• الرئيسية
  • رأي الرأي
  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
  • تحليلات ودراسات
  • حوارات
  • ترجمات
  • ثقافة وفكر
  • منتدى الرأي
الأربعاء, مايو 13, 2026
موقع الرأي
  • Login
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    في الذكرى الـ15 للثورة السوريّة

    في الذكرى الـ15 للثورة السوريّة

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    الصّين وإيران: الصّديق عند “المضيق”

    الصّين وإيران: الصّديق عند “المضيق”

    العرب وحرب إيران… كلّ الخيارات سيئة

    العرب وحرب إيران… كلّ الخيارات سيئة

    في أن تبيع سوريا الكهرباء للبنان

    في أن تبيع سوريا الكهرباء للبنان

    مرّة أخرى: من السياسة السياسيّة إلى السياسة المجتمعيّة

    في أنّ قضيّة لبنان أبعد من مفاوضات

  • تحليلات ودراسات
    حدود الأمن القومي… المقاربة المصرية لمفاوضات لبنان وسوريا مع إسرائيل

    حدود الأمن القومي… المقاربة المصرية لمفاوضات لبنان وسوريا مع إسرائيل

    عن انتصارات كارثية… من بيرل هاربر إلى “طوفان الأقصى”

    هل ينتهي زمن نتنياهو السياسي؟

    أوروبا… شريان المال الذي لا يزال يغذي “حزب الله”

    أوروبا… شريان المال الذي لا يزال يغذي “حزب الله”

    محاولات إيران في زعزعة الأمن السوري مستمرة… ودمشق تتصدى

    محاولات إيران في زعزعة الأمن السوري مستمرة… ودمشق تتصدى

  • حوارات
    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    “القيصر” السوري فريد المذهان لـ “المجلة”: بصمة الأسد كانت على كل صورة… وهكذا التقيت نورالدين الأتاسي في سجن المزة

    “القيصر” السوري فريد المذهان لـ “المجلة”: بصمة الأسد كانت على كل صورة… وهكذا التقيت نورالدين الأتاسي في سجن المزة

    شهر على حرب إيران… شارل ميشيل لـ”المجلة”: الخليج هُوجم ومضيق هرمز أُغلق … وأوروبا تتفرج

    شهر على حرب إيران… شارل ميشيل لـ”المجلة”: الخليج هُوجم ومضيق هرمز أُغلق … وأوروبا تتفرج

    خاص: دمج قسد يهدف لإنهاء الهياكل العسكرية والسياسية الموازية

    خاص: دمج قسد يهدف لإنهاء الهياكل العسكرية والسياسية الموازية

  • ترجمات
    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

    العنف كعالَم  –  ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    العنف كعالَم – ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري  –  في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري – في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    في الذكرى الـ15 للثورة السوريّة

    في الذكرى الـ15 للثورة السوريّة

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    الصّين وإيران: الصّديق عند “المضيق”

    الصّين وإيران: الصّديق عند “المضيق”

    العرب وحرب إيران… كلّ الخيارات سيئة

    العرب وحرب إيران… كلّ الخيارات سيئة

    في أن تبيع سوريا الكهرباء للبنان

    في أن تبيع سوريا الكهرباء للبنان

    مرّة أخرى: من السياسة السياسيّة إلى السياسة المجتمعيّة

    في أنّ قضيّة لبنان أبعد من مفاوضات

  • تحليلات ودراسات
    حدود الأمن القومي… المقاربة المصرية لمفاوضات لبنان وسوريا مع إسرائيل

    حدود الأمن القومي… المقاربة المصرية لمفاوضات لبنان وسوريا مع إسرائيل

    عن انتصارات كارثية… من بيرل هاربر إلى “طوفان الأقصى”

    هل ينتهي زمن نتنياهو السياسي؟

    أوروبا… شريان المال الذي لا يزال يغذي “حزب الله”

    أوروبا… شريان المال الذي لا يزال يغذي “حزب الله”

