لدى ركوب المصعد حتى الطبقة الرابعة عشر في برج ميترو-غولدوين-ماير في قلب لوس أنجلس، تغادر عالماً وتدخل عالماً آخر. باقي المبنى مليء بأثاث مكتبي كئيب، وفي معظم طبقات شركة "إم جي إم"، ملصقات أفلام قديمة في أطر رخيصة. غير أن الطبقة 14 التي تضمّ الجناح التنفيذي لشركة "إم جي إم" مختلفة. فقد أعيد تصميمها قبل بضع سنوات لإبراز تاريخ الاستديو اللامع في هوليوود وترك وقع قوي لدى الممثّلين والمخرجين الذين يزورون المكان. تقود سلالم كبيرة من ردهة إلى غرفة عريقة لعرض الأفلام. الأرضيات والجدران اللمّاعة هي من حجر الكلس المستورَد من إيطاليا. تشعر هناك وكأنّك في فيلا رومانية كبرى لا في ناطحة سحاب عادية في كاليفورنيا.
بيد أن السمة الأكثر لفتاً للأنظار هي في الجدران. هناك تنتصب عشرات وعشرات جوائز الأوسكار خلف الزجاج: جائزة أفضل فيلم لأفلام مثل The Appartment وBen Hur وWest Side Story. تذكّر الجوائز عن أفلام Grand Hotel وGone with the Wind وملحمة Mutiny on the Bounty عام 1935، بالعصر الذهبي لشركة "إم جي إم"، عندما كان الاستديو يحتلّ الصدارة في هوليوود، منذ منتصف عشرينات القرن الماضي وفي الجزء الأكبر من العقود الثلاثة اللاحقة، فأنتج أفلام مغامرات وأفلاماً عن عصابات إجرامية وأفلاماً موسيقية كلاسيكية، وأطلق المسيرة المهنية لكلّ من غريتا غاربو وكلارك غيبل وجوان كروفورد. يقول روبرت أوزبورن، وهو مؤرِّخ أفلام والمؤرِّخ الرسمي لجوائز الأوسكار "كانت إم جيه إم تضمّ أكبر النجوم وأفضل مصمّمي الرقص والملحّنين والمخرجين. كان الاستديو الذي يسعى الجميع للانضمام إليه".
لسوء حظ "إم جي إم"، يحصل العكس اليوم. فالاستديو الذي تنطلق منه أفلام "جيمس بوند" ويمتلك أفلاماً كلاسيكية مثل The Good وThe Bad and The Ugly، و12 Angry Men وThe Silence of the Lambs، يقف على شفا عدم الملاءة ويوشك على إعلان إفلاسه. فقد تراكمت ديونه لتصل إلى 3.7 مليارات دولار، ويعجز عن تسديد فوائد الديون المنتظمة: تراجعت إيرادات مكتبته الواسعة التي تضم 4000 فيلم، وهي الأكبر في هوليوود، إلى النصف تقريباً في الأشهر الاثني عشر الأخيرة، لتهبط إلى نحو 250 مليون دولار في السنة المالية الأحدث مقارنةً ب500 مليون دولار في العام السابق – أي دون ال300 مليون دولار التي يحتاج إليها الاستديو سنوياً لتسديد خدمة الديون. المكتبة هي أكبر موجودات "إم جي إم"، وأحوالها رهن بشراء الناس لأسطوانات الفيديو الرقمية (دي في دي) التي تنتجها الشركة. لكنّهم لا يشترون: فمبيعات أسطوانات الفيديو الرقمية، التي كانت في ما مضى أكبر مولِّد للنقود في هوليوود، تشهد تراجعاً حاداً في مختلف أقسام صناعة الترفيه منذ ثلاث سنوات، فقد هبطت بنسبة 25 في المئة إذ لم يعد لدى المستهلكين متّسع من المكان على رفوفهم، أو ينفقون المال على أشكال أخرى من الترفيه.
لا تنتهي متاعب الاستديو عند هذا الحد. فملكيّته الأغلى قيمة – "جيمس بوند" – في حالة ركود بعدما وقعت ضحيّة الالتباس بشأن مستقبل "إم جي إم". جرى الاتّفاق مع سام منديز لإخراج الفيلم المقبل من السلسلة التي أعيد أحياؤها بطريقة مدهشة مع دانيال كريغ الذي أدّى دور بوند في فيلمَي Casino Royale وQuantum of Solace – اللذين حقّقا مجتمعَين 1.2 مليار دولار في شبّاك التذاكر. لكنّ السلسلة طي الإهمال، فعائلة بروكولي التي تتولّى الإنتاج وتتشاطر الحقوق مع "إم جي إم"، ترجئها إلى ما لا نهاية، بسبب الالتباس الذي يحيط بالاستديو.
