شهد يوم أمس الإعلان في الدوحة عن نجاح الوساطة القطرية لتسوية الخلاف الحدودي بين دولتي إريتريا وجيبوتي، وهو إعلان يستقطب اهتماما لا محدود، بل إنه يؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن الجهود السياسية والدبلوماسية القطرية بشأن حلحلة العديد من النزاعات الإقليمية هي جهود مخلصة وصادقة وتحظى بقبول مختلف الأطراف المعنية بتلك النزاعات.
لقد جاء توقيع فخامة الرئيس أسياس أفورقي رئيس دولة إريتريا وفخامة الرئيس إسماعيل عمر جيله رئيس جمهورية جيبوتي على اتفاقية التسوية لهذا الخلاف الحدودي بينهما، ليضيف إنجازا قطريا عظيما لسلسلة مهمة من الاتفاقات ومبادرات الحوار التي أنجزت برعاية قطر لتسوية النزاعات في المنطقة.
وتضمنت اتفاقية أفورقي وجيله أن يعهدا ببذل جهود الوساطة لإيجاد حل للخلاف الحدودي بينهما إلى دولة قطر، حيث فوّضا حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى الذي وقّع الاتفاقية أيضا بصفة أن دولة قطر وسيط وشاهد بالصلاحيات الكاملة لإصدار وثيقة عمل تنفيذية للاتفاقية ، التي سيتم في الدوحة قريبا تبادلها بين وزيري خارجية البلدين.
ولابد لنا في هذا الإطار أن نشيد بالدلالة المهمة لتزامن الاتفاق الإريتري – الجيبوتي بانطلاق جولة جديدة تطبعها الجدية والإخلاص لمفاوضات دارفور عبر الوساطة القطرية – الأممية في الدوحة أمس، وهي جولة تتابعها مختلف الأطراف بالكثير من الاهتمام، آملين لها أن تصل قريبا إلى النجاح المنشود.
الوطن القطرية




