    محاولات إيران في زعزعة الأمن السوري مستمرة… ودمشق تتصدى

    محاولات إيران في زعزعة الأمن السوري مستمرة… ودمشق تتصدى

  • حوارات
    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    “القيصر” السوري فريد المذهان لـ “المجلة”: بصمة الأسد كانت على كل صورة… وهكذا التقيت نورالدين الأتاسي في سجن المزة

    “القيصر” السوري فريد المذهان لـ “المجلة”: بصمة الأسد كانت على كل صورة… وهكذا التقيت نورالدين الأتاسي في سجن المزة

    شهر على حرب إيران… شارل ميشيل لـ”المجلة”: الخليج هُوجم ومضيق هرمز أُغلق … وأوروبا تتفرج

    شهر على حرب إيران… شارل ميشيل لـ”المجلة”: الخليج هُوجم ومضيق هرمز أُغلق … وأوروبا تتفرج

    خاص: دمج قسد يهدف لإنهاء الهياكل العسكرية والسياسية الموازية

    خاص: دمج قسد يهدف لإنهاء الهياكل العسكرية والسياسية الموازية

  • ترجمات
    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

    العنف كعالَم  –  ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    العنف كعالَم – ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري  –  في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري – في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
موقع الرأي
No Result
View All Result

عبدالله العروي من التاريخانية إلى اكتشاف الواقع المجتمعي الإسلامي

17/12/2008
A A
2.8k
VIEWS
Share on FacebookShare on Twitterموضوع هام من موقع الرأيمقال هام من موقع الرأي

في تحليله للنزعة التاريخانية يقول المفكر المغربي عبد الله العروي في كتابه عن "الايديولوجيا العربية المعاصرة": إن المعتقد الديني يرتبط كليا بكلمات ـ القرآن والحديث ورواية التاريخ… ويضيف: لقد كان الإسلام دائما إسلاما مجدداً..الإسلام الحنبلي يركز على شخص النبي ـ ومن هنا منشأ الأهمية التي يوليها ابن حنبل لأقوال النبي وأعماله، وشخص النبي يجسد في آن واحد الرسالة الإلهية، ويجسد مثالاً إنسانياً، بضمن العلاقات بين الإنسان والله. وهكذا، فالحنبلية هي رؤية للعالم وإشكالية ولغة لا تعدو للماضي ولا للمستقبل، إذ إن الإسلام، كمعتقد، لا يرسم استمرارية تاريخية واحدة فقط.

التاريخانية التي شكلت المكون الفلسفي الأساسي في فكر عبد الله العروي منذ عقود ثلاثة مضت، وأصبحت جزءا من الثقافة العربية المعاصرة، التي استوعبتها، بعد أن أدت دورها في تحليل الواقع العربي وفق رؤية منهجية مختلفة عما هو سائد، تنطحت بأطروحاتها الفكرية لمعالجة قضايا أقلقت الوعي العربي المعاصر: الاستشراق، الاستعمار، التأخر التاريخي، الثورة في العالم الثالث، الايديولوجيا العربية، الخصوصية الثقافية في العالم العربي.

لقد اجتهد العروي معرفيا وفكريا، ساعده في ذلك انفتاحه الكبير على الفكر الفلسفي العالمي، وعلى المناهج الفكرية السائدة في العالم الغربي طيلة عقدي الخمسينات والستينيات من القرن الماضي، وقدم أطروحات في علم التاريخ، أطروحات تنظيرية تسد حاجات داخلية في العالم العربي، شكلت خطابا فكريا بنيويا متماسكا في الفكر العربي المتفلسف.

التاريخانية أثارت الكثير من الجدل، من القبول والرفض، في العالم العربي، وفي ذينك دليل على حيوتها، ولا سيما حين تنطلق من لحظة في زمان ومكان محدد لتعانق العالمي. ولعلها بالغت هنا في استدعاء الآخر، أو الليبرالي الأوروبي، ولا سيما الماركسي حيث عُبت حتى الإفراط وبحيث، كانت تُغفل الحدود، والخصوصي، والممكن قبوله في الفكرالعربي العريق في الحضارة، وفي الفعل الفلسفي على حدقول الدكتور علي زبعور في معرض نقده للتاريخانية.

