بيانات:
نعم.. آن الأوان
لم يكن مفاجئاً ما فعلته إسرائيل بـ " أسطول الحرية "، الذي كان متوجهاً إلى غزة يوم الحادي والثلاثين من أيار، يحمل مساعدات غذائية وطبية وحياتية مختلفة لأهل القطاع، في محاولة لكسر الحصار الظالم المفروض عليه منذ أربع سنوات. لم يكن مفاجئاً إلا لأولئك الذين لا يريدون أن يروا حقيقة هذا الكيان الاستيطاني العنصري ودوره في المنطقة، بعد أن أقيم على أرضنا بقوة القهر وبمساعدة القوى الدولية. ويستمر بفعل ذلك منذ أكثر من ستين عاماً. فتاريخ العدوانية الإسرائيلية أوضح من أن يطمس، ولا يحتاج إلى برهان. والقرصنة الدولية على الطائرات والسفن التجارية التي نفذتها، وجرائم الاغتيالات والمجازر الجماعية التي ارتكبتها أكثر من أن تحصى.
غير أن الجديد فيما جرى، أنه يتم في ظرف عزلة دولية تطوق إسرائيل مشفوعة بأزمة تتعرض لها علاقاتها مع حلفائها والدول التي تساندها باستمرار وخاصة الطرف الأمريكي، نتيجة تعنتها وإصرارها على المضي في سياسة التوسع والاستيطان. من هنا تتضح أبعاد سعيها المتعدد الأشكال لخلط الأوراق ورفع منسوب العنف وقرع طبول الحرب والعدوان، مما يزيد حالة الاحتقان وعدم الاستقرار في المنطقة، ويعيدها إلى المربع الأول، حيث تنعدم فرص النجاح للمشاريع السلمية، وتنجح إسرائيل في سعيها لرد الهيبة والاعتبار لآلتها الحربية عبر التلويح الدائم بقدراتها الردعية، وقد أصبحت في أمس الحاجة إليها.
إن ما فعلته إسرائيل يندرج تحت عنوان " إرهاب الدولة المنظم "، حيث قامت بعمليات قرصنة واعتداء على مواطني ( 44 ) دولة، أسفر عن وقوع عشرات القتلى والجرحى. وأرسلت إلى مخيمات الاعتقال حوالي (700) ناشط وطني وحقوقي وإنساني وإعلامي، فأخضعتهم للتحقيق والإهانة والترحيل، وحالت بينهم وبين بلوغ أهدافهم الإنسانية. وهو تحد سافر للمجتمع الدولي ومؤسساته، وخرق فظ للقانون الدولي، وانتهاك لحقوق الإنسان. لأن الاعتداء وقع في المياه الدولية على مدنيين عزل في مهمة تضامنية إنسانية وعلنية وشفافة.
لم يكن مستغرباً الاهتمام العالمي بالحدث وإثارته في المحافل الدولية، كمجلس الأمن وحلف الأطلسي ومجلس حقوق الإنسان .. وما أثاره من ردود فعل دولية ( رسمية وشعبية ) في مختلف أنحاء العالم. وهو ما يشي بحجم التعاطف مع الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة، والرفض القاطع لاستمرار الحصار. ولا بد من التنويه بالدور التركي، الذي أسهم بشكل كبير في إثارة هذا الاهتمام.
إننا في حزب الشعب الديمقراطي السوري، إذ نستنكر أشد الاستنكار هذا العدوان البربري، وندين أفعال إسرائيل، ونحمَّلها تبعات هذا الفعل الإجرامي الجديد، الذي يرقى إلى مستوى إرهاب الدولة، فإننا نحيي أرواح رسل الحرية والإنسانية الذين ذهبوا ضحية العدوان والذين تعرضوا للأذى نتيجته، ونثمن مواقفهم الشجاعة والنبيلة. ونرسل أحر التحيات للشعب الفلسطيني الصامد والمحاصر في أرضه، ولكل أحرار العالم الذين يدافعون عن قضيته، ويعملون لوضع حد لمعاناته.
ونقول بالفم الملآن: لقد آن الأوان للمجتمع الدولي أن يتحمل مسؤولياته باتخاذ مواقف سياسية شجاعة وعادلة، تضع حداً لغطرسة القوة والعنصرية والعربدة الإسرائيلية في المنطقة. وهناك مسؤوليات خاصة تترتب على هيئة الأمم المتحدة ومنظماتها، وعلى الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي على وجه الخصوص، لاتخاذ موقف جاد وحاسم وإنهاء سياسة الكيل بمكيالين، ووضع حد لبقاء إسرائيل خارج المساءلة والالتزام بالقوانين والقرارات الدولية، في إساءة واضحة للسلم والأمن الدوليين.
كما آن الأوان لخروج الدول العربية وجامعتها من العطالة، وعدم الاكتفاء بالإدانة والشجب والنضال الإعلامي فقط، بل التقدم نحو ساحة الفعل للدفاع عن قضية فلسطين والقضايا العربية الأخرى، عوضاً عن تركها لمبادرة الأطراف الإقليمية، تتدخل فيها وفق مصالحها وأجنداتها الخاصة.
