قالت مصادر سورية واسعة الاطلاع معنية بالعلاقات السورية – اللبنانية لـ"النهار"، ان الزيارة التي يجري الحديث عنها للرئيس السوري بشار الاسد للبنان "هي حدث مهم ومؤشر واضح للتعامل الأخوي الذي تتبعه دمشق حيال كل لبنان، كما انها تأتي تلبية لدعوة من الرئيس ميشال سليمان الذي زار دمشق اكثر من مرة واجرى محادثات مع الرئيس الأسد، وصفت بأنها كانت مفيدة للبلدين والشعبين الشقيقين".
واستناداً الى ما توافر من معلومات تحليلية في دمشق، "تأتي الزيارة عقب التقدم الذي أحرز في العلاقات الثنائية، خصوصاً ان كلاً من الرئيسين سليمان وسعد الحريري زار دمشق اكثر من مرة، حيث تم توقيع 17 اتفاقاً ومذكرة تفاهم وبروتوكولاً للتعاون بين الحكومتين السورية واللبنانية أخيراً، فضلاً عن ان دمشق كررت مراراً اهمية العلاقة الأخوية مع لبنان، دولة ذات سيادة وبلداً شقيقاً".
واشارت المعلومات الى ان "الزيارة تسر سوريا، لأنها استكمال لنهج معين من التعاون الحضاري بين لبنان وسوريا، وفقاً لمصالح واحترام متبادل بين البلدين شعباً وحكومة". وذكرت ان "دمشق والرئيس الاسد بالذات كانا أول من طرح موضوع تبادل السفارات في احد اجتماعات المجلس الاعلى السوري – اللبناني قبل سنوات عدة".
كذلك ذكّرت بأن الحكومة السورية قالت دوماً ان "مأسسة العلاقات بين البلدين هي الحل لكل القضايا العالقة وهي ايضاً مطلب مشترك، لأن مصالح الشعبين والبلدين تأتي في مقدم اهتمامات قيادتيهما، خصوصاً أن الامور وضعت على سكة الصواب، وان يكن بعض القضايا يحتاج الى وقت لاستكماله". ومن المرجح ان يرافق الاسد في زيارته وفد رفيع المستوى.
واليوم يجري الاسد محادثات مع العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز تتمحور على العلاقات الثنائية والاوضاع العامة في المنطقة، ومن المرجح ان يناقش الزعيمان أكثر الملفات المطروحة في الساحة، ومنها العلاقات العربية – العربية والوضع العراقي والقضية الفلسطينية وآفاق عملية السلام، خصوصاً ان المملكة كانت تقدمت بمبادرة السلام العربية خلال القمة العربية في بيروت عام 2002، كما انه من غير المستبعد ان يحضر الملف الايراني في جدول المحادثات الى مواضيع اخرى.
وكانت المستشارة السياسية والاعلامية في رئاسة الجمهورية السورية بثينة شعبان قد قالت في تصريحات سابقة ان "كل ملفات المنطقة مترابطة ومتعلقة بعضها ببعض".
دمشق – من جوني عبو
"النهار"




