في كتابه الجديد: /"الإصلاح والسنة" الصادر عن المركز الثقافي العربي في بيروت والدار البيضاء، يعترف المفكر المغربي الكبير لسائلته الأميركية محدودية المنهجية التاريخانية، أو الفلسفة النقدية في التاريخ، التي أثارت الكثير من الرفض والحوار، بسبب كلام العروي نفسه في مقدمته: " كيف يمكن للفكر العربي أن يستوعب مكتسبات الليبرالية قبل ( ومن دون) أن يعيش مرحلة ليبرالية"، وهو ما يعكس لنا الانبهار الكبير من جانب العروي بالمركزية الثقافية الأوروبية ـ وبالعقلانية النرجسية الغربية والاستعلائية واللاتاريخية.

فيقول العروي: "لا أرى نفسي فيلسوفا ـ من يستطيع أن يقول إنه فيلسوف؟ ـ ولا أرى نفسي متكلما ولا حتى مؤرخا همّه الوحيد استحضار الواقعة كما وقعت في زمن معين ومكان محدد. لم أرفع أبدا راية الفلسفة ولا الدين ولا التاريخ، بل رفعت راية التاريخانية في وقت لم يعد أحد يقبل إضافة اسمه إلى هذه المدرسة الفكرية لكثرة ما فندت وسفهت. لماذا؟ فعلت ذلك بدافع الواقعية والقناعة. وأعني بالقناعة الكفاف. ولم أتوصل إلى موقفي دفعة واحدة، بل مررت بمراحل عدة. كنت أميل إلى التجريد فلم أنفلت منه إلا بمعانقة التاريخ، عندما قررت، في لحظة ما، الاندماج الكلي في المجموعة البشرية التي انتمي إليها وأن أربط نهائيا مآلي بمآلها. الخروج من الدائرة الخاصة، التعالي، عن أنانية الشباب، يعني اكتشاف الواقع المجتمعي الذي لا يدرك حقا إلا في منظور التاريخ. مرّ علي وقت طويل قبل أن أفهم أن ما يحرك المجتمع ليس الحق بقدر ماهو المنفعة"(ص6).

[ الإسلام العربي

ويضيف العروي قائلا: "هذا بالنسبة للمجتمع. وماعداه؟ خارج حيز المجتمع كل شيء جائز،الأنا حرّ كطليق. لا أحد مجبر على التماهي مع مجتمعه. لكن إذا ما قرر أن يفعل، في أي ظرف كان، فعليه أن يتكلم بلسانه (المجتمع)،أن ينطق بمنطقه، أن يخضع لقانونه"(ص7).

إنه اعتراف بأن التاريخانية العربية التي يعتبر العروي أبرز منظريها، عليها إذا أرادت أن تخاطب الفكر العربي، وأن تنطق باسمه أو تحمل فعله الفلسفي، أن ترتبط بالمجتمع العربي الذي يحتل فيه الإسلام العربي مكانا مركزيا في سيرورته التاريخية، منذ الفتوحات الإسلامية ومارافقها من عملية تعريب للأقطار الجديدة التي دخلت الإسلام. فالعامل الديني المعبر عنه في الإسلام كان الأساس في تكون المجال العربي وانصهاره. فالإسلام العربي، ولا سيما السني منه، ظل يحتل مركز الثقل في العالمين العربي والإسلامي، بوصفه المجال المقدس الأساسي للمسلمين جميعا، نظرا لالتزام كل مسلم برموزه الرئيسة في تعبده: كالصلاة، والصوم، والحج، والكعبة، وقبر الرسول، والقبلة الخ.

يقدم الكتاب إذن من خلال أسلوب التراسل، على شكل جواب عن تساؤلات هذه السيدة الأميركية، وهي تساؤلات تتناول صورة الإسلام. وكيف يقدم نفسه، وكيف ينظر إلى الأديان الأخرى، لاسيما وأن السيدة مسلمة، بحكم الانتماء، وتعيش في محيط تتعدد فيه الأديان.

