في خطوة ذات مغزى واضح قد تؤدي إلى تصعيد خطير أو على الأقل قد تعيد أجواء الحرب الى المنطقة نشر الجيش الإسرائيلي ما قال عنه "مجموعة من الصور الملتقطة جواً والأفلام والخرائط المفصلة، تشكل دليلا على أن حزب الله اللبناني يخزن الأسلحة في بلدات وقرى في الجنوب قريبة من الحدود مع إسرائيل".
المعلومات التي يتحدث عنها الجانب الإسرائيلي تأتي في الوقت الذي سيناقش فيه مجلس الأمن الدولي بناء على طلب فرنسا وضع قوات اليونيفيل في جنوب لبنان بعد الاشتباكات التي جرت بين هذه القوات وأهالي بعض القرى والبلدات في جنوب لبنان على خلفية شكوكهم في مغزى تحركات ومناورات اليونيفيل في مناطقهم.
الجيش الإسرائيلي الذي سبق له وان أجرى سلسلة مناورات خلال الشهور القليلة الماضية تحاكي هجوما بريا وجويا على لبنان قال إن الهدف من هذه الخطوة الإسرائيلية اتهام حزب الله باستخدام المدنيين دروعا بشرية" وهي التهمة التي طالما رددها الجيش الإسرائيلي خلال حروبه على لبنان عند سقوط ضحايا مدنيين في غاراته الجوية على المدن والقرى والبلدات اللبنانية .
ليست المرة الأولى التي تمارس فيها "اسرائيل" سياسة التصعيد ضد لبنان فقد سبق وأن اتهمت حزب الله بتهريب صواريخ سكود من سوريا وهي التهمة التي أثارت ضجة كبيرة وثبت زيفها وبطلانها فيما بعد كما ان "اسرائيل" التي لم تتوقف لحظة واحدة منذ انتهاء عدوانها على لبنان صيف 2006 عن خرق القرار1701 من خلال طلعات طائراتها فوق الأراضي اللبنانية ومارست وما زالت تمارس اختطاف المواطنين اللبنانيين في المناطق الجنوبية وما زالت شبكات التجسس التابعة لها تعمل في الأراضي اللبنانية كما أنها لم تتوقف عن تهديد لبنان بحرب غير مسبوقة وما زالت تحتل جزءا من الأراضي اللبنانية وترفض الانسحاب منها.
التصعيد الإسرائيلي الجديد لا يخدم الأمن والسلام في المنطقة وإذا أرادت "اسرائيل" ضمان أمن الحدود الشمالية فعليها أن تنسحب من الأراضي اللبنانية المحتلة وأن تتوقف عن اختراق السيادة اللبنانية بشكل شبه يومي والكف عن تهديد لبنان وإلا فإن ما تقوم به لا يعني سوى أنها تستعد للحرب وإشعال المنطقة.
الراية القطرية




