ينطبق الشيء نفسه على مشاريع إنتاج فيلم مقتبس عن قصة The Hobbit لجيه آر آر تولكين. فبعد النجاح الهائل الذي أحرزته ثلاثية The Lord of the Rings، بدا وكأنّ هذا النوع من الأفلام يحقّق بسهولة إيرادات عالية جداً في شباك التذاكر؛ وقد أمضى غييرمو ديل تورو الذي لاقى الكثير من الإطراء عندما أخرج فيلم Pan’s Labyrinth، عامَين في الإعداد للفيلم. لكنّه تخلّى عن المشروع أخيراً. قال "لن تُحدَّد أي مواعيد للمباشرة قبل تسوية وضع إم جي إم". ووصف ديل تورو المولَع جداً بكتب تولكين، تخلّيه عن المشروع بأنّه "أصعب قرار في حياتي".
"إم جي إم" في مطهر هوليوود، فهي تفتقر إلى الأموال لإنتاج أفلام جديدة ومثقلة جداً بالديون بالنسبة إلى الشارين المحتملين. الصيف الفائت، استدعى المساهمون في الشركة ستيفن كوبر، وهو خبير في إعادة الهيكلة ذو خبرة في إنقاذ الشركات المترنِّحة – فقد أشرف مثلاً على إفلاس "إنرون". ومنذ ذلك الوقت، يبذل مع فريقه جهوداً دؤوبة كي تتمكّن "إم جي إم" من المضي قدماً، فهم يفعلون كل ما بوسعهم لمساعدتها على استعادة جزء ولو يسير من مجدها السابق.
حتى الآن لم تفلح جهودهم. قُدِّمت مناقصات عدّة لشراء "إم جي إم"، إلا أن حاملي الديون اعتبروا أنّ العروض منخفضة جداً. لكن كلّما استغرق تثبيت وضع "إم جي إم" فترة أطول، أصبح من الأصعب وقف الأداء المتدهور لمكتبة الأفلام وبثّ الحياة في ملكيّتها الفكرية، على غرار امتياز بوند. يقول مسؤول تنفيذي سابق في "إم جي إم" متنهّداً "يجب أن يفعلوا شيئاً. الوقت يداهمهم".
أبطال حكاية صعود "إم جي إم" وسقوطها هم مجموعة من النجوم سواء في عالم صنع الصفقات في وول ستريت أو في مجال الموهبة التمثيلية من الطراز الأوّل. وأكبر نجم بينهم جميعاً كان لويس بي ماير، أحد مؤسّسي الاستديو والقطب البارز في هذا المجال المعروف بقضم السيجار الذي حوّل أفلاماً ناجحة نقدياً وتجارياً ثروة شخصية هائلة. فقد أنتجت "إم جي إم" بقيادة ماير، وبمساعدة من إيرفينغ ثالبرغ، رئيس الإنتاج الشاب اللامع ومُلهِم The Last Tycoon للكاتب إف سكوت فيتزجرالد، مجموعة كبيرة من الأفلام التي أمتعت الجماهير في عشرينات وثلاثينات القرن الماضي. كان ثالبرغ مصدر الوحي الخلاّق. يقول روبرت إيفنز، الرئيس السابق ل"باراماونت بيكتشرز" ومنتج The Godfather وRosemary’s Baby (عندما كان إيفنز ممثّلاً في مرحلة سابقة من مسيرته المهنية، أدّى دور ثالبرغ في فيلم Man of a Thousand Faces عام 1957)، "كان عبقرياً – ملكاً".
كان ماير من جهته بارعاً في المناورة، وغالباً ما كان يوصَف بأنّه أفضل مؤدٍّ في "إم جي إم"، فهو قادر على تطويع إرادة الممثّلين المتعنّتين. كان موظّفوه يخشونه – إلى درجة أنّه يُنقَل عن الممثّل الكوميدي ريد سكيلتون قوله عندما علِم أنّ الحضور كان كثيفاً في مأتم ماير "يُظهِر هذا أنّه إذا أعطيت الناس ما يريدونه، فهم سيُبادلونك الأمر".
أعلن ماير أنّه يريد أن يصنع "أفلاماً جميلة عن أشخاص جميلين"، لتكون بمثابة منشِّط لجماهير أميركا المتعطِّشة إلى البريق في حقبة الركود الكبير. تبدّلت الاستراتيجيا عقب وفاته، وفي الخمسينات والستّينات، تحوّل الاستديو نحو أعمال أقلّ صقلاً. لكنّه استمرّ في حصد جوائز الأوسكار: فقد أظهرت أفلام Dr. Zhivago، وMidnight Cowboy وIn the Heat of the Night وAnnie Hall، أنّ استديو "إم جي إم" قادر على تكييف إنتاجه مع الأزمنة المتغيِّرة.