 

[ .. وحوار الحضارات

في المقدمة أيضا، يحدث العروي سائلته عن حقيقة وهم الحوارات، التي تجري تحت يافطة حوار الحضارات ويرى أنها مجرد دعاوى لا أساس لها من الصحة، من خلال واقعة حقيقية جرت معه، عندما اقترح أحد أصدقاء المفكر اسمه على مؤسسة أميركية مهمتها ترسيخ السلم بين الشعوب وتشجيع تفاهم الثقافات، وتملك في جبال الألب الإيطالية قصرا فسيحا تستضيف فيه على مدى السنة وبالتناوب باحثين من مختلف الجنسيات والتخصصات، موفرة كل ما يحتاجون إليه خلال فترة البحث، ومتيحة لهم جميع الوسائل، مؤمنة لهم كل أسباب الراحة.

وكانت فكرة العروي أن يذهب إلى هناك، وأن ينفرد خلال ستة أشهر، وهي المدة، التي تمنحها المؤسسة الأميركية للباحثين، مرفوقا بكتاب واحد هو القرآن الكريم، مستغنيا عن كل الوسائط من شراح ومفسرين ومؤولين، وذلك كما يقول العروي: "حتى أعرف بالضبط ماذا يبعث ذلك الكتاب في نفسي أنا، في وضعيتي الحالية، في سني الحالية، بثقافتي والتجربة، التي مررت بها".

ورفضت المؤسسة الأميركية، اقتراح العروي، لأن الأمر كان يتعلق بكتاب له حساسية خاصة عند الغرب، وهذا الكتاب هو القرآن الكريم، وهو الأمر، الذي يبين انغلاق الفكر الغربي وفساد أطروحاته المتعلقة بكل أشكال الحوارات، التي يدعو إليها.

[ العصر الهلستيني

يغوص الدكتور عبد الله العروي في أعماق تاريخ الفلسفة اليونانية، ولا سيما في العصر الهلستيني الذي يقدره بنحو ألف سنة، إذ يبتدئ تقريبا من فتوحات الإسكندر المقدوني (بداية القرن الرابع قبل الميلاد) وينتهي مع ظهورالإسلام في القرن السادس بعد الميلاد. وارتبطت الفلسفة تاريخيا بذلك العصر فمن يتفلسف اليوم، بالمعنى التقليدي، "يتهلسن" بالضرورة.

يقول العروي: "تاريخيا نشأت الميتافيزيقيا في حضن الميثولوجيا فلم تتنكر لها ولم تنفصل عنها، كما أن الثيولوجيا تولدت عن الميتافيزيقيا فلم تنفصل لا عنها ولا عن الميثولوجيا، كما أن العلم الموضوعي انبثق عن السوابق الثلاث المذكورة ولم يقطع أبدا الصلة بها رغم طرقه مسالك جديدة وحصوله على مكاسب متزايدة باهرة. لا يصح النسق الكونتي إلا على المستوى العقائدي، أي السياسي في النهاية. ولا يستبعد أن يكون هذا كل ما سعى إليه صاحبه. نعيش اليوم عهدا هلستينياً جديداً حيث تختلط المناهج الأربعة: الميثولوجيا، الميتافيزيقا، الثيولوجيا، العلم الموضوعي. نراها تتجاور في كل مجال، بل تتداخل وتتلاقح. اليوم كما حصل أمس، تبلغ الفلسفة المنتهى، فتكتمل وتفنى. تتخلل كل حقل معرفي، الكونيات والإلهيات، الطبيعيات والرياضيات، الفن والرمز، الوعي والحلم، قوانين المجتمع وسلوك الفرد. وكلما اندست في علم ضاعت فيه".

في نظر العروي الفيلسوف المعاصر، لا يختلف عن سابقه الهلستيني، بوصفه وسيطا، واصلا، وناقلا، ومؤولاً.الفيلسوف في عالمنا المعاصر كف عن الوعد بمرحلة لاحقة تاتي بعد مرحلة الهدم للبنية الفكرية السابقة. ويقول العروي: "آخر محاولات التركيب جاءت على يد الماركسيين وثمينة مهيبة، وعلى يد الفرويديين وكانت تافهة بخيسة. فقامت علة أنقاضهما الفلسفة التحليلية مسلحة بمكاسب الرياضيات العليا واكتسحت كراسي أشهر جامعات الدنيا" (ص19).

