دمشق – خاص "سكايز"
أطلقت السلطات السورية الخميس 17/6/2010 سراح كل من وليد البني، وياسر العيتي، القياديين في "إعلان دمشق" المعارض، وذلك بعد انتهاء محكومتيهما البالغة سنتين ونصف السنة، في حين أبقت علي العبد الله رهن الاعتقال بتهمة أخرى حُركت ضده قبل انتهاء فترة محكوميته بنحو شهرين.
وقال محام وناشط حقوقي من دمشق لـ"سكايز" أن "إطلاق سراح البني والعيتي تم من قبل فرع أمن الدولة بدمشق، وقام بتحويل العبد الله إلى فرع الأمن السياسي ليودع مرة أخرى سجن دمشق المركزي في عدرا". وأضاف ان "دعوى في القضاء العسكري في دمشق حركت ضد العبد الله وفقاً للمادة 286 من قانون العقوبات ("جناية نقل أنباء كاذبة من شأنها وهن نفسية الأمة")، والمادة 278 ("جناية الإقدام على أعمال أو كتابات أو خطب لم تجزها الحكومة فعرض سورية لخطر أعمال عدائية أو عكر صلاتها بدولة أجنبية أو عرض السوريين لأعمال ثأرية تقع عليهم أو على أموالهم")، وذلك على خلفية تصريحات كان العبد الله أدلى بها من داخل السجن".
وفي حديث سابق لـ"سكايز" مع المعتقل السابق على خلفية انتمائه ل"إعلان دمشق" أكرم البني، الذي أفرج عنه في 13/6/2010، ذكر أنه "من المفترض أن يطلق سراح العبد الله بتاريخ 17/6/2010 ، وأشار إلى ان ما من مذكرة توقيف صدرت بحقه، إلا أنه قد يحال إلى محكمة عسكرية بسبب خصوصية الدعوة المقامة ضده من داخل السجن".
وكان الموقع الرسمي لتجمع "إعلان دمشق" "النداء" ذكر في وقت سابق أن العبد الله أحيل إلى محكمة أمن الدولة قبل شهرين على انتهاء مدة محكوميته بسبب تصريحات أدلى بها منذ أكثر من عام أثناء وجوده في سجن دمشق المركزي في عدرا.
ووصف العبد الله من معتقله الانتخابات النيابية اللبنانية بأنها "عرس ديمقراطي"، ودعا السوريين إلى "دراسة هذه التجربة من أجل رفع نسبة الوعي بالديمقراطية في سورية" وذلك في تصريح إلى وكالة "آكي" الإيطالية للأنباء.
كما اعتبر في تصريح أخر عن الانتخابات الإيرانية، أن "تظاهرات الشارع الإيراني جاءت رداً شعبياً على التلاعب بالانتخابات"، واتهم النظام الإيراني "بتزييف الخيار السياسي للإيرانيين"، ورأى أن هذه التظاهرات "أفقدت النظام الإيراني صدقيته وأطاحت بادعاءاته".
وعلي العبد الله كاتب وصحافي من دير الزور، معتقل سابق لمرات عدة على خلفية نشاطه في الشأن العام، انتخب عضوا في هيئة رئاسة "إعلان دمشق". اعتقل في 17/12/2007. أما وليد البني فهو طبيب من تل منين، معتقل سابق على خلفية نشاطه في إطلاق "ربيع دمشق"، انتخب عضواً في الأمانة العامة ل"إعلان دمشق"، اعتقل في 17/12/2007. وياسر العيتي شاعر وأكاديمي من دمشق، محاضر بمجال التنمية البشرية وله عدة مؤلفات، انتخب عضواً في الأمانة العامة ل"إعلان دمشق". اعتقل في 17/12/2007، وحكم على الجميع بالسجن سنتين ونصف السنة بتهمة "إضعاف الشعور القومي ونقل الأنباء الكاذبة".
يذكر أن "إعلان دمشق" المعارض، يدعو إلى التغيير الوطني الديمقراطي السلمي في البلاد، الأمر الذي دفعت بالسلطات السورية إلى شن حملة اعتقالات طالت أغلبية أعضاء الإعلان، وقررت محكمة الجنايات الأولى بدمشق بتاريخ 29/10/2008 تجريم المعتقلين بجنايتي"إضعاف الشعور القومي ونقل أنباء كاذبة" ومعاقبتهم بالاعتقال المؤقت مدة سنتين ونصف السنة.
وقد أطلق سراح كل من أكرم البني، و أحمد طعمة، وجبر الشوفي، وفداء الحوراني، ووليد البني، وياسر العيتي، على أن يتم إطلاق سراح باقي المعتقلين تباعاً، بحسب تاريخ اعتقالهم.
ان مركز الدفاع عن الحريات الإعلامية والثقافية "سكايز"-مؤسسة سمير قصير يدين احالة الكاتب والناشط السياسي علي العبد الله الى القضاء العسكري بعد انتهاء مدة محكوميته، ويستنكر الكيدية في التعاطي مع ناشطي حقوق الإنسان والمجتمع المدني، وأي حراك سياسي يهدف الى السير بالمجتمع نحو الديموقراطية والتعددية والمدنية في سورية.




