منذ الستينات، تبدّلت ملكية الاستديو في مناسبات عدّة: فقد استخدمه كيرك كركوريان، وهو ابن مزارع أميركي مهاجر، لجمع ثروة، فاشتراه وباعه ثلاث مرّات في غضون 30 عاماً. وامتلكه تيد تيرنر، مؤسّس "سي إن إن"، 74 يوماً فقط عام 1986 قبل أن يبيعه من جديد إلى كركوريان (على الرغم من أنّه احتفظ بمعظم حقوق الأفلام الأولى التي أنتجها الاستديو). وكذلك امتلك جيانكارلو باريتي، المموِّل الإيطالي الذي لحق به العار، "إم جي إم" لفترة قصيرة، واستعرض أحد الأسود التي تشكّل العلامة التجارية للاستديو في مكتبه عندما أتمّ سيطرته على الشركة عام 1990. لكنّ عهده انتهى بسرعة، وواجه لاحقاً تهماً بالاحتيال.
رُبِطت ثروات "إم جي إم" على مرّ السنين بثروات عائلة بروكولي. في البداية توقّعت باربرا بروكولي وأخوها غير الشقيق مايكل جي ويلسون وضع اللمسات الأخيرة على الفيلم الثالث والعشرين في سلسلة بوند هذه السنة، إلى أن أدّت المتاعب المالية التي تواجهها "إم جي إم" إلى توقّف المشروع. بروكولي التي تشبه نجوم الأفلام، يليق بها السير على السجادة الحمراء، لكن بعيداً من عروض الأفلام الأولى، تحافظ هي وويلسون على خصوصيتهما بحرص كبير، وهما شديدا الحساسية إلى أقصى الحدود عندما يتعلّق الأمر بحماية "بوند". يقول مسؤول تنفيذي عمل معهما مطوّلاً "ليسا من المنتجين الذين يسهل التعامل معهم. يخالان أنّهما الوحيدان المطّلعان على شؤون الامتياز، ويجب أن يتنحّى كل الباقين جانباً".
ومع ذلك، لا شك في أنّ آل بروكولي أداروا سلسلة بوند جيداً، فمدّدوا عمر أحد أكبر موجودات "إم جي إم" عبر منح كيغ دور العميل 007. كما أنّ نجاح السلسلة المستمرّ جعلهم فاحشي الثراء: فقد ابتاعت بروكولي لحبيبها السابق سيارة "أستون مارتن" جديدة في نزوة منها، وأهدته لوحة لبيكاسو في عيد مولده.
سلسلة بوند هي من المجموعات الأكثر تحقيقاً للأرباح في قائمة الأفلام لدى شركة "إم جي إم" التي تبقى، على الرغم من بيع أفلام أقدم إلى تورنر، المكتبة الأكبر في هوليوود: فأفلام مثل Roadhouse وWhen Harry Met Sally وDirty Rotten Scoundrels تحقّق مبيعات عالية جداً. بحلول مطلع القرن الحادي والعشرين، كانت المكتبة قد أصبحت آلة تدرّ النقود على الشركة، وحجر زاوية فيها – وقيمةً تثير أطماع الخصوم. لكن لسوء حظ "إم جي إم"، تحوّلت هذه القيمة أساس الويلات التي تعاني منها الشركة حالياً: فالنقود التي كانت تجنيها أقنعت كونسورتيوم الشركات الذي اشترى الاستديو بخمسة مليارات دولار على إثقال كاهله بالديون التي عجز في نهاية المطاف عن تسديدها.
عام 2004، قرّر كيرك كيركوريان الذي كان آنذاك أكبر مساهم في "إم جي إم"، عرض الاستديو في المزاد العلني بعد دراسة مناقصات لشراء استديوات منافِسة لم تتجسّد قط على أرض الواقع. لا يتكلّم كيركوريان، ابن الثلاثة وتسعين عاماً، الغامض والمنعزل، مع الصحافة؛ لكنه أصبح أحد أغنى الأشخاص في أميركا من خلال مسيرته المهنية الطويلة. يقول بيتر غوبر، رئيس "سوني بيكتشرز" السابق الذي فاز بجائزة أوسكار ل"إم جي إم" من خلال فيلم Rain Man "التقيت داريل زانوك [الرئيس الأسطوري ل"تونتييث سنتشوري فوكس"] وجاك وارنر [أحد مؤسّسي وارنر بروذرز] بضع مرات، وكان كيرك مثلهما. كان زانوك ووارنر ضليعَين في الأفلام، أما كيرك فضليع في المال. إنه خيرة روّاد الأعمال".
على غرار وارنر وزانوك، كانت لكيركوريان بدايات متواضعة. فقد وُلِد في فريسنو في كاليفورنيا – على بعد مسافة طويلة من الأضواء البرّاقة في هوليوود – وكان يمارس الملاكمة في شبابه، كما تعلّم قيادة طائرات النقل في القوات الجوية الملكية البريطانية. في الستّينات، استشعر إمكانات الاستثمار في لاس فيغاس، فبدأ يشتري الكازينوات، وأصبح في نهاية المطاف أكبر مشغِّل في المدينة. وقد تحلّى في الجزء الأكبر من حياته بقدرة غريبة على اختيار الوقت المناسب للشراء والبيع، على الرغم من أنّه خسر الملايين في الآونة الأخيرة عندما باع حصّة كبيرة في "فورد" متكبِّداً خسائر فادحة. ومع ذلك، كان توقيته في شراء "إم جي إم" ممتازاً، وعندما باع الاستديو عام 2004، في أوج السوق، خُمِّنت حصّته التي كان يسيطر على الشركة من خلالها، بأكثر من 3.5 مليارات دولار.