[ العرب والدور الريادي للإسلام

في الفصل السادس يتعرض العروي لموضوع ظهور الإسلام، فيقول: "لا نجد للعرب حضورا في المجال اليوناني الكلاسيكي هذا صحيح، لكن للفرس حضوراً وكذلك للساميين الغربيين. وللشعبين معا علاقات وثيقة وموثقة بالعرب، بمن نسميهم نحن العرب، إذا كانوا المخاطبين بالرسالة".

لقد كان للعرب حضور في "العهد القديم أي في تاريخ العبرانيين"، وأضحى حضورهم أقوى في عهد الامبراطورية الرومانية، ولا سيما عندما انتقل إلى الشرق مركز الثقل فيها. فرسالة الإسلام جاءت في محيط تاريخي، يسميه العروي، بالعهد الهلستيني، الذي تتداخل فيه الثقافات.

وفي نظر العروي تظل الثقافة الهلستينية هي خاتمة ذلك العالم المجهول أي ما سبق العهد الهلستيني: "خلاصة بديهية، ومع ذلك يتجاهلها من يصر على ربط العلم الحديث بالمادية (الدهرية) اليونانية، وكذا من يرى في انتشار الثقافة اليونانية في أعقاب حملة اسكندر فوز الغرب على الشرق. أيام إسكندر، وأيام يوليوس قيصر، خضع الشرق للغرب عسكريا وسياسيا، لكنه ساد عليه ذهنيا روحيا" (ص49). هذا هو الشرق الكبير، المعدي، اللافح بناره التي لا تخبو، نار الروح المسافرة الحيرانة من أعماق الجزيرة العربية إلى تخوم القارة الهندية.

وفي النهاية، فإن ما يحل كل الإشكالات المحيطة بالإنسان هو العلم الموضوعي: "فائدة العلم الموضوعي هي أنه يحل ما تعقده ذاكرتنا، يفكك ما تركبه، يذكرنا بالموازين والمقادير الصحيحة. فيمدد ما عملنا على اختزاله جيلا بعد جيل. يعيد كل شيء إلى موضعه: التاريخ المروي ضمن التاريخ الدارس المنسي، التاريخ البشري ضمن تاريخ الحياة، التاريخ ضمن الأنثربولوجيا، الأنثربولوجيا ضمن النورولوجيا. بذلك تنكشف لعبة الفكر".

وعند ظهور الإسلام، إذن كان الشرق، في حلبة المتوسط، قد حسم لصالحه المنافسة الروحية بينه وبين الغرب، حسب الاستقطاب الذي اخترعه اليونانيون لأغراض تعبوية وطنية منذ كانت هيرودوت. انتهى الغرب المفترض بالذوبان في الشرق الأزلي.

يقول العروي: "وعلى العموم نسجل في الثقافة الهلستينية، في جوانبها السياسية والاجتماعية، والفكرية والفنية ميلا واضحا نحو الشرق، انجذابا متزايدا نحو موطن الثروة والذوق والحذق والبراعة. فوق كل هذا، وربما بسببه، موطن التناسق والتناغم، التبسيط والتيسير. في الشرق لا يسهل الانتقال من التعدد إلى الوحدة، من التناثر إلى الانتظام، من التنوع والاختلاف إلى التماثل والائتلاف، من فوضى الغوغاء أو تناحر الأشراف إلى الانقياد لإرادة الفرد المتسلط" (ص93).

ـ من المعروف تاريخياً أن ثورة العرب الإسلامية انطلقت من فكرة التوحيد، أي وحدانية الله "هو الله الذي لا إله إلا هو الملك القدوس السلام" (59 الحشر الآية 23)، "وإلهكم إله واحد"، "الله لا إله إلا هو الحي القيوم" (البقرة 163، 255) "هو الله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة، هو الرحمن الرحيم" (الحشر 22).

هذه السيادة العليا والمتعالية للكلي المطلق، هي التي تبرز وتشرع الممارسة السياسية والاجتماعية والثقافية للنبي محمد، وبالتالي لسلطته السياسية ولخلفائه من بعده.

