132 قتيلاً في كشمير و127 في الصين وباكستان تستغيث
أغرقت السيول والفيضانات الملايين في آسيا في البؤس، مع اجتياح الانهيارات الارضية بلدة في شمال غرب الصين، ما أدى الى مقتل 127 شخصاً على الاقل وفقدان نحو ألفين آخرين، ومعاناة أربعة ملايين باكستاني نقصاً في المواد الغذائية، نتيجة الفيضانات الاسوأ تعانيها بلادهم في تاريخها والتي أودت بـ1600 شخص تقريباً وشردت ملايين وجرفت المحاصيل والمواشي وأربكت الرئيس آصف علي زرداري وحكومته المدنية.
وفي كشمير الهندية، جهد عمال الانقاذ للعثور على 500 شخص لا يزالون مفقودين في الفيضانات التي أودت بـ132 شخصاً، فيما نشرت وسائل الاعلام الكورية الشمالية أن الامطار الغزيرة والسيول دمرت آلاف المنازل وأتلفت محاصيل زراعية.
وفي دول بوسط أوروبا، أكب عمال إنقاذ على إزالة الأنقاض التي خلفتها فيضانات مفاجئة، بينها سيارات مدمرة، كما سارعوا الى إجلاء ضحايا بعدما أدت الأمطار الغزيرة إلى مقتل 11 شخصا على الأقل في عطلة نهاية الاسبوع.
ففي بيجينغ، أفادت وكالة الصين الجديدة للأنباء "شينخوا" أن انهيارات حصلت في بلدة تشوكو بمقاطعة جنان ذات الحكم الذاتي في اقليم غانجو، وهي منطقة تنتشر فيها المنحدرات والتلال القاحلة. وقالت إن المياه فاضت على ضفاف نهر بايلونغ، مما أدى الى سيول وانهيارات أرضية أسفرت عن جرف محطة صغيرة لتوليد الكهرباء، ومقتل 127 شخصاً.
وقال باي، أحد المقيمين في البلدة: "شهدت المنطقة برقاً ورعداً، ثم هطول أمطار غزيرة وتوالي الانهيارات الصخرية".
وقال هي يوشين، وهو ضابط يتولى تنظيم جهود الانقاذ: "من الصعب تحديد عدد الذين جرفتهم مياه السيول، ومن الصعب توقع فرص نجاتهم".
وقال هان جيانجبينغ، التاجر في بلدة تشوكو: "سويت بالارض بيوت مؤلفة من طبقة واحدة، ونحن في انتظار عدد من سيخرجون أحياء من تحت الانقاض. شهدنا انهيارات أرضية من قبل، لكنها لم تكن قط بهذه الضراوة. الناس يبحثون عن ذويهم وينتظرون عمال الانقاذ".
ومع اعتبار ألفي شخص في عداد المفقودين، قد يرتفع عدد القتلى. وتوجه رئيس الوزراء الصيني ون جيا باو الى المناطق المنكوبة للوقوف على آثار الدمار وتفقد جهود الانقاذ. وقال ون للمسؤولين: "يجب ألا تدخروا جهداً في إنقاذ الارواح".
وأفادت النشرات الاخبارية في التلفزيون الصيني أن "التقديرات الأولية تشير الى ان 50 ألف شخص تضرروا من الكارثة". وقالت ان إحدى قرى مقاطعة جنان "دفنت" تحت الاوحال والانهيارات الصخرية.
ودفعت السلطات بـ2800 من افراد الجيش ومئات من رجال الخدمات الطبية للمساعدة في جهود الانقاذ. وتضاف هذه الكارثة الى ضحايا السيول والفيضانات في كل من الهند وباكستان ومناطق أخرى من القارة الاسيوية هذا الصيف.
باكستان
ففي باكستان، قتلت السيول أكثر من 1600 شخص، بينهم 53 قضوا في انزلاقين السبت، وخلفت ملايين المشردين، فيما سجلت أسعار الخضر والفواكه معدلات قياسية مع اتلاف نحو 405 آلاف هكتار من المحاصيل الزراعية.