كان كيركوريان مديناً لألكس يمنيدجيان، الغريب عن هوليوود الذي استقدمه لإدارة الاستديو، في المناقصات المرتفعة التي حصل عليها. أحدث يمنيدجيان ذو العظم الوجني الحاد والملابس التي كان يصمّمها بنفسه – كان فخوراً جداً بقمصانه ذات القبّات المدوَّرة المصنوعة بحسب الطلب – وقعاً قوياً في هوليوود. كما أثبت الأرمني المولود في الأرجنتين أنّه بارع جداً في جني المال من مكتبة "إم جي إم"، فقد ضاعف إيراداتها في غضون أربعة أعوام. عنى هذا أنّه لم يكن هناك نقص في الشارين عندما قرّر كيركوريان بيع حصّته. ففي مختلف الأحوال، كان هناك قدر كبير من الاعتمادات الرخيصة.
سرعان ما وجد كونسورتيوم مؤلّف من "سوني" ومزوِّد خدمات الكابل الأميركي "كومكاست" ومجموعة من شركات الاستثمار الخاصة – الشركتان الأكبر في المجموعة هما "بروفيدنس إكويتي بارتنرز" و"تي بي جي" – نفسه في تنافس مع "تايم وارنر". كانت ل"إم جي إم" جاذبية واضحة بالنسبة إلى "سوني": فقد أدرك السير هوارد سترينجر، رئيس مجلس إدارة "سوني"، أنّه من شأن مكتبة "أم جي إم" مساعدة المجموعة اليابانية على توصيل تكنولوجيا "بلو-راي" إلى مزيد من المنازل.
كانت "بلو-راي" تخوض في ذلك الوقت معركة مع تكنولوجيا منافسة – "إيتش دي-دي في دي" من "توشيبا" – كي تحلّ مكان ال"دي في دي". وكان منطقياً أن تسعى "سوني" إلى ممارسة تأثير على أكبر مكتبة أفلام في هوليوود: فكلما توافر عدد أكبر من العناوين على قرص "بلو-راي"، وجد المستهلكون حافزاً أكبر لاستخدامه. وكانت "توشيبا" تسعى وراء امتلاك "إم جي إم" للسبب عينه، وانضمّت إلى المناقصة التي تولّتها شركة "تايم وارنر" في مرحلة لاحقة، لكنّها أخفقت في منع الكونسورتيوم المؤلّف من "سوني" وشركات الاستثمارات الخاصة، في شراء الشركة في صفقة قدرها 5 مليارات دولار.
وفي إطار عملية الشراء، دفعت "سوني" 250 مليون دولار مسبقاً للحصول على حق المشاركة في إنتاج فيلمَي Casino Royale وQuantum of Solace وتوزيعهما، وكذلك على حقوق توزيع بعض الأفلام الأقل شأناً، وبينها فيلم 21 ونسخة جديدة من Pink Panther. وحصلت أيضاً على عقد لإدارة كل عمليات توزيع البرامج التلفزيونية والأفلام التي تنتجها "إم جي إم"، وكذلك الأفلام الأربعة آلاف في المكتبة. ووقّعت "كومكاست" صفقة مماثلة مع "إم جي إم"، فدفعت 250 مليون دولار مقابل حق استخدام الأفلام التي تضمّها المكتبة في خدمة "الفيديو على الطلب" التي تؤمّنها.
مشاركة "سوني" في الصفقة خوّلتها الإفادة من أرباح رسوم التوزيع. تحمّلت شركتا "بروفيدنس" و"تي بي جي" الجزء الأكبر من المخاطر المالية: فقد استثمر كل منهما بين 225 و300 مليون دولار، كما استدانتا أربعة مليارات دولار لتسديد ثمن الشراء – وقد انتقل هذا الدين إلى الاستديو بعد توقيع الاتّفاق. قادت "بروفيدنس" الاتفاق، وسيطرت مع "تي بي جي" على مجلس الإدارة – وكانت لهما السيطرة الفعلية على الشركة.