لقد جاء الإسلام وثورته الاجتماعية والثقافية بفكرة الإله الواحد، من حيث هو ذات أو مفهوم ينطوي على سائر الأفكار والرؤى والحدوس والمثل العليا التي تحتوي على قيم مطلقة أبدية لا تحل في الزمان، والتي تعتمد في حقيقتها وصدقيتها على تماسك المعنى المقدم من قبل الخطاب القرآني، وقام بثورته على أيديولوجية الطبقة الاجتماعية المسيطرة المتمثلة بسادة مكة القريشيين، التي تتخذ من شكل وعيها الديني "الوثني والمحافظ على حسية الرموز الدينية وعلى الأوثان كتعبير عن التجزؤ والتشرذم، والتعبير لقوى عرب الجاهلية بين دوائر قبلية منفصل بعضها عن بعض".

وفضلاً عن ذلك فإن العمق الثوري للإسلام انطلق من تلك العلاقات التي نسجت وحيكت بين السيادة العليا الإلهية والوحي الإسلامي بجملته، وبين السلطة السياسية للنبي محمد، التي أرست نواة الدولة في المدينة، وراحت تعيد إنتاج الواقع التاريخي لعرب الجزيرة على ضوء منظومة المعايير الإسلامية الآمرة، لكي يصبح مطابقاً مع هذه المعايير، وحطمت بذلك أسس المجتمع الجاهلي المتحكم فيه النظام القبلي البدائي، ووحدت الجزيرة العربية، وحافظت على مكة أم القرى واعتبارها إحدى المقدسات الإسلامية.

وتجدر الإشارة هنا إلى أن النبي محمد في سياق المبادرات السياسية الثورية التي كان يقوم بها، اضطلع بدور مزدوج، إن لجهة الإكمال النظري لهذه المنظومة من التحديات والآيات القرآنية لترسيخها في وعي البشر، أو لجهة القيام بدور العنصر المفسر لهذه المنظومة ذاتها، حيث تتطلع هذه المنظومة المعيارية إلى الارتقاء بالواقع إلى مستوى (المثال) إما بسلب الواقع سلباً مباشراً، وإما بسلب جزئي يمارسه الواقع التاريخي على منظومة المعايير الإسلامية من خلال منهج في التفسير يعيد تفهم هذه المنظومة المعيارية بأكملها في ضوء أحد المنجزات التي يكون (روح العالم) قد حققها في لحظة تاريخية معينة من لحظات حياته.

العرب حملوا راية الإسلام إلى العالم، كما أن الوحي الإسلامي بلسان عربي. وقام الإسلام بفرض توحيد اللغة العربية التي قامت على أنقاض اللهجات القبلية العربية المتعددة، حتى أصبح الارتباط بين الإسلام والعروبة ارتباطاً صميمياً. وكان لانتشار الإسلام أثر قوي في انتشار ظاهرة التعريب واللغة العربية، وإن كان مفهوم التعريب لم يكن مجاله وأثره شاملاً، ولا واحداً في الأمصار، التي انتشر فيها الإسلام. فهناك شعوب مسلمة استوعبها التعريب، ورسخت فيها الثقافة العربية الإسلامية حيث سادت اللغة العربية، وهناك أمم عريقة مجاورة اعتنقت الإسلام وشاركت في بناء الحضارة الإسلامية، انطلاقاً من تفسيراتها للإسلام المرتبطة جزئياً على الأقل، بخلفيتها التاريخية والثقافية والحضارية والدينية العريقة التي وجدت قبل الإسلام بقرون عديدة. ومثلما أن الاحتفاظ بمكة وتكريس تقديسها وتحويلها إلى مركز لعبادة التوحيد الإسلامية يشير إلى النزعة القومية العربية الجديدة التي حملها الإسلام، والتي خاضت حروباً طاحنة في سبيل توحيد عرب الجزيرة، والتي انطلقت استناداً لتلك الوحدة العربية الجديدة لتوسيع سيطرتها على سورية وفلسطين، ثم الانطلاق نحو مصر وأفريقيا، مثلما أن الاحتفاظ بمكة رمزاً حضارياً عربياً قومياً، فإن انتقال مركز الخلافة إلى دمشق، ونشوء الدولة الأموية كثمرة لتطور طبيعي في سياق الظروف الدولية والإقليمية السائدة آنذاك في القرن السابع الميلادي، وكذلك الواقع الاقتصادي ـ الاجتماعي حينذاك، وتحولها إلى إمبراطورية عربية مترامية الأطراف شكلت قطيعة بالمعنى الجدلي مع فجر الإسلام (عصر الخلفاء الراشدين) وفتحت الباب أمام نشوء طبقة ارستقراطية عربية متكونة من أبناء القبائل العربية الأساسية، بصرف النظر عن دورها في الإسلام.

