دعا وزير الدفاع الإسرائيلي أيهود باراك رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو إلى طرح مبادرة سلام بين إسرائيل والفلسطينيين بهدف إخراج إسرائيل من عزلتها وتحسين علاقتها مع الإدارة الأميركية،في وقت أرجأ مجلس الوزراء الإسرائيلي قرارا بشأن تخفيف الحصار على قطاع غزة الى اليوم الخميس ،فيما روج السفير الاسرائيلي في واشنطن مايكل أورن الى ان الولايات المتحدة لا تطالب برفع الحصار البحري عن غزة.
وصرح مسؤولون إسرائيليون بان مجلس الوزراء الإسرائيلي اجتمع أمس لبحث تخفيف الحصار المفروض على قطاع غزة في مواجهة ضغوط عالمية للتغيير ولكن الاجتماع انفض دون اتخاذ إي قرارات.وقال مسؤول حكومي رفيع أن مجلس الوزراء سيجتمع مرة أخرى اليوم الخميس لمواصلة مناقشة توسيع قائمة تضم نحو 100 سلعة تسمح إسرائيل بدخولها من خلال المعابر البرية إلى قطاع غزة.بدوره، ابدى وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي يوفال ديسكن اعتراضه في لقاء مع لجنة برلمانية أول من أمس لأي رفع للحصار البحري الذي تفرضه إسرائيل على غزة.
إلى ذلك نقلت صحيفة «هآرتس» عن مسئول إسرائيلي بان باراك ذكر أن «الاحتشاد الدولي حول إسرائيل في أعقاب أحداث أسطول الحرية يبرز الحاجة إلى ترميم العلاقات مع الولايات المتحدة».ورأى باراك أنه «لا سبيل لتحسين العلاقات مع الإدارة الأميركية من دون طرح خطة سياسية تتناول قضايا الحل الدائم مع الفلسطينيين… ويجب اتخاذ قرارات وتنفيذ خطوات سياسية حقيقية».
وأشار باراك إلى أن أحداث «أسطول الحرية» والمساعدة السياسية من جانب الإدارة الأميركية لكبح تشكيل لجنة تحقيق دولية تجسد إلى أي مدى يتعين على إسرائيل مساعدة الولايات في دفع عملية السلام، وأنه إذا تضررت مكانة الولايات المتحدة بشكل أكبر ما هو حاصل الآن، فإن إسرائيل ستعاني جراء ذلك.
تمنع المبادرات
وقال باراك في المداولات الإسرائيلية الداخلية إن «من شأن مبادرة سياسية أن تخترق العزلة وتمنع ظواهر مثل القوافل إلى غزة (لكسر الحصار) و(إجراء) تحقيقات دولية». ولفت إلى أنه كانت هناك حكومات في إسرائيل التي كان بإمكانها العمل بحرية من الناحية العسكرية فقط «لأنها نفذت خطوات سياسية وعلينا جميعا أن نفكر في ما هو البديل لطرح خطة سياسية وماذا يعني استمرار الوضع القائم لأن عزل إسرائيل سيتصاعد». وذكرت «هآرتس» إن احد الأسباب التي دفعت باراك إلى إقناع نتانياهو و«السباعية» هو الضغوط المتزايدة من جانب حزب «العمل»، الذي يرأسه باراك، بدراسة استمرار مشاركة العمل في الحكومة مع استمرار الجمود في العملية السياسية مع الفلسطينيين.
وأشار باراك إلى انه في سبتمبر المقبل ستنتهي مدة تعليق أعمال بناء جديدة في مستوطنات الضفة الغربية وفي أكتوبر المقبل سيحين موعد الاجتماعات السنوية للجمعية العامة للأمم المتحدة وفي نوفمبر المقبل ستجري الانتخابات المتوسطة للكونغرس الأميركي.
ويرى وزير الدفاع أنه يتوجب خلال هذه الأشهر اتخاذ قرارات سياسية تقود أيضا على تغيير تركيبة الحكومة الإسرائيلية، وأنه في حال تم اتخاذ قرارات كهذه فإنه قد تكون هناك حاجة توسيع الحكومة وضم حزب« كاديما» إليها، وفي حال عدم طرح مبادرة سياسية إسرائيلية فإن الضغوط داخل حزب «العمل» للانسحاب من الحكومة ستتصاعد وسيبقى نتانياهو مع حكومة ضيقة يشارك فيها حزبا «إسرائيل بيتنا» و«شاس» المتطرفان.
حصار بحري
إلى ذلك، أكد سفير إسرائيل في واشنطن مايكل أورن أمس إن الولايات المتحدة لا تطلب من إسرائيل رفع الحصار البحري المفروض على قطاع غزة.
وقال أورن في مقابلة أجرتها معه الإذاعة العامة الإسرائيلية إنه التقى مع وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أول من أمس وأن إسرائيل والولايات المتحدة توصلتا إلى تفاهمات حول سبل مواجهة «التهديد من غزة» ولم يتم الحديث عن رفع الحصار البحري عن القطاع. وأضاف أورن أن لقاءه مع كلينتون كان «وديا وموضوعيا» وتناول مواضيع متعلقة بعملية السلام.
وتابع أن كلينتون عبرت عن «رغبة بالغة» بلقاء وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان الذي امتنع مسؤولون أميركيون في الماضي عن التقائه بسبب مواقفه المتطرفة وتصريحاته المعارضة للمفاوضات مع الفلسطينيين والتوصل لاتفاق سلام.
وقال إن «الإدارة الأميركية لم تعقب على مصادقة لجنة التنظيم والبناء لمنطقة القدس التابعة لوزارة الداخلية الإسرائيلية على بروتوكول مخطط بناء 1600 وحدة سكنية في مستوطنة رمات شلومو في شمال القدس الشرقية».
أسطول ثان إلى القطاع نهاية يوليو
اعربت مجموعة من المنظمات المؤيدة للفلسطينيين عن نيتها تنظيم «أسطول ثان إلى قطاع غزة» في النصف الثاني يوليو، شبيه بالأسطول الذي هاجمته مجموعة كوماندوز إسرائيلية، كما قال أمس احد مسؤولي المجموعة في ستراسبورغ. وقال الناطق باسم الحملة الأوروبية مازن كحيل لرفع الحصار عن غزة، في مؤتمر صحافي عقده في البرلمان الأوروبي، «لدينا ست سفن باتت جاهزة لمغادرة أوروبا، ونأمل في أن نبحر الشهر المقبل، في النصف الثاني من يوليو».وأضاف كحيل «نعتقد أن هذا الأسطول الثاني سيكون أهم من السابق».
وقال كحيل «نحن مع ذلك منفتحون على مشاركين آخرين وندعو العالم اجمع إلى التحقق بأكبر قدر من الشفافية من مكونات الحمولة التي سننقلها».وكان كحيل يتحدث بدعوة من النائب الأوروبي العمالي البريطاني ريتشارد هويت وفي حضور عدد كبير من مشجعي هذه المبادرة، وقد شارك بعض منهم في الأسطول الأول. وكانت الحملة الأوروبية لرفع الحصار شاركت مع منظمات أخرى مثل حركة «غزة حرة» والمنظمة التركية للإغاثة وحقوق الإنسان غير الحكومية ومنظمتي «سفينة إلى غزة» اليونانية والسويدية غير الحكوميتين واللجنة الدولية لرفع الحصار عن غزة، في تنظيم الأسطول.
رام الله – محمد ابراهيم والوكالات
"البيان"




