بدت عملية الشراء، على الورق، بأنّها خطوة جيّدة. تتسلّم "سوني" المكتبة وتبيع أفلام "إم جي إم" لباعة بالتجزئة مثل "وول-مارت" و"بست باي" وشبكات إرسال في مختلف أنحاء العالم، فتوفّر ملايين الدولارات في تكاليف الموظّفين والنفقات العامة. كانت "إم جي إم" تنتج في ذلك الوقت عدداً قليلاً من الأفلام الجديدة كل سنة لتحديث المكتبة باستمرار: غير أن الكونسورتيوم أوقف هذا الإنتاج بسرعة، واستخدم بدلاً من ذلك أفلام "سوني" الجديدة لبيع أفلام المكتبة. يقول مسؤول تنفيذي في استديو منافِس إن العناوين الجديدة التي يريد الباعة بالتجزئة شراؤها هي ورقة مقايضة أساسية عند بيع الأفلام الأقدم. ويشرح "إذا أراد بائع بالتجزئة شراء فيلمي الجديد، فعليه أن يشتري 10 أفلام أقدم للحصول عليه". من دون عناوين جديدة، يمكن أن تتحوّل مكتبة الأفلام "مكعّباً ثلجياً في حال ذوبان"، بحسب تعبير مسؤول تنفيذي سابق في "إم جي إم".
حمل المالكون الجدد مقصّاً إلى "إم جي إم"، فعمدوا إلى تسريح مئات الموظّفين. لكن في غضون أشهر، ظهرت التصدّعات في الكونسورتيوم عندما بدأت أرباح المكتبة تتراجع. وقد سارع شركاء "سوني" إلى إلقاء اللوم على المجموعة اليابانية: فقبل إتمام الصفقة، أعربوا عن شكوكهم في أنّ "سوني" قد لا تبيع أفلام "إم جي إم" بالتفاني نفسه الذي تبيع به أفلامها. يقول شخص كان معنياً عن كثب بالصفقة "كانت هناك مخاطر بأن يفضِّلوا أفلامهم على أفلام إم جي إم. لكنّهم أعطونا تطمينات بأنّ هذا لن يحصل. إلا أنهم لم يفوا بوعدهم، واتّضح أنّ ما خشيناه يحصل فعلاً – كانت مبيعات إم جي إم تنخفض في حين أن مبيعات سوني لم تنخفض".
ترفض "سوني" التعليق، لكنّ أشخاصاً مقرَّبين من الشركة يقرّون سراً بأنّه كان بإمكانها أن تبلي في شكل أفضل. يقول أحدهم "من الإنصاف القول بأنّ أداءنا كان دون المستوى". كانت "سوني" قد عرفت سنوات عدّة من النجاح قبل توقيع الصفقة: كان الجزء الثاني من فيلم Spider-Man قد صدر قبل عام من بيع "إم جي إم"، وأصبح من أنجح أسطوانات الفيديو الرقمية في هذا العقد. لكن في العام الذي أعقب صفقة "إم جي إم"، أطلقت "سوني" مجموعة من الأفلام الفاشلة مثل Stealth وBewitched. يُقرّ شخص مقرّب من الشركة "لم تكن لدينا أفلام ذات شأن، وكان هذا عاملاً مؤثِّراً في الطريقة التي بعنا بها الأفلام في المكتبة". ويقول شخص آخر مطّلع على شؤون "إم جي إم" إن المشروع كان مشوباً بالعيوب منذ البداية: "عندما توزّع جهة أخرى أفلامك، تصبح أنت في المؤخّر. أفلامهم في واجهة المتجر وعلى الرف الأمامي، أما أفلامك ففي مؤخّر المتجر وعلى الرف الخلفي".
في نهاية المطاف أجرت "سوني" تغييرات في الطريقة التي تدير بها توزيع أسطوانات الفيديو الرقمية من "إم جي إم"، عندما أدركت أنّ عليها أن تبلي في شكل أفضل. لكن كان الأوان قد فات: فقد بدأ مكعّب "إم جي إم" الثلجي الباهظ الثمن بالذوبان.
على الرغم من أداء "إم جي إم" السيئ، ولّدت استثمارات "سوني" و"كومكاست" في الاستديو أرباحاً في نهاية الأمر. تقول جسيكا ريف كوهن، محلّلة شؤون الإعلام والترفيه لدى "بوفا ميريل لينش"، "أظنّ أن سوني وكومكاست أبلتا جيداً في الصفقة. حقّقت كلتاهما أرباحاً – فقد استطاعت سوني أن تحشد الدعم لبلو-راي [التي هزمت "إيتش دي-دي في دي" في نهاية المطاف] وجنت أرباحاً طائلة من توزيع أفلام بوند، في حين استطاعت كومكاست استخدام أفلام إم جي إم لتبني عملها في مجال أشرطة الفيديو على الطلب". يوافقها مصرفي مطّلع على شؤون الصفقة، الرأي. فهو يقول "جعلت الصفقة المعركة بين بلو-راي وإيتش دي-دي في دي تميل لمصلحة الأولى. لم تسترد سوني مالها وحسب… بل حقّقت أرباحاً طائلة".
