جسدت الزيارة المشتركة غير المعتادة أول من أمس من جانب الرئيس السوري بشار الأسد والعاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز عمق القلق العربي من تفجر الاضطرابات في لبنان، لكنها وفق الصحف اللبنانية طرحت تهدئة ولم تقدم حلا.
ويخشى كثيرون أن توقد اتهامات ضد عناصر في «حزب الله» باغتيال رئيس الوزراء الراحل رفيق الحريري مواجهات بين السنة والشيعة في لبنان، أو أن عدو «حزب الله» التقليدي إسرائيل قد يجر إلى صراع، ما سيحدث اضطرابات أوسع.
وكرست القمة أيضا دور كلا البلدين كلاعبين رئيسيين في المنطقة، حيث تعد سوريا حليفا لإيران وتدعم السعودية الولايات المتحدة عموما. ولطالما حاولت الولايات المتحدة اجتثاث النفوذ السوري في لبنان، لكن دمشق والرياض بدا أن بينهما تفاهما هشا، ما يشير إلى أن كليهما يرى مصلحة أكبر في إبقاء لبنان هادئا بعد أعوام من الخلاف بخصوصه.
ويقول مدير مركز «كارنيغي» بول سالم: «هذا أمر مهم لزعيمين كانا يتشاحنان بسبب بيروت قبل أعوام قليلة». وأضاف: «يشير ذلك إلى أنهما يعتقدان أن هذه الأزمة كبيرة جدا لدرجة أنهما قدما بنفسيهما».
ولا يضمن الضغط السعودي والسوري على حلفاء البلدين في لبنان أن يمر اتهام ضد «حزب الله» مرور الكرام، كما حذرت فادية كيوان أستاذة العلوم السياسية في جامعة القديس يوسف في بيروت. وقالت: «إذا صدرت لائحة اتهام من قبل المحكمة وأعطيت أسماء، فإن ذلك قد يشعل الشوارع.
المشكلة تكمن في الشارع. السياسيون يستخدمون الآن لغة هادئة ويحاولون تهدئة الوضع، لكن المشكلة في الشوارع». وعكست الصحف اللبنانية الصادرة أمس أجواء التهدئة التي أرستها الزيارة، لكنها رأت أن هذه الزيارة لم تحمل حلا قريبا لموضوع القرار الظني. وكتبت صحيفة «النهار» المقربة من الحكومة أن مسألة المحكمة «احتلت صدارة الاهتمام قبل القمة بفعل تحريك الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله المستمر لها».
وكالات




















