تعترض على دخول الاسمنت والحديد لكنها لا تريد أن تذهب هذه البضائع الى حركة حماس وتريد ان تسلم الى وكالة الامم المتحدة لاغاثة اللاجئين الفلسطينيين وتشغيلهم (الاونروا) لكي تتولى هذه المنظمة توزيع الاسمنت والحديد لاستخدامهما في البناء". وأعرب عن اعتقاده انه "سيكون هناك رفع جزئي للحصار من جانب اسرائيل" وان الدولة العبرية "تعتقد ان الحصار يشكل ورقة ضغط على حماس في المفاوضات في شأن جلعاد شاليت" الجندي الاسرائيلي الذي تحتجزه منظمات مسلحة فلسطينية منذ عام 2007.
وعبرت قافلة مساعدات مصرية جسر "مبارك السلام" الذي يربط محافظة الإسماعيلية بمحافظة شمال سيناء، في طريقها الى قطاع غزة.
إيران
وفي طهران، قال المدير الدولي للهلال الاحمر الايراني عبد الرؤوف اديب زاده "إننا في طور استئجار سفينتين ستنقل إحداهما 70 عاملاً انسانياً من ممرضين واطباء، والثانية الادوية والاغذية" الى سكان غزة.
وأوضح ان "السفينتين ستبحران في نهاية الاسبوع"، وان العملية ستجرى "بالتنسيق مع الحكومة التركية. كما سنرسل سفينة مستشفى الى سواحل غزة في المستقبل القريب"، مضيفاً أن الهلال الاحمر الايراني سيرسل "طائرة محملة بـ30 طناً من المساعدات الانسانية الى غزة عبر مصر". وقال أن "المتطوعين الذين يريدون الذهاب الى غزة ومساعدة شعب فلسطين المحتلة المستضعف يمكنهم تسجيل اسمائهم على موقع الهلال الاحمر".
وصرح الناطق باسم وزارة الخارجية الايرانية رامين مهمانباراست بان "ارسال هذه السفن عبر بلدان مختلفة سيتحول الى حركة احتجاج على حصار غزة وجرائم النظام الصهيوني. وفي ذلك احد اهم اخفاقات هذا النظام".
كوشنير – هيغ
وكان وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير اقترح الاحد أن يتولى الاتحاد الاوروبي تفتيش سفن البضائع المتجهة الى غزة، والاشراف على معبر رفح الحدودي.
وقال في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره البريطاني وليم هيغ اثر محادثات في باريس: "كنا في فترة ما مكلفين معبر رفح. ويمكننا ان نقترح مجددا ان يتولى الاتحاد الاوروبي…مراقبة هذا المعبر في شكل صارم جدا…في مقدورنا تماماً تفتيش حمولات السفن المتجهة الى غزة. يمكننا القيام بذلك، ونود القيام به، وسنقوم به بسرور كبير". وأضاف: "ينبغي ان يشارك الاتحاد الاوروبي اكثر مما يفعل حاليا، عمليا وسياسيا وماديا، وان ينخرط اكثر على طريق السلام".
ولفت هيغ الى أنه "في وسع الاتحاد الاوروبي ان يساعد مثلما سبق له أن فعل في الماضي"، مشددا على وجوب السماح بعبور مزيد من البضائع الى غزة مع الحرص على منع الاسلحة من الوصول الى القطاع.
هيغ – فراتيني
ومن باريس، انتقل هيغ الى روما حيث وصف مع نظيره الايطالي فرانكو فراتيني الوضع في غزة بانه "غير مقبول" ونددا بظروف عيش الاهالي "المستحيلة".
وقال الوزير الايطالي: "علينا أن نجد في أسرع ما يمكن حلاً لضمان" امن اسرائيل و"لفتح ممر للمساعدة الانسانية" لاهالي غزة. ورأى أنه ينبغي "تفادي تسلل ارهابيين" الى اسرائيل، ولكن خصوصاً "تحسين ظروف المعيشة المستحيلة لاهالي غزة" الخاضعين لحصار اسرائيلي. وكذلك "ينبغي التوصل الى تسوية".
وكرر وزير الخارجية البريطاني تأييده "لتحقيق في حضور دولي، في الاحداث التي وقعت قبل اسبوع".
وندد فراتيني بمشروع ايران لمواكبة قوافل المساعدات الانسانية المتجهة الى غزة، قائلاً: "اعتقد ان فكرة اقتراب بوارج إيرانية من قطاع غزة هي من الافكار التي تعارضها حماس بشدة"، لان ذلك يمكن ان يؤدي الى زيادة تأثير طهران في القطاع.
الأردن
وفي عمان، شدد الملك عبد الله الثاني بن الحسين على ضرورة اجراء "تحقيق دولي مستقل" في الهجوم الاسرائيلي على "اسطول الحرية".
ووجهت الملكة رانيا العبدالله في مقال نشرته أمس صحيفة "الانديبندنت" انتقادات شديدة الى اسرائيل، محذرة من ان سلوك الدولة العبرية يهدد بتعزيز المتطرفين واضعاف المعتدلين في المنطقة.
وفي كوالالمبور، وصف رئيس الوزراء الماليزي نجيب رزاق الاسرائيليين بأنهم "رجال عصابات عالميون" وطالب بمحاكمة المسؤولين عن الهجوم على "اسطول الحرية". وطلب من الولايات المتحدة ممارسة اقوى الضغوط على اسرائيل.
"غزة الحرة"
وفي نيقوسيا، اعلنت حركة "غزة الحرة" التي تدعو الى كسر الحصار على قطاع غزة، اقفال مقرها في قبرص احتجاجا على عدم تعاون الحكومة القبرصية معها. وقالت المنظمة التي ساعدت في تنظيم "اسطول الحرية"انها ستقفل مكاتبها اليوم وتنتقل الى لندن لاحقاً.
• في دكار، نفذت جمعيات نسائية تجمعاً للتنديد بالعملية الاسرائيلية، وهتفت نحو 50 مشاركة: "افرجوا عن غزة! اسرائيل مجرمة!" امام مقر وزارة الخارجية في وسط العاصمة قرب السفارة الاسرائيلية.
(و ص ف، رويترز، أ ب)




