واستمر هطول الامطار الغزيرة أمس، مما أعاق عمليات اغاثة المنكوبين البالغ عددهم 15 مليوناً.
و"أبحرت" زوارق البحرية الباكستانية في كيلومترات عدة من السيول لإنقاذ من تقطعت بهم السبل.
وانطلقت الزوارق المطاط والخشب من مناطق في إقليم السند حيث اندفعت مياه السيول من نهر ايندوس عبر مسافات شاسعة، وذلك لمساعدة الباكستانيين الذين تتقلص الأراضي الآمنة امامهم ساعة بعد ساعة وتبتلع المياه ماشيتهم.
وتوقعت الارصاد الجوية هطول كميات جديدة من الامطار يومين اضافيين، فيما اعلنت حال التأهب في السند في مواجهة خطر "وشيك" و"كبير" لحصول فيضانات.
وزار رئيس الوزراء الباكستاني يوسف رضا جيلاني المناطق المنكوبة في السند، ودعا الى تقديم مساعدة دولية. وقال للصحافيين: "انها فاجعة كبرى لا يمكن تصور حجمها… الامطار لا تزال تهطل ونتوقع خسائر جديدة".
وبعد الولايات المتحدة وايطاليا خصوصا، اعلنت اوستراليا انها ستضاعف مساعدتها لباكستان لتبلغ 9,2 ملايين دولار اميركي، وقررت فرنسا زيادة مساعدتها الى 1,05 مليون أورو. ومع اعلان المساعدات الدولية، شدد المبعوث الخاص للامم المتحدة للكوارث الطبيعية جان – موريس ريبير على أن باكستان تحتاج الى مليارات الدولارات للتعافي من الفيضانات الاسوأ في تاريخها.
كشمير الهندية
وفي كشمير الهندية، سببت الامطار الغزيرة فيضانات استثنائية ادت الى سقوط 132 قتيلا وفقدان 500، بينهم ثلاثة من شرطة الحدود.
وأعطى وزير شؤون الطيران برافول ماتيل توجيهاته لموظفي الوزارة من أجل تنظيم رحلات جوية لأعمال الإغاثة في المنطقة، وإعادة السكان ممن تقطعت بهم السبل.
كوريا الشمالية
وفي سيول، أفادت "وكالة الانباء المركزية الكورية" الشمالية ان فيضانات نجمت عن امطار غزيرة جرفت منازل ودمرت طرقاً وخطوطا للسكك الحديد ومزارع في كوريا الشمالية.
وقالت إن "اشغالا تجرى حالياً لاصلاح الاضرار… في المناطق التي اغرقتها الامطار الغزيرة المتواصلة"، والسلطات تعقد اجتماعات طارئة لمساعدة المتضررين. واضافت ان العمال في منطقة جنوب هامكيونغ الشرقية اصلحوا 110 من قنوات الري. كذلك، تجرى أشغال في منطقة بيونغان الشمالية الغربية قرب الحدود مع الصين، وفي هوانهاي في الجنوب الغربي.
أوروبا
وفي اوروبا، قال مسؤولون بولونيون ان الأمطار التي هطلت بغزارة غمرت بلدات وتسببت بفيضان أنهار وخروج المياه عن ضفافها، كما تسببت بانهيار أحد السدود ومقتل ثلاثة أشخاص على الأقل في الركن الجنوبي الغربي من بولونيا.
كذلك، سجلت فيضانات وسقط قتلى في الدول المجاورة.
وأفادت وكالة "بي إي بي" البولونية ان عدد ضحايا الفيضانات في الجمهورية التشيكية ارتفع إلى خمسة، وأن ثلاثة أشخاص لا يزالون في عداد المفقودين، ويخشى أن يكونوا غرقوا.
وفي ألمانيا، أجلت السلطات خلال اليومين الاخيرين نحو 1400 شخص حول بلدة غويرلتز على الحدود مع بولونيا، حيث توقعت أن يزيد منسوب المياه عن سبعة أمتار.
و ص ف، رويترز، أ ب




