لكن فيما كانت "سوني" تجني المال من فيلمَي بوند الجديدين، كانت شركات الاستثمار الخاصة الشريكة لها تواجه أوقاتاً عصيبة. فبعدما سئمت "بروفيدنس" و"تي بي جي" من أداء "سوني" السيّئ في بيع أفلام المكتبة، عمدتا إلى إقصاء الشركة، واستقدمتا استديو "فوكس" لبيع الأفلام الأقدم. ومن دون "سوني"، باتت "إم جي إم" تفتقر إلى الأفلام الجديدة التي تشكّل الأساس لبيع أفلام المكتبة. وهكذا ألغى مالكو "إم جي إم" الجدد قراراً كان قد اتُّخِذ قبل أشهر فقط، وتقرّر أن يعاود الاستديو إنتاج أفلام جديدة. وقد أثارت الخطوة الاستغراب في هوليوود. يقول شخص كان مطّلعاً على الوضع في ذلك الوقت "بيع أسطوانات الفيديو الرقمية في بنتونفيل [حيث مقرّ متاجر وول مارت] ليس مثيراً جداً، لكن هذا ما كانت تجيده إم جي إم. صنع الأفلام وبيع النصوص؟ هذا أكثر إثارة للاهتمام بكثير. لقد صدّقت شركات الاستثمار الخاصة هذا كلّه".
استُقدِم هاري سلوان، وهو رائد أعمال في مجال الإعلام جنى 200 مليون دولار عندما عُرِضت أسهم شركة إرسال اسكندينافية كان يملكها، للبيع، ليتولّى منصب رئيس مجلس إدارة الاستديو. انكبّ سلوان على العمل بحماسة، لكنّه كان يلفت أيضاً بعاداته الغريبة. فقد صمّم مكتبه في مبنى "إم جي إم" وفقاً لمبادئ تقنية ال"فنغ شوي" الصينية، وأبقى على مجموعة من قطع الكريستال في غرفة عرض الأفلام لتحسين تدفّقات الطاقة – حتى إنّه غيّر رقم هاتف مكتبه، مستبدِلاً كل الأرقام 4 بالرقم 8، الذي يُعتبَر جالباً للحظ في الصين.
كانت لسلوان وجهة نظر أراد أن يُثبتها في هوليوود، بعدما حاول وفشل في تحويل "نيو وورلد إنترتاينمنت" إلى استديو بارز في الثمانينات. كانت انطلاقته واعدة، فقد أسّس صندوقاً جمع فيه 500 مليون دولار لعلامة "يونايتد أرتيستس" التابعة ل"إم جي إم". حتى إنّه أقنع طوم كروز الذي كان خارجاً للتو من مقابلته مع أوبرا وينفري التي قفز فيها على مقعده وهدّدت حياته المهنية، بالانضمام إلى "يونايتد أرتيستس" كمساهم وإدارتها إلى جانب بولا واغنر، شريكة كروز في الإنتاج.
بيد أن تجربة كروز فشلت فشلاً ذريعاً: ففيلما "يونايتد أرتيستس" اللذان مثّل فيهما النجم – Lions for Lambs وValkyrie – لم يضخّا النشاط في شبّاك التذاكر ولم يساهما في إخراج "إم جي إم" من المستنقع. وقد غادرت واغنر "يونايتد أرتيستس" بعد فترة قصيرة، ولم يُشاهَد كروز في "إم جي إم" منذ أشهر.
كان سلوان بحاجة ماسّة إلى المال لإنتاج الأفلام، وحاول إنشاء صندوق جديد لتمويل الأفلام التي تشكّل امتيازاً كبيراً ل"إم جي إم"، مثل أفلام "جيمس بوند" الجديدة وفيلم The Hobbit. استُخدِم مصرف "غولدمان ساكس" لجمع المال، لكن في اللحظة الأخيرة، جفلت المصارف: كنّا في صيف 2007، وكانت الأزمة الائتمانية قد بدأت تتفشّى. وباشرت "إم جي إم" العمل مع مصرف آخر، لكن كان الأوان قد فات. في غضون عام، كان الانهيار المالي العالمي قد ضرب بقوّة، وأصبحت لدى المصارف التي كانت تُسَرّ من قبل بإقراض صناعة الأفلام، أمور أهم تقلق بشأنها.
جرّب سلوان مساراً آخر، فاستخدم ماري بارنت، وهي مسؤولة إنتاجية متألّقة ومحترَمة جداً كانت قد انتهت للتو من الإشراف على مجموعة من الأفلام التي حقّقت أرباحاً طائلة في شباك التذاكر مثل Gladiator وThe 40-Year-Old Virgin وBruce Almighty. وقد كُلِّفت تحويل "إم جي إم" قوّة إنتاجية.
