ذكرت صحيفة "هآرتس" أمس ان اتصالات تجري بين إسرائيل ومصر والسلطة الفلسطينية واللجنة الرباعية الدولية في محاولة للتوصل إلى اتفاق جديد بشأن عمل المعابر المحيطة بقطاع غزة على أن يشكل اتفاق كهذا بديلاً للحصار الإسرائيلي على القطاع.
وأشارت الصحيفة إلى أن التقديرات في جهاز الأمن الإسرائيلي تشير إلى أن إسرائيل ستضطر في إطار اتفاق كهذا إلى فتح معبر إضافي على الأقل لإدخال بضائع إلى القطاع. وأضافت أنه لأول مرة منذ سنتين يجري التداول "بجدية" في إمكانية إعادة شرطيين من الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية إلى العمل في المعابر المحيطة بالقطاع.
وقالت "هآرتس" إن هذه الاتصالات بدأت قبل هجوم القوات الإسرائيلية على أسطول الحرية، الأسبوع الماضي، لكنها تسارعت في أعقاب نتائجه الدموية والتنديد الدولي الواسع بإسرائيل.
وتجري الاتصالات عبر عدة قنوات في محاولة للتوصل إلى تفاهمات قالت "هآرتس" إن ثمة شكاً في ما إذا كانت ستصل إلى اتفاق خطي. وتشارك حركة "حماس" في هذه الاتصالات من خلال قنوات سرية تقيمها الحركة مع الأمم المتحدة ودول أوروبية.
ولم يتم الاتفاق بعد على تفاصيل التفاهمات لكن يجري التدقيق في إمكانية ضم قوات أجنبية من الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وربما أميركية أيضاً إلى قوات مراقبة المعابر.
وقالت "هآرتس" إن القيادي في حركة "فتح" والرئيس السابق لجهاز الأمن الوقائي في غزة محمد دحلان التقى وزير المخابرات المصرية عمر سليمان في القاهرة الأربعاء الماضي وبحث معه قضية المعابر.
ونقلت الصحيفة عن دحلان قوله إن السلطة الفلسطينية مهتمة بإعادة فتح معبر رفح بين القطاع ومصر وفقاً لاتفاق المعابر الذي بلورته وزيرة الخارجية الأميركية السابقة كوندوليزا رايس في نهاية العام 2005 حيث كانت قوة أوروبية تراقب المعبر إلى جانب قوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية.
وترفض "حماس" حالياً العودة إلى نظام مراقبة المعبر الذي وضعته رايس لأنه يقضي بنصب كاميرات إسرائيلية تراقب الحركة فيه.
وأمس، أعلنت سلطات الاحتلال الإسرائيلي إغلاق المعابر التجارية المؤدية إلى قطاع غزة يومي الجمعة والسبت (أمس واليوم).
وأفاد شهود بأن سلطات الاحتلال أغلقت معبري كرم أبو سالم (كيرم شالوم) والمنطار (كارني) بشكل كامل أمام إدخال البضائع والمساعدات إلى غزة على أن يعاد فتحها صباح الأحد. وأضاف أن سلطات الاحتلال سمحت الخميس بإدخال 98 شاحنة عبر معبر كرم أبو سالم، من ضمنهم 22 شاحنة مساعدات، كما تم ضخ 178290 كيلو غاز طهي، و251027 لتر سولار صناعي، فيمام أغلق معبر المنطار "كارني" حسبما ادعى الاحتلال.
ومن الجانب المصري من الحدود عبر معبر رفح البري 904 أفراد من العالقين من المرضى والطلاب وحاملي الإقامات الخارجية والحالات الإنسانية من الفلسطينيين، وذلك في اليوم العاشر لفتح المعبر.
ووفق ما ذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط، فقد وصل إلى مصر قادما من قطاع غزة 548 فردا من المرضى وحاملي الإقامات وغيرهم من الحالات الإنسانية، فيما غادر الأراضي المصرية إلى القطاع 356 فردا من المرضى العائدين بعد الشفاء والعاملين والمقيمين في الخارج والحالات الإنسانية.
وفتح ميناء رفح البري الثلاثاء قبل الماضي من الجانبين لعبور العالقين، وذلك بناء على توجيهات الرئيس مبارك، وقد بلغ إجمالي عدد العابرين خلال الأيام الماضية 5764 فردا، حيث وصل إلى مصر 3604 أفراد، فيما غادرها إلى قطاع غزة 2160 فردا.
كما تم خلال نفس الفترة إدخال 10 أطنان من الأدوية والمساعدات الطبية و3 سيارات إسعاف و5 سيارات ركوب للمعاقين و42 مولدا كهربائيا.
وشهد مطار القاهرة الدولي أمس، وصول 29 فلسطينيا قادمين من رفح عن طريق البر فى طريقهم إلى مختلف دول العالم بينما وصل إلى المطار 18 فلسطينيا من الخارج في طريقهم إلى قطاع غزة.
وذكرت مصادر مصرية مسؤولة أمس، أن مطار القاهرة يشهد انخفاضا في معدلات الوصول من الفلسطينيين مستخدمي معبر رفح، وذلك بعد فترة طويلة من فتحه أمام أهالي غزة، معتبرا أن نسبة الانخفاض وصلت الى 75 في المئة مقارنة بالايام الاولى لفتح المعبر وذلك نظرا لاستمرار فتح المنفذ لفترة طويلة وتلبية طلبات كل الراغبين في السفر أو العودة عبر المنفذ.
(وفا، يو بي أي)




















