وضعت فصائل المقاومة الفلسطينية ما يشبه ال«فيتو»ضد تمديد اتفاق التهدئة الذي يتنهي اليوم الجمعة، بين الفلسطينيين والاسرائيليين في قطاع غزة وحملت اسرائيل المسؤولية، إذ انها أقدمت على تنفيذ 195خرقا لوقف النارمنذ سريانه، بالتزامن مع استشهاد فلسطيني وتدمير ورشتين للحدادة في قطاع غزة جراء غارات وقصف اسرائيلي، وهو ما ردت عليه المقاومة باطلاق تسعة صواريخ على جنوب الدولة العبرية.
وأكد قياديون في الفصائل أن «عمر اتفاق التهدئة سينتهي اليوم الجمعة، في وقت تؤكد فيه المعطيات على الأرض نهايته من دون تمديد في ظل التصعيد المتبادل بين تل أبيب والفصائل الفلسطينية». وقال القيادي في حركة «حماس» إسماعيل رضوان إن «اليوم الجمعة يعتبر آخر أيام التهدئة مع إسرائيل وحماس تحتفظ بحق الدفاع عن الشعب الفلسطيني في حال أي تصعيد يلي هذا الاتفاق». وتابع: «مع انتهاء اتفاق التهدئة فلن يتم التجديد لها»، محملا الحكومة الإسرائيلية المسئولية الكاملة لهذا الوضع «لأن العدولم يلتزم بأي من استحقاقات التهدئة من فتح المعابر وكسر الحصار ووقف العدوان ونقل التهدئة للضفة».
من جانبه قال القيادي بحركة الجهاد الإسلامي نافذ عزام إن «الشروط التي كانت عليها التهدئة لا تناسب الشعب الفلسطيني.. الجهاد تعارض بشدة أي تمديد للتهدئة وقد أعلنت ذلك مبكرا». أما عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين صالح زيدان فأكد«رفض الجبهة المطلق لتجديد التهدئة التي باتت منهارة تحت القصف والاغتيالات الإسرائيلية». في هذه الاثناء ذكرت «سرايا القدس» الجناح العسكري لحركةالجهاد الإسلامي في فلسطين أن «الخروقات الإسرائيلية بلغت منذ سريان اتفاق التهدئة بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية في التاسع عشر من شهر يونيو الماضي وحتى صباح امس 195 خرقا إسرائيليا».
الى ذلك ذكرت مصادر فلسطينية وشهود عيان مساء الأربعاء أن فلسطينيا استشهد وأصيب ثلاثة آخرون جراء سقوط صاروخ أرض أرض أطلقته المدفعية الإسرائيلية على منزل بحي تل الزعتر شرق جباليا شمالي قطاع غزة.وقال الطبيب معاوية حسنين مدير عام الإسعاف والطوارئ في وزارة الصحة الفلسطينية إن «صلاح أبو عوكل(44 عاما) صاحب المنزل استشهد بعد أن أصيب بشظايا عديدة حيث وصل إلى المستشفى عبارة عن أشلاء، كما أصيب اثنان من أولاده بالإضافة إلى مواطن آخر، وجرى نقل المصابين إلى مستشفى (كمال عدوان) في جباليا».
من جهة اخرى افاد شهود فلسطينيون ان «طائرات اسرائيلية شنت غارتين جويتين بعد منتصف الليلة قبل الماضية استهدفتا ورشتين في قطاع غزة». وقال الشهود ان «طائرة اطلقت خلال الغارة الاولى صاروخا على منزل يضم ورشة للحدادة تعود لمواطن من عائلة ابو النصر في جباليا في شمال قطاع غزة، ما ادى الى دمار في المنزل والورشة من دون ان تقع اصابات». واوضح الشهود ان «صاروخا مماثلا سقط في ساعات الفجر الاولى من امس على ورشة للحدادة في منطقة (جورة اللوت) في خانيونس جنوب قطع غزة، واسفر عن تدمير كبير في المبنى دون اصابات».
في هذه الاثناء اطلقت تسعة صواريخ وقذائف هاون فجر امس على جنوب اسرائيل. ولم يسفر هذا القصف عن سقوط اصابات او اضرار على ما اوضحت ناطقة باسم جيش الاحتلال. وحذر رئيس الحكومة الإسرائيلية المؤقتة إيهود أولمرت من أن إسرائيل سترد على سلسلة الهجمات الصاروخية التي شنت من قطاع غزة. وقال أولمرت «من الواضح أن هذا الإطلاق (للصواريخ) ليس من شأنه سوى تعزيز ما نقوله باستمرار.. لن يكون هناك حالة يتفق فيها على أن هناك تهدئة سارية، لكن الأوضاع على أرض الواقع في الوقت نفسه مختلفة تماما». وأضاف أن «هذا يتطلب منا بالطبع الرد عليه وسنرد عليه».
مزاعم
تشجيع عربي على اغتيال حماس
زعمت صحيفة «معاريف» الاسرائيلية أمس ان اسرائيل تلقت أخيرا رسائل من محافل رفيعة المستوى من دول عربية تشجعها على استئناف الاحباطات المركزة (أي الاغتيالات) في غزة. وجاء في احدى الرسائل حسب الصحيفة «جزوا لهم رؤوسهم»، والمقصود هنا قيادة «حماس» في غزة. وتطرقت المحافل العربية الى امكانية أن تنفذ «حماس» تهديدها فلا تمدد التهدئة وتسمح باستئناف نار القسام على النقب الغربي.
وتقول الصحيفة ان «من هم الاهداف الكبرى للتصفية هم اعضاء في القيادة العسكرية والسياسية حيث يمكن ان يتم تصفية ثلاثة اشخاص هم احمد الجعبري، رئيس الذراع العسكرية لحماس في غزة، وابراهيم غندور، مسؤول كبير في الذراع العسكرية ومحمد ضيف هو الآخر مسؤول كبير في الذراع العسكرية سبق أن اصيب عدة مرات في عمليات تصفية للجيش الاسرائيلي».
وبين الشخصيات المركزية في القيادة السياسية ل«حماس» يوجد على اهداف التصفية رئيس الوزراء المقال اسماعيل هنية، وسعيد صيام، وزير الداخلية في حكومته ومحمود الزهار، من قادة الحركة».
وتقول «معاريف» ان «شخصا آخر كفيل بأن يكون هدفا لتصفية الجيش الاسرائيلي، هو جمال الخضري، عضو البرلمان الفلسطيني ورئيس اللجنة الشعبية لفك الحصار عن غزة».
غزة ـ ماهر إبراهيم
"البيان"



