في العقدَين الماضيين، تراجعت سمعة "إم جي إم" في أوساط الكتّاب والمخرجين: فقد باتت تُعرَف بأنّها المحطة الأخيرة لمدراء الأعمال الذين فقدوا الأمل في بيع مشروعهم. لكن بارنت غيّرت تلك النظرة، عبر شراء مجموعة من النصوص الناجحة وعقد اتفاقات مع نجوم كبار. وحصلت على حقوق رواية The Matarese Circle لروبرت لودلوم، وعقدت اتفاقاً مع دنزيل واشنطن لتأدية دور البطل؛ كما وقّعت عقداً مع مخرج The Wrestler، دارين أرونوفكسي، وهو موهبة شابّة لامعة، لإخراج نسخة جديدة من RoboCop. كانت المشكلة أنّه في حين كانت "إم جي إم" تملك المال اللازم، من خلال عائدات مكتبتها، لدفع ثمن النصوص واتفاقات تطوير الأفلام، لم تكن تملك المال الكافي لإنتاج أفلام تتطلّب موازنة كبيرة. كانت يدا بارنت مقيّدتَين. كما أنّ الصفقات لم تكن رخيصة. يتذمّر مسؤول تنفيذي تعمل شركته مع "إم جي إم": "كانوا ينفقون المال وكأنّهم يونيفرسال. لكن يونيفرسال تملكها جنرال إلكتريك وليست مثقلة بالديون".
كانت ل"إم جي إم" ملكية فكرية قيّمة في مكتبتها، وهكذا بدأت بارنت التي لا تزال تعمل لدى الشركة، تخطّط لإنتاج نسخة جديدة من كل من Red Dawn وPoltergeist. كانا يأملان هي وسلوان في أن يتمكّنا في نهاية المطاف من جمع المال الضروري لإنتاج الأفلام، لكنّ الأزمة المالية والركود قضيا على تلك الآمال. في غياب الأموال الإنتاجية ونظراً إلى استخدام كل السيولة المتوافرة في "إم جي إم" لتسديد خدمة الدين، لم يكن في اليد حيلة. كانت لدى "إم جي إم" طموحات كبيرة، لكنها لم تكن تملك المال لصنع أفلام.
يدور أحد أكثر المشاهد انطباعاً في الذاكرة في فيلم Casino Royale حول طاولة بوكر حيث يراهن اللاعبون بمبالغ طائلة في مونتينيغرو، وحيث يتعيّن على دانيال كريغ الذي يؤدّي دور جيمس بوند أن يكتشف إذا كان الشرّير في الفيلم يمارس الغش. والآن تُمارَس لعبة غش مختلفة في أوساط عدد كبير من مقرضي "إم جي إم" الذين استولوا على الشركة العام الفائت عندما كانت عاجزة عن تسديد ديونها. تنحّى سلوان من منصب رئيس مجلس الإدارة، لكنّه ظل عضواً في المجلس، وحلّ مكانه ستيفن كوبر، وهو خبير في إعادة الهيكلة تعامل مع المقرِضين. منذ ذلك الوقت، أصبح أمام المقرضين خيار: إما أن يرموا أوراقهم – ويقبلوا أن لا أحد سيقدّم عرضاً وفيراً للحصول على الشركة ويحدّوا من خسائرهم – وإما أن يتمسّكوا ب"إم جي إم" أملاً في أن يتمكّنوا من تحقيق خبطة ناجحة. وقد اختاروا الحل الثاني، إنما بعد محاولة بيع الشركة العام الفائت. يقول أحد الأشخاص المعنيين إن المقرضين ارتكبوا خطأ فادحاً عندما تركوا الخبر ينتشر بأنّ "إم جي إم" في ورطة ومعروضة للبيع – لا سيما وأنّه أطلق صفّارات الإنذار في مختلف أنحاء هوليوود. قال الشخص المذكور "في العادة، لا يخيف عرض شركة للبيع أحداً. لكن في هوليوود، تسبّب الأمر بالذعر". يوافقه مسؤول تنفيذي سابق في "إم جي إم" الرأي قائلاً "يعتمد قطاع الأفلام على العلاقات والثقة. ولم يعد لها وجود في إم جي إم".
غذّى الالتباس طاحونة الشائعات التي راحت تنتشر في هوليوود، فأصبح مصير "إم جي إم" موضوعاً ثابتاً في الأحاديث في الحانات والمطاعم التي يتردّد إليها المسؤولون في قطاع الأفلام ومدراء أعمال المواهب في بيفرلي هيلز. ويدور جزء كبير من الكلام حول مصير النجوم والمخرجين الذين وقّعوا عقوداً للعمل على مشاريع "إم جي إم" المتعثِّرة، مع انتقال البعض للعمل على أفلام أخرى. فعلى سبيل المثال، تم الاتفاق مع ديفيد كرونينبرغ لإخراج The Matarese Circle، لكنّه باشر العمل على فيلم آخر عندما وقع الاستديو في المتاعب، وهذا ما فعله أيضاً أرونوفسكي عندما تخلّى عن العمل في النسخة الجديدة من RoboCop.
والشركاء المحتملون الذين كان بوسعهم إنقاذ بعض الأفلام التي هي قيد التطوير، على غرار النسخة الجديدة من Red Dawn وThe Matarese Circle، ابتعدوا عن "إم جي إم" لأنهم يخشون أن يُفلِس الاستديو. يقول شخص مطّلع على الوضع "كان المقرضون بغاية السذاجة… لم يفهموا ما يمكن أن يحصل عندما يعرضون الاستديو للبيع".
