|
قال وزير الخارجية السوري وليد المعلم « نحن لا نريد الدخول في حرب مع أميركا، فلديها ما يكفي من الحروب التي تخوضها حول العالم، معتبرا أن بريطانيا وفرنسا لا تشاركان أميركا نفس التفكير العدائي تجاه سوريا. فيما تتواصل ردود الفعل الدولية والعربية، وجاء أبرزها من بغداد حيث أدانت الحكومة الغارة ورفضت أي هجوم أميركي على سوريا. في وقت قالت صحيفة إسرائيلية ان الغارة تمت بتنسيق مخابراتي سوري أميركي. |
|
وشدد وزير الخارجية السوري وليد المعلم ل«البيان» على هامش لقاء عقده في العاصمة البريطانية لندن على أن« سوريا ترفض التحدث نيابة عن الدول العربية وجامعه الدول العربية وان تقوم بتوجيه نقد لأحد لكننا في ذات الوقت ندرك ان أي عربي يجري في عروقه الدم العربي يدرك جيدا ان ما حدث مع سوريا هو عدوان غاشم ومخالف للقانون الدولي». |
|
وردا على سؤال عن زيارة الرئيس السوري بشار الأسد للندن، قال الوزير إن «جميع الخيارات والطرق مفتوحة أمام سوريا». |
|
ونقلت هيئة الإذاعة البريطانية «بى بى سى» عن المعلم قوله في لندن ردا على سؤال عما إذا كان هناك رد عسكري على الضربة الجوية الأميركية «نحن لا نريد الدخول في حرب مع أميركا، فلديها ما يكفي من الحروب التي تخوضها حول العالم». وأضاف أن هناك الأزمة الاقتصادية وأزمة الجوع وانتشار الإرهاب وهي أمور كافية بالنسبة لأميركا. |
|
وقال المعلم لوكالة رويترز للأنباء في مقابلة «لعل البعض في الحكومة الأميركية… لا يشعرون بسعادة لرؤية العلاقات تتحسن… لعلهم يريدون أن يبعثوا برسالة إلى حلفائهم في المنطقة مفادها أن السياسة الأميركية تجاه سوريا لم تتغير». |
|
وأضاف بعد مباحثاته مع وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند« سوريا فقدت الأمل في الحكومة الأميركية الحالية للرئيس جورج بوش.هذه حكومة جاهلة. ولن أضيع وقتي مع هذه الحكومة لن أضيع دقيقة واحدة». |
|
ونقل بيان الخارجية البريطانية عن ميليباند قوله «إن الموقف الثابت للحكومة البريطانية هو الأسف لسقوط الضحايا المدنيين». |
|
وشدد البيان إلى تطلع الوزيرين إلى متابعة محادثاتهما خلال الفترة القادمة لتطوير شراكة سورية بريطانية قوية مبنية على الثقة المتبادلة والمصالح المشتركة. |
|
بدوره قال الناطق باسم حكومة بغداد علي الدباغ، في أول شجب عراقي للغارة «الحكومة العراقية ترفض قيام الطائرات الأميركية بضرب مواقع داخل الأراضي السورية».وأكد الدباغ «سياسة الحكومة والدستور الدائم لا يسمح بأن تكون أراضي العراق مقرا أو ممرا للاعتداء على دول الجوار». |
|
من جهتها أعربت فرنسا عن مخاوفها بشأن الغارة الأميركية وجاء البيان الذي أصدره مكتب ساركوزي «تعرب فرنسا عن قلقها البالغ وتأسف لفقد أرواح مدنيين سوريين». |
|
بدورها قالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الصينية يانغ يو للصحافيين «اننا نعارض أي عمل يلحق الضرر بسيادة ووحدة أراضي دول أخرى». |
|
من جانبها، التزمت اليابان الصمت وقال مسؤول من وزارة الخارجية «ليس لدى الحكومة اليابانية أي تعليق لعدم وجود معلومات مؤكدة عما حصل هناك». |
|
عربيا قال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية ان مصر «تعتبر تلك العملية خرقا جسيما لسيادة سوريا على أراضيها». وعبر عن الأسف لوقوع ضحايا مدنيين من جراء تلك الغارة. |
|
وفي سياق تفسير مثير للجدل، ذكرت صحيفة «يديعوت احرونوت» الإسرائيلية إن الهجوم الأميركي، تم تنسيقه مع الاستخبارات العسكرية السورية. وبحسب مراسل ومحلل الشؤون الاستخباراتية والاستراتيجية في «يديعوت أحرونوت» رونين برغمان، فإنه استقى هذه المعلومات من مصدرين أميركيين لهما علاقة بالموضوع وأحدهما تولى منصاً رفيعاً في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) في الماضي القريب. |
|
وأضاف المصدران الأميركيان أن الاستخبارات السورية تتعاون منذ مدة مع الولايات المتحدة في حربها ضد تنظيم القاعدة وفروعها. |
|
وتابعت الصحيفة أنه بموجب تنسيق مسبق بين وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية «سي أي ايه» والاستخبارات السورية، توغلت قوة مغاوير الأميركية التي تم نقلها بمروحيات إلى داخل الأراضي السورية ونفذت هجومها الذي استمر عشر دقائق وعادت القوة إلى مواقعها. |
|
وأشارت الصحيفة إلى شريط مصور بواسطة هاتف نقال ونشره أحد المواقع الالكترونية السورية، وتظهر فيه المروحيات الأميركية تحلق في الأجواء السورية دون أية مواجهة. |
|
ونقلت« يديعوت أحرونوت» عن مصدر استخباري أوروبي قوله إن منظومة الدفاع الجوي السوري المحلي التقطت المروحيات الأميركية، لكن عندما طلبت قوات الدفاع الجوي من قيادة سلاح الجو في دمشق إذنا بإطلاق النار جاءهم ردا قاطعا بعدم القيام بذلك. |
|
وبحسب برغمان، فإن صراعا قويا للغاية يدور خلف الكواليس منذ سنوات بين «سي أي أيه» والبنتاغون الذي يتهمها بالتعاون مع دمشق في محاربة القاعدة مقابل غض الطرف عن تسليح سوريا لحزب الله. وتابع أن تعاون سوريا الحالي مع الأميركيين هو استمرار لسياسة الرئيس السوري السابق حافظ الأسد.وكتب برغمان أنه بالنسبة للرئيس السوري الحالي بشار الأسد فإن الأمور أسهل بسبب وجود عدو مشترك للدولتين يتمثل بتنظيم القاعدة. |
|
لندن- جمال شاهين والوكالات |
"البيان"




















