نقطة ومن أول السطر هي فلسفة بسيطة للصراع الفلسطيني الإسرائيلي فكلما حلقت بالأفق بوادر انفراجة وبارقة أمل لتحريك قاطرة السلام المتعثرة بالمنطقة سرعان ما تأتي الحوادث سريعة لتحبط الآمال في أي انفراجة فبالأمس القريب أعلنت جامعة الدول العربية موافقتها على الدخول في المفاوضات المباشرة مع إسرائيل مما أسفر عن إيجاد مناخ أكثر أملا في حدوث تحريك للمياه الراكدة .
وذلك الأمر رحب به نتانياهو رئيس الوزراء الاسرائيلي على المستوى السياسي اما على المستوى العسكري فكان له رأي آخر حيث شنت الطائرات الحربية الإسرائيلية غارتها مساء أمس الأول على مخيم النصيرات وسط قطاع غزة أسفر عن إصابة ثمانية فلسطينيين بينهم طفلة أصيبوا بشظايا صاروخين أطلقتهما الطائرات الحربية الإسرائيلية أف 16 اثناء استهدافها مهبط الطيران في منطقة أنصار غرب مدينة غزة كما أحدث القصف انفجارا هز أرجاء المدينة وأثار حالة من الخوف والهلع.
وواصلت الطائرات الحربية الإسرائيلية أمس (السبت) غارة على منطقة الأنفاق برفح وأخرى شرق مخيم النصيرات وسط قطاع غزة بينما استهدفت المدفعية الإسرائيلية أراض زراعية شرق بيت حانون، مما دفع كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس بعد قتل احد ناشطيها في القصف الإسرائيلي بالإعلان عن حقها في الرد لقتل احد ناشطيها وكعادة كل السيناريوهات تسبق إسرائيل لتحمل حركة حماس المسؤولية الكاملة عن الارهاب القادم من غزة من وجهة نظرها. ويعلن مصدر عسكري اسرائيلي ان صاروخا اطلق من غزة سقط أمس الأول في عسقلان دون ان يسبب إصابات.
وعلى الفور أدانت الامم المتحدة اطلاق الصاروخ معتبرة انه «هجوم إرهابي»
ويبقى ان نقول ونحن نمد يدنا بالسلام إلى متى تستمر سياسة الكيل بمكيالين في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني إلى متى ستظل إسرائيل الابن المدلل للمجتمع الدولي تفعل ما تشاء دون محاسبة وبمجرد ان يقترب منها أحد حتى لو دفاعا عن نفسه تتبارى على الفور رسالات الشجب والإدانة وتعلو عبارات الاتهام بالإرهاب.
إننا نقول إن حل القضية لن يكون أبدا ولن يستقيم إلا إذا توحدت معايير الأحكام بين الدولتين وإعادة صياغة المفاهيم المغلوطة والتي يسوق لها الإعلام الدولي فعندما يدافع الإنسان عن أرضه المسلوبة يكون إرهابيا وعندما يضرب الجاني ضحيته بالنار يحل الصمت بالجميع .. نعم نحن نتساءل أي مناخ هذا للتحاور يمكن أن يفرز حلولا والأجواء مشحونة هنا وهناك.
كل المحافل الدولية مطالبة ضرورة ان يكون هذا السلام عادلا لكي يكتب له الاستقرار والدوام وحتى يعيش الجميع من بني الإنسان في أرض الله الواسعة فى سلام وأمن واستقرار، فجوار الشعوب لا يمكن أن يقوم أبدا على الكراهية والحقد والداء والظلم..
والسعي للسلام على الرغم من صعوباته إلا أنه الباقي دائما وأبدا، ولكن ذلك لن يتأتى إلا عندما تخلص النوايا لتحرك جاد وإيجابي من كافة الأطراف خاصة الجانب الاسرائيلي الذي يفاجئ العالم دائما باللامعقول من تصرفاته العدوانية.. إن سياسة نقطة ونبدأ من جديد التي تتبعها إسرائيل سوف تستهلك الوقت وتحبط الهمم وتدعو لليأس ولن تحقق سلاما.
عمان




