تملك أكثر من مئة شركة ديون "إم جي إم"، وقد تمّت المتاجرة بها مرات عدة منذ عُقِدت صفقة 2004. يقول شخص آخر مطّلع على الوضع "هناك طهاة أكثر من اللازم في المطبخ" في إشارة إلى الجهود التي تُبذَل لإعادة هيكلة الاستديو، ويضيف "من المستحيل التوصّل إلى اتفاق حول أي شيء". لو لم يتدخّل صندوقا التحوّط، "أنكورادج" و"هايلاند كابيتال" اللذان اشتريا أجزاء كبيرة من ديون "إم جي إم" العام الماضي، لكانت إعادة الهيكلة أسهل ربما. يقول شخص معني "اشتريا بسعر يخمِّن إم جي إم عند حدود 2.4 مليارَي دولار". أعلى سعر عُرِض لشراء "إم جي إم" في مزاد العام الماضي قدّمته شركة "تايم وارنر"، وبلغ 1.5 مليار دولار أي أقل من الخمسة مليارات دولار أو ما يناهزها التي كانت الشركة مستعدّة لدفعها عام 2005. يستعدّ المقرضون الآن، بقيادة "أنكورادج" وهايلاند"، إلى ترك الهبوط الاقتصادي الحالي يمر، ثم السعي إلى بيع الشركة في فترة لاحقة بسعر أعلى.
لكن كي تزيد الشركة قيمتها، عليها التخلّص من ديونها، ويجب إيجاد مصدر للأفلام الجديدة لبث الحياة في المكتبة. قدّمت ثلاث شركات اقتراحات منفصلة لدمج عملياتها مع "إم جي إم": "سامت إنترتاينمنت" التي كانت وراء سلسلة Twilight التي حقّقت نجاحاً كبيراً؛ و"ليونز غايت إنترتاينمنت" التي تُنتج البرنامج التلفزيوني Mad Men الذي يحظى بإطراء النقّاد وأفلام الرعب Saw؛ و"سبايغلاس"، إحدى الشركات الإنتاجية التي تشارك في إنتاج فيلم Dinner for Schmucks الذي سيصدر قريباً، بطولة ستيف كاريل وبول رود. تشاء سخرية القدر أن الخطط الثلاث التي يجري التمعّن فيها عن كثب تشبه الاستراتيجيا التي وضعها كونسورتيوم "سوني" عام 2004، وتقضي باستخدام أفلام جديدة أنتجتها جهة أخرى لتحفيز مبيعات الأفلام الأقدم لدى "إم جي إم".
في حين يقع على عاتق المقرضين اتّخاذ القرار بشأن ما يجب فعله، ثمة أمر واضح: كانت "إم جي إم"، على غرار عدد كبير من الأعمال التي اشترتها شركات الاستثمار الخاصة في المرحلة الشديدة الاضطراب في هذا العقد، مسلوبة القوّة بسبب عبء الديون. إحدى مشكلاتها الكبرى هي استقلالها وكونها ليست جزءاً من تجمّع إعلامي أكبر: ف"باراماونت" مثلاً هي جزء من "فياكوم" التي تملك محطات تلفزيونية مثل "إم تي في"، في حين أن "وارنر بروس" جزء من أمبراطورية "تايم وارنر" التي تضم أيضاً "سي إن إن". يقول شخص مطّلع جيداً على شؤون الشركة "كل ما تمرّ به إم جي إم مرّت به أيضاً الاستديوات الأخرى من خلال الهبوط في مبيعات الدي في دي وتعرّض مكتبة الأفلام للضغوط. لكن كل الاستديوات الأخرى هي جزء من تجمّعات أكبر، وليست هناك ديون طائلة على كاهلها".
لكن مع امتلاك "إم جي إم" امتياز "جيمس بوند"، إحدى الملكيات الأغلى قيمة في هوليوود، ومكتبة من المحتمل أن تزيد قيمتها – شرط أن يبدأ المستهلكون بشراء الأفلام من جديد، ربما من خلال جهاز رقمي لم يُخترَع بعد – ليست هذه بالضرورة نهاية الطريق بالنسبة إلى الاستديو الذي سيطر على العصر الذهبي في هوليوود. يشتكي مسؤول تنفيذي سابق "لو حقّقت إم جي إم نجاحاً كبيراً في شباك التذاكر في الأعوام القليلة الماضية، ولو لم ينهر الاقتصاد، لاختلفت الأمور ربما". لكن "لو" هي كلمة كبيرة في هوليوود.
"فايننشال تايمز"
ترجمة نسرين ناضر
( مراسل "فايننشال تايمز" في لوس أنجلس)
"النهار"




