وقد آن الأوان أيضاً لإدراك مخاطر الانقسام الفلسطيني، والعمل على وضع حد لاستمراره. فما لم يستطع الفلسطينيون أن يمسكوا بقضيتهم بأيديهم لن يستطيعوا فك الحصار من حولهم. وهو مطلب عربي ودولي وإنساني في آن معاً. وما لم يتمكنوا من توحيد جهودهم وراء مواقف وطنية ونضالية لمقاومة الاحتلال وإجراءاته، والسعي بتصميم نحو إحراز الاستقلال، لن يستطيعوا الوفاء لصمود وتضحيات "شعب الجبارين" وثوراته وانتفاضاته المتعاقبة، وتثمير التضامن العربي والتعاطف الدولي وإظهار استحقاقهم لدولة ووطن.
المجد للنخبة الشجاعة التي حاولت رفع الحصار، ودفعت الثمن.
النصر للمحاصرين والصامدين في بيوتهم في غزة وعلى امتداد أرض فلسطين.
الخزي والعار للاحتلال والعنصرية والعدوان.
دمشق 2 / 6 / 2010 حزب الشعب الديمقراطي السوري
اللجنة المركزية
+++++++++++++++++++++++++++++++
حول القرصنة الاسرائيلية على سفن الحرية
كانت مهاجمة الجيش الإسرائيلي وأسطوله الحربي لقافلة سفن الحرية التي أقلّت ناشطين عالميين من أربعة وأربعين جنسية، تحمل مساعدات لشعب غزة المحاصر، لغاية كسر الحصار الإسرائيلي، المفروض على غزة للعام الرابع على التوالي، قرصنة دولية لا جدال فيها.
إن ما أقدمت عليه إسرائيل من فعل يقع خارج المعقول السياسي والأخلاقي. إنه اعتداء فاضح على ناشطين عُزَّل في المياه الدولية، وانتهاك للقانون الدولي راح ضحيته العشرات بين قتيل وجريح. واعتقلت بقية الناشطين، وساقت السفن التي تقلّهم إلى موانئها، ثمّ أفرجت عنهم لاحقاً.
إن ما فعلته إسرائيل أذهل العالم وصدم الضمير الإنساني وأخرجه عن صمته وأحرج أصدقاءها ومؤيديها في العالم، وعرّى وجهها العنصري المتطرّف الذي لا يقيم وزناً للرأي العام العالمي والقانون الدولي. لقد أرادت إسرائيل بجريمتها هذه إيصال رسالة إلى المجتمع الدولي والإقليمي، وخاصة مؤيدي الشعب الفلسطيني في العالم، بأن الرعونة الإسرائيلية لا حدود لها، ولتقطع الطريق أمام أية محاولات أخرى لكسر الحصار على غزة. إن هذا الاستهتار سيزيد من عزلتها في العالم. ولا يمكن له أن يبقى لا مبالياً في النهاية، ويترك طغمة من المتطرفين تعبث في المنطقة وتدفع نحو مزيد من التوتر.
إن هذه الجريمة النكراء وتداعياتها درس للشعوب العربية وشعوب المنطقة، من المفترض أن يدفعها نحو مزيد من التمسك بالشرعية الدولية والرأي العام العالمي، لأن فيهما أملاً أمام العرب للجم التطرّف الإسرائيلي، خاصة وأن الأنظمة العربية عجزت طوال العقود الستة الماضية، من تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي، أو أنها لم تكن راغبة بما يكفي لتعديل موازين القوى الإقليمية، بما يضمن ردع إسرائيل. على العكس من ذلك، عملت الأنظمة العربية، على تنوّعها، على لجم شعوبها وقتل روح المبادرة لديها وخنقتها بقوانين الطوارئ والأحكام العرفية، حتى استحالت عجزاً، لا تستطيع، بل ممنوع عليها أن تقدم شيئاً، ولتعيش على شعارات الممانعة التي لم تمنع إلا أصحابها.
هذه الجريمة تحثنا أيضاً لتلمّس الأضرار الكبرى للانقسام الفلسطيني والسعي الدؤوب لإعادة الوحدة إلى صفوف الشعب الفلسسطيني.
إن الأمانة العامة لإعلان دمشق، باسم ناشطي الإعلان ومؤيديه، تدين هذه الجريمة الإسرائيلية البشعة، وتطالب العالم ودوله الكبرى والمنظمات الدولية أن تقف أمام مسئولياتها وتردع الغرور الإسرائيلي الذي اعتاد أن يفلت من العقاب وأن يكون فوق القانون الدولي.
كما تدعو شعوب العالم إلى مزيد من التضامن مع الشعب الفلسطيني ودعم نضاله المشروع حتى استرداد حقوقه وقيام دولته المستقلة القابلة للحياة كما أقرّتها الشرعية الدولية.