الثورة التي قام بها الإسلام في الجزيرة العربية ثم في المجتمع العربي عموماً، هي في مضمونها التاريخي ثورة قومية عربية، وهذا يؤكد على الوعي القومي للنبي محمد في رسالته، والثورة العربية الإسلامية التي قام بها حاضرٌ، بما أنه أسس حركة عربية قومية، رفعت شأن العرب وأنقذتهم من براثن التخلف، وكانت في أصل تحولهم إلى مدنية وإمبراطورية عالمية، عززت مكانة العرب في إطار الصراع الدولي المحتدم آنذاك مع الإمبراطوريات المجاورة، وأدت إلى احتلالهم موقع الريادة في قيادة السياسة الدولية. ويتجلى الوعي القومي واعتزاز محمد بأنسابه إلى القومية العربية في قوله "الذين يتبعون الرسول النبي الأمين الذي يجدونه مكرماً عندهم في التوراة والإنجيل"، ويضيف ".. إنما يعلمه البشر، لسان الذي يلحدون إليه أعجمي، وهذا لسان عربي مبين"، وكقوله: "قل لئن اجتمعت الإنس والجن أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله، ولو كان بعضهم لبعضهم ظهيرا. ولقد ضربنا للناس في هذا القرآن من كل مثل فآبى أكثر الناس إلا كفوراً"، باعتبار أن القرآن الذي أتى به محمد هو "تنزيل رب العالمين" نزل به الروح الأمين على قلبك لتكون من المنذرين بلسان عربي مبين".

وبذلك أعطى الإسلام العرب رسالة، وغدا حسب مفهوم ذلك الزمان ثورياً، بالنسبة لمرحلة التشرذم القبلي، لأنه اتخذ موقفاً سلبياً من البداوة، واستخدمه محمد في ثورته القومية كسلاح إيديولوجي وسياسي في سبيل توحيد عرب الشمال مع عرب الجنوب، في إطار دولة واحدة، جمعت بين البدو والحضر في دعوة واحدة وحركة إسلامية واحده، وأنهت بذلك "حالة المجابهة والصراع بين البدو والحضر لفترة تناهز قرنين"، من أجل مواجهة ودرء أخطار ومطامع الأمم المجاورة: الفارسية، والحبشيه، والبيزنطية، التي كانت تهدد الجزيرة العربية، ومركزها التجاري مكة، والطريق التجاري الذي يقود إلى البحر الأسود عبر فارس، وإلى سوريا وآسيا الصغرى، والطريق الذي كان يمر بالبحر الأحمر.

ويمكن القول من ناحية الواقع التاريخي، إن الإسلام باعتباره عقيدة ورباطاً سياسياً، وثقافة، وشريعة، وأساساً إيديولوجياً للمجتمع العربي الإسلامي، قد تحول مع الزمن ومع مرور الوقت إلى البوتقه التاريخية التي صهرت فيها وتكونت ونوقشت وتجددت كل النظم والنظريات والفلسفات القانونية والأخلاقية والسياسية للمجتمع العربي بحيث أصبحت المدنية العربية والقيم والنظم الإسلامية شيئاً واحداً، ولم يعد للشخصية العربية من مرتكز ثابت وواع وحقيقي آخر غير الإسلام، وما ارتبط به عبر التاريخ من نظم واعتقادات، حتى ولو كانت هذه النظم ليست أمينة كلياً لتعاليمه الحقيقية.

