يصل الرئيس اللبناني ميشال سليمان إلى العاصمة السورية دمشق اليوم في زيارة رسمية من المؤمل أن ترسم معالم التوجهات المقبلة، ستتركز على تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية والعلاقات الثنائية وسبل تنسيق المواقف لتعزيز العلاقات العربية العربية قبل انعقاد القمة الاستثنائية في سبتمبر المقبل.
وأكدت مصادر مطلعة أن الرئيسين سيبحثان في اليوم الذي سيشهد أكثف حركة على المستوى اللبناني السوري، تنسيق المواقف عن مستقبل العلاقات العربية العربية قبل القمّة الاستثنائية المقرّر عقدها في سبتمبر المقبل، فيما لم تستبعد مصادر أن تمهّد القمّة لاجتماع المجلس الأعلى اللبناني السوري، وتوقّعت أن يجدّد الرئيس سليمان الدعوة المفتوحة الموجّهة إلى الأسد لزيارة لبنان.
وأشارت المصادر الوزارية ل«البيان» إلى أن القمّة تتزامن على المستوى الثنائي اللبناني السوري مع تطوّر إيجابي، هو إنجاز لجنة المتابعة المشتركة بين البلدين أول من أمس، صيغاً نهائية ل15 اتفاقا ثنائياً عدِّلت وسط أجواء من التفاهم المتبادل والرغبة في المضي في عملية إعادة العلاقات الطبيعية.
15 مذكرة تفاهم
واختتمت اللجان المنبثقة عن اللجنة التحضيرية السورية اللبنانية اجتماعاتها أول من أمس بعد يومين من المناقشات في دمشق، بالاتفاق على مسوّدات تطويريّة وتعديليه ل15 اتفاقية ومذكرة تفاهم، فيما بقيت ثماني مذكرات واتفاقيات في إطار المراجعة، وفق ما علمت «البيان»، ومن بينها اتفاقية للازدواج الضريبي وأخرى لحماية الاستثمارات، إضافة إلى مذكرة تفاهم سابقة للتنسيق في السياسة الخارجية وأخرى في الدفاع والأمن.
يشار في هذا السياق إلى أن الوثائق العائدة إلى الاتفاقات ال15 التي أنجزِت تشمل مجالات: البيئة، حماية المستهلك، الزراعة، السياحة، الثقافة، الداخلية، العدل، الاقتصاد، التربية والتعليم العالي والتعليم المهني.
بدورها، أشارت مصادر قصر بعبدا لـ «البيان» إلى أن العنوان الأبرز الذي يفرض نفسه على أعمال القمّة هو قرار مجلس الأمن الرقم 1929 الذي يتضمّن عقوبات جديدة على إيران بسبب برنامجها النووي، لافتة إلى المحاور المشتركة للقضايا المطلوبة من البلدين، لجهة تنفيذ هذا القرار، وهي تتوزّع على قطاعات ثلاثة، وفقاً للتحليلات الأولية لمضمون القرار: الأول مصرفي، والثاني مراقبة تنقّل الأشخاص عبر الموانئ البحرية والبرية والجوية، والثالث النقل البحري..
علماً أن البيان الرسمي الذي صدر عن قصر بعيدا أشار إلى أن القمّة ستتناول «مواصلة تعزيز العلاقات الثنائية، إضافة إلى تنسيق المواقف حيال الملفات والتحديات الإقليمية المطروحة، ومتابعة تمتين التضامن العربي».
كذلك، لم تستبعد المصادر أن تمهّد القمّة لاجتماع المجلس الأعلى اللبناني السوري، وتوقّعت أن يجدّد الرئيس سليمان الدعوة المفتوحة الموجّهة الى الرئيس الأسد لزيارة لبنان.
وإذ لفتت مصادر قصر بعبدا إلى أن زيارة سليمان إلى دمشق ستكون قصيرة، وسيرافقه فيها وفد وزاري مصغّر، ومن بين أعضائه الوزيران محمد جواد خليفة وعدنان القصّار، فإنها أكدت أن الرئيسين سليمان والأسد سيبحثان في تنسيق المواقف عن مستقبل العلاقات العربية العربية قبل القمّة الاستثنائية المقرّر عقدها في سبتمبر المقبل، فضلاً عن تنسيق العلاقات، توصّلاً إلى تعديل بعض الاتفاقات الفرعية التي تتولاها الحكومة.
وستكون مفكرة الأسبوع الحالي في لبنان مزدحمة بمواعيد بارزة، أولها استئناف جلسات مجلس الوزراء لمتابعة مناقشة مشروع الموازنة، وثانيها انعقاد مجلس النواب بهيئته العامة، اليوم، في جلسة هي الأولى له منذ تأليف الحكومة الحالية، وذلك وسط استمرار الأخذ والرد حول مبلغ ال11 مليار دولار المنفقة من خارج القاعدة الإثني عشرية، وثالثها عقد جولة أخرى من الحوار الوطني في قصر بعبدا يوم الخميس المقبل.
بيروت – وفاء عواد
"البيان"




