دمشق 4/6/2010 الأمانة العامة
لإعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي
++++++++++++++++++++++++
إرهاب الدولة الإسرائيلية يغتال قافلة أسطول الحرية
أكدت حكومة العدو الإسرائيلي طبيعتها العدوانية بإقدام قوة بحرية من جيشها على التعرض لقافلة أسطول الحرية وهي مجموعة سفن تركية وأوربية تحمل ناشطين دوليين مدنيين وإعلاميين وبرلمانيين وحقوقيين بالإضافة إلى مساعدات طبية وغذائية لسكان قطاع غزة المحاصرين من ثلاث سنوات، في محاولة جدية لكسر الحصار الظالم الذي تمارسه الحكومة الإسرائيلية بمساعدة أطراف دولية، وقد تم الاعتداء الوحشي على السفن في المياه الدولية الموازية لشواطئ غزة بإطلاق الرصاص الحي والقنابل، ونتج عنه مقتل وجرح العشرات من المدنيين الأبرياء الذين امتزجت دماؤهم بمياه البحر الأبيض المتوسط دفاعا عن شعب فلسطين وحقه في الحرية والحياة.
لقد مارس العدو الإسرائيلي إرهاب الدولة في المياه الدولية الموازية لشواطئ عربية ومارس القتل وإصابة العشرات بدم بارد، واستولى على السفن واقتادها إلى ميناء اشدود بما فيها من مساعدات تحت سمع العالم وبصره.
ومع أن مجلس الأمن قد سارع إلى الانعقاد بطلب من تركيا والدول العربية غير أن الحصيلة -بسبب الضغوط الأمريكية- كانت بيانا رئاسيا لا يدين العدوان صراحة ولا يتضمن قرار برفع الحصار عن غزة، ويتيح لمجرمي الحرب من قادة العدو السياسيين والعسكريين الإفلات من العقاب مع ان العدوان على سفن دول إقليمية ودولية ورعاياها هو بمثابة قرصنة عدوانية على الدول ذاتها، كما انه عدوان واضح على الأمن القومي العربي.
ان هدف الكيان الإسرائيلي من هذا العدوان المكشوف إبقاء الحصار وكسر إرادة المتضامنين من الناشطين الدوليين والإقليميين والقوميين والإسلاميين مع الشعب الفلسطيني، كما اغتال من قبل الناشطة البريطانية الشهيدة راشيل كوري، كما ان إسرائيل تعمدت اقتحام السفينة التركية مرمره طليعة القافلة التي تحمل العلم التركي وقتل 15 مشاركا من الأتراك لإفهام الحكومة التركية ان المتوسط تحت الهيمنة الإسرائيلية في تحد واضح للدور الإقليمي الذي تحاول ان تستعيده تركيا لملئ الفراغ الناتج عن غياب الدور العربي بانكفاء مصر وعدم قيام البديل، وقد جاء الرد التركي شديد الوضوح على لسان اردوغان بإدانة جرائم إسرائيل وعدم التخلي عن قضية فلسطين حتى لو تخلى العالم، وبذلك بلغ الصلف والغباء الإسرائيلي ذروته وربح العرب حليفا قويا في الصراع العربي الإسرائيلي، غير ان رد الفعل الغاضب لدى شعوب العالم وفي البلدان العربية والإسلامية كان شديد الوضوح بالإصرار على تنظيم قوافل بحرية جديدة للتضامن مع الشعب الفلسطيني وفك الحصار على غزة وبذلك تزداد عزلة الكيان الإسرائيلي ويزداد حرج الإدارة الأمريكية الديمقراطية بزعامة اوباما وتتعثر محاولاتها للمصالحة مع المجتمعات العربية والإسلامية ويزداد انكشاف ما يسمى (المبادرة العربية للسلام).
ان التجمع الوطني الديمقراطي يدين العدوان الإسرائيلي على قافلة سفن الحرية ويعتبره جريمة ضد الإنسانية ويطالب المجتمع الدولي بمحاكمة قادة العدو كمجرمي حرب، ويطالب الحكومات العربية بالارتفاع إلى مستوى المسؤولية وتوحيد مواقفها ووضع إستراتيجية مشتركة للدفاع عن الشعب الفلسطيني ورفع الحصار على غزة، وفتح معبر رفح بشكل دائم وقطع العلاقات الدبلوماسية مع حكومة العدو وطرد السفراء من القاهرة وعمان ووقف أي تطبيع مع العدو، كما يطالبها بالمصالحة مع شعوبها وإلغاء حالات الطوارئ والقوانين والمحاكم الاستثنائية وإطلاق سراح المعتقلين والسجناء السياسيين كخطوات جدية لبناء الوحدة الوطنية وتعزيز الجبهات الداخلية في مواجهة المشروع الصهيوني المتحالف مع المشاريع الاستعمارية، كما ان التجمع الوطني الديمقراطي يقدم التعازي لأهالي الشهداء ويتمنى الشفاء للجرحى المشاركين من جميع الدول والجنسيات، ويطالب المجتمع الدولي بالاستمرار في التضامن مع الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة.
دمشق 3/6/2010 التجمع الوطني الديمقراطي في سورية




















