تنبع أهمية الزيارة التاريخية التي يقوم بها حاليا للبنان حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أميرالبلاد المفدى وصاحبة السمو الشيخة موزة بنت ناصر المسند في أنها تشكل مظلة أمان للشعب اللبناني لمواجهة المخاطر بافتتاح مشاريع إعادة الإعمار للمنشآت التي دمرها العدوان الإسرائيلي عام 2006 باعتبار ان هذه المشاريع هي صمام الاستقرار الاقتصادي والسياسي وان إنشاءها يؤكد حرص وصدق القيادة القطرية على الوقوف ليس مع الشعب اللبناني فقط وإنما مع كل شعوب الأمة العربية والإسلامية.
ومن هنا أيضاً جاءت أهمية هذه الزيارة التي هي تتويج وثمرة للجهود القطرية التي بذلتها على الساحة اللبنانية بصفة خاصة وعميقة وحميمة منذ عام 2006 من خلال اضطلاع دولة قطر بإعادة إعمار بلدات وقرى جنوب لبنان أو إرسال قوات الواجب التي عملت مع اليونيفيل ومن ثم من خلال اتفاق الدوحة الذي أرسى مرحلة جديدة من تاريخ لبنان.
ولذلك فان هذه الزيارة وفقا لهذا المعنى تجسد المشاعر المشتركة للشعبين القطري واللبناني خاصة وان سموه كان الأقرب إلى قلوب اللبنانيين حينما بادر بالتواجد في قلب المعاناة إلى جانب من هدمت منازلهم عقب العدوان حيث كان أول زعيم عربي يؤثر التواجد إلى جانب الشعب اللبناني مؤازراً وداعماً من موقع الحاضن لهموم الأمة العربية والإسلامية.
هذه الزيارة التاريخية ليست فقط لتكريس الانجازات القطرية بلبنان سواء كانت سياسية أو تنموية أو إعادة إعمار وإنما تشكل مضمونا أعمق للعلاقات الاستراتيجية بين البلدين وانها تشكل ايضا امتدادا للدور القطري المتواصل لدعم لبنان في شتى المجالات خاصة وان دولة قطر قد لعبت دوراً رئيسياً وأساسياً في مساعدة لبنان للخروج من الدمار الذي خلفه العدوان الإسرائيلي الغاشم عام 2006 من خلال التزامها بإعادة تعمير المنشآت المدمرة وانشاء البنية التحية لمدن وقرى جنوب لبنان.
من المؤكد ان هذه الزيارة ستسهم في تطوير العلاقات القطرية اللبنانية وتحويلها إلى شراكة استراتيجية تجسد معاني الحب والتقديرالذي يكنه الشعب اللبناني بمختلف طوائفه وتياراته للأمير المفدى الذي أوفى بما وعد وأنجز مشروعات تنموية أصبحت حديث اللبنانيين خاصة بعد أن وقع البلدان أكثر من 20 اتفاقية.
الراية القطرية




