فالعلاقة بين الإسلام التاريخي المتمايز عن الإسلام الميتافيزيقي أو الأسطوري ـ باعتباره الدين الجديد الذي سرعان ما تمظهر في شكل الدين القومي الحربي الجماعي الذي وجد له قاعدة اجتماعية سياسية منذ الهجرة إلى المدينة، وأصبح مدعوماً بوساطة النجاحات السياسية في قلب المجتمع العربي كحدث تاريخي بشكل كامل، والذي في ظله استكملت الأمة العربية وحدتها القومية، بوصفه أحد مكونات المجتمع العربي ـ وبين العروبة واللغة العربية، أصبحت رابطة عضوية. لأن العربية أسهمت إسهاماً فعلياً بواسطة الاتصال اللغوي في تغذية وتقوية الإسلام، كإيمان، وكقانون، وكأخلاق، وفي إنتاج الإسلام التاريخي كتراث حي من خلال الممارسة السياسية والإيديولوجية، والنهضة الثقافية والفكرية والحضارية، التي تقوم بها الذات على ذاتها في مرحلة تاريخية محددة من تاريخ الأمة العربية هي مرحلة الثورة العربية ـ الإسلامية، التي كانت أكثر عمقاً وامتداداً في جذور التاريخ العربي، وفي المراحل الذهبية من تكوين وتطوير الدولة الإمبراطورية العربية الإسلامية المركزية، وهذا الإسلام التاريخي أعطى قوة دفع قوية لفكرة القومية العربية، من خلال الدور الذي اضطلع به كإطار للمدنية والحضارة للدولة ـ الأمة (الأمة الروحية) منذ دولة المدينة أولاً، ثم في أعقاب الفتوحات الإسلامية وتشكل الدولة الإمبراطورية العربية الإسلامية، التي أصبحت الأمة العربية في صيرورتها مجتمعاً تاريخياً مجهزاً بدولة ومسؤوليات، وله إستراتيجية سياسية واقتصادية، ومؤسسات، وإدارة قضائية، وبلورة للقانون الديني المثالي: الشريعة، وانتشار لثقافة دنيوية، وحضارة مادية دنيوية أيضاً، ثانياً.

 

[ الكتاب: السنة والإصلاح

[ الكاتب: عبد الله العروي

[ الناشر: المركز الثقافي العربي، بيروت 2008

"المستقبل"

شارك هذا الموضوع:

  • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
  • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
  • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة

معجب بهذه:

إعجاب جاري التحميل…
Share329Tweet206SendShare
Previous Post

في مديح نهج «القندرة»

Next Post

الشرق الأوسط … الجديد

Next Post

حين يتجسد مجد العرب في.. حذاء؟!

44 نائباً تعاقبوا على المبارزات في 16 ساعة واليوم انتخاب أعضاء المجلس الدستوري، موسكو تؤكّد مبادرتها في منح لبنان 10 "ميغ 29"

أكد نقل المحتجزين في لبنان إلى لاهاي خلال شهرين من بدء المحكمة ومجلس الأمن يمدد للجنته ... بلمار واثق من كشف الحقيقة: لم أخرج من التقاعد لأفشل

الخام تراجع 3 دولارات بعد خفض الإنتاج إلى 25 مليون برميل يومياً ... واشنطن: قرار «أوبك» قصر نظر والاستهلاك مستقر حتى 2030

القوات البريطانية تنسحب منتصف 2009 بعد "تأسيس ديموقراطية" في العراق

اترك ردإلغاء الرد

منتدى الرأي للحوار الديمقراطي (يوتيوب)

https://youtu.be/twYsSx-g8Dw?si=vZJXai8QiH5Xx9Ug
مايو 2026
س د ن ث أرب خ ج
 1
2345678
9101112131415
16171819202122
23242526272829
3031  
« أبريل    
  • الأرشيف
  • الرئيسية
المقالات المنشورة ضمن موقع الرأي لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع الا تلك التي تصدرها هيئة التحرير

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In

Add New Playlist

No Result
View All Result
  • الأرشيف
  • الرئيسية

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

%d